استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (70) من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام باب صفة الصلاة

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا
0:22عبدالله ورسوله صفينا وخلينا خيرتنا من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا مريرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة حتى تركها على محجة بيضاء
0:45ليلها كنهارها لا يغيب عنها الا هالك اما بعد فان نعمة الله عز وجل على اهل الايمان بالهداية الى الايمان وصالح الاعمال نعمة لا يوازيها نعمة ولا يكافرها ثناء وشكر فان الله تعالى
1:15يتفضل على من يشاء من عباده بالهداية الى الصراط المستقيم الذي هو تحقيق الغاية من الوجود فان الله عز وجل قلق الخلق لعبادته قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
1:37اصطفاء الله عز وجل لمن يشاء من عباده لتحقيق هذه الغاية هي منحة ومنا وهبة ونعمة يتفضل الله تعالى بها على عباده لذلك جدير بالمؤمن ان يثني على الله عز وجل خيرا
2:03وان يقدر الله عز وجل في نعم في نعمته القدر الذي يبلغه بطاقته كما قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم فان نعمة الله على العبد بالهداية الى الصراط المستقيم
2:22الى تحقيق الغاية من الوجود نعمة لا يكافئها نعمة ولا يوازنها شيء مما يتفضل الله تعالى به على عباده ولذلك يقول الله تعالى في محكم كتابه كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم
2:45ولهذا للمؤمن من السعادة والانشراح والطمأنينة والفلاح والتوفيق في الدنيا بلوغ الراحة بقدر ما يحقق من غاية الخلق ومقصود الوجود. فانه بقدر ما يحقق الانسان من عبادة الرحمن ينال من طمأنينة القلب وانشراحه
3:16من لهجته والتذاذه من سكونه وراحته ولذلك كان الاشتغال بذكر الله عز وجل من اعظم ما يمن الله تعالى به على العبد لانه يحقق له السعادة والسعة والانشراح قال الله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب
3:47ولهذا كان اعظم ما في الصلاة ذكر ملك الواحد الديان جل في علاه. فان ذكر الله عز وجل يشرح الصدر وينير الفؤاد يبلغ العبد من السعادة الطمأنينة ما لا يدركه بغيره
4:15قال الله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ثم قال ولذكر الله اكبر يعني اعظم ما في الصلاة من المقاصد والغايات هي هو اشتغال القلب واللسان والبدن بذكر الله عز وجل
4:32ولهذا كانت الصلاة في جميع تنقلاتها وفي جميع احوالها قياما وركوعا وسجودا وقعودا وانتقالات كلها معمورة بذكر الله عز وجل فاذا افتتح الصلاة تكبر كنا مجد الله وحمده واثنى عليه. ثم
5:01قرأ شيئا من كتابه ثم هوى مكبرا للركوع ثم ذكر الله بتعظيمه في الركوع ثم رفع ذاك ايران استتم قائما حامدا مثنيا على الله تعالى بما هو اهله فهو اهل الثناء والمجد. ثم يخر ساجدا بالتكبير
5:31ويشتغل في سجوده بتعظيم ربه وسؤاله ودعائه وطلبه ثم يرفع مكبرا ويجلس بين السجدتين على نحو من الخضوع والذل في سؤال الله والتعرض لفضله وطلب مغفرته ورحمته ثم يهوي ساجدا ثانيا مكبرا
5:54يبث الله حاجة ويعرض عليه مسائل ويدعوه بما يصلح به معاشه ومعاده ثم يرفع رأسه مكبرا وهكذا في كل صلاته في تنقلات كلها ذكر تكبير وتحميد وتمجيد وثناء ودعاء سائر ما يكون
6:25من ذكر الله عز وجل فاذا فرغ من صلاته فرغها فرغ منها وشرع في ذكر الله عز وجل فان ذكر الله عز وجل في ادبار الصلوات من الموجبات لعطاء الله عز وجل وانعامه وعظيم فضله
6:46فالذكر بعد الصلاة معقبات لا يخيب من قال هن او فعلهن اين تصيبه الخيبة بل محافظة العبد على ذكر الله بعد صلاته من دلائل خيرية ومن موجبات سبقه غيره من الناس. فان خيرية الانسان تزيد
7:16بحرصه على ذكر الله عز وجل في ادبار الصلوات. هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه سألوه صلى الله عليه وعلى اله وسلم عما يدركون به من سبقهم
7:31من الصحابة الكرام من اصحاب الاموال حجهم وعمرتهم وجهادهم وصدقتهم فقال له لهم صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بما تسبقون به غيركم ولا يذيككم من بعدكم النبي خير من بين ظهرانيكم
7:59اي بين من تعيشون فيهم الا من قال مثل ما قلت فدلهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم على التسبيح والتحميد والتكبير تسبحون ثلاثا تسبحون وتحمدون وتكبرون ثلاثا وثلاثين هذا بيان
8:22لعظيم فضل الذكر وان العبد يبلغ بذكر ربه جل في علاه مبلغا عظيما يدرك به اجرا كبيرا ويسبق به سبقا كبيرا. فجدير بالمؤمن ان يدرك هذا المعنى في صلاته وانه
8:41وانما يشتغل بصلاته بذكر الله عز وجل ثم اذا فرغ فانه يذكر الله عز وجل ولذلك قال الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون
8:58وهكذا ينبغي للمؤمن ان يعتني بالاذكار بعد الصلوات. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان عظيم الذكر لربه ومن معا من مواطن الذكر التي يتأكد فيها الحرص على الذكر الذكر بعد الصلوات فانه عمل يسير اجره كبير
9:18واثره عظيم يدرك بالانسان خيرا كبيرا جزاء جزيلا من رب يعطي على القليل الكثير وينبغي ان يعلم ان الوارد من الاذكار بعد الصلوات شيء كثير. والمطلوب من المؤمن ان يحرص على
9:38قال ايه؟ الاتيان بكل ما يستطيع من ذكر الله عز وجل. مما جاءت به السنة فان استطاع ان يجمع بين ذلك فهذا هو الغاية والمطلوب. فان لم يتمكن من ذلك فيفعل منه
9:54ويطيق ويستطيع. نقرأ شيئا من الاذكار الاحاديث التي وردت نقرأ شيئا من الاحاديث التي وردت في هدي النبي صلى الله عليه سلم في ذكر الله عز وجل بعد الصلاة ونعلق على ذلك بما يفتح الله من كتاب بلوغ المرام
10:14بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله في باب صفة الصلاة
10:42وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين. وكبر الله ثلاثا وثلاثين
11:03فتلك تسع وتسعون وقال تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر
11:25رواه مسلم هذا الحديث فيه فظل التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة وقد جاء هذا في احاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم على صيغ متعددة هذا الذي تضمنه الحديث
11:48هو صورة مما جاءت به السنة فيما يتعلق بالتسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات الحبيب كما قال المصنف رحمه الله رواه الامام مسلم في صحيحه وقد رواه من طريق عطاء ابن ابي عنتر من طريق عطاء ابن يزيد الليثي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من
12:18سبح الله دبر كل صلاة المقصود بالصلاة هنا الصلوات المكتوبة ودبر الصلاة يطلق على موضعين الموضع الاول ما يكون في اخر الصلاة قبل السلام فيكون في اخر الصلاة قبل السلام
12:42ويطلق ايضا على ما يكون بعد الفراغ من الصلاة بالسلام مباشرة فدبر الشيء يطلق على هذين المعنيين ما كان متصلا بالشيء جزءا منه وما كان واليا له بعد الفراغ منه
13:03وقوله صلى الله عليه وسلم هنا من سبح الله دبر كل صلاة المقصود بدبر الصلاة هنا الفراغ منها اي بعد بعد انقضاء الصلاة والفراغ منها وذلك بعد ان يسلم من الصلاة
13:26ويأتي بما يسر الله تعالى من الذكر المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم مما تقدم ذكر بعضه من الاستغفار قول استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام وكذلك
13:46كالتهليل كما في حديث المغيرة بن شعبة ثم بعد ذلك يأتي بالتسبيح والتحميد والتكبير وهي ثلاث كلمات قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من سبح الله اي من قال سبحان الله
14:03هذا معنى قوله من سبح الله اي من قال سبحان الله. ومعنى هذه الكلمة سبحان الله اي انزه الله تعالى واجله سبحانه وبحمده عما لا يليق به مما اعتقده الجاهلون او نسبه اليه الضالون
14:27ومن اعتقاد ما يمكن ان يدب الى القلوب من مماثلة الخلق لرب العالمين فليس كمثله شيء وهو السميع العليم فتسبيح الله هو تعظيمه وتنزيه جل وعلا عن كل عيب ونقص
14:47وعن كل مماثلة للمخلوقين وعن كل ما يدعيه فيه الجاهلون برب العالمين هذا معنى قولك سبحان الله فعندما تقول سبحان الله فانت تنزل الله عن مماثلة المخلوقين ليس كمثله شيء
15:06الله عنان يكون في وصفة او اسمه او فعله نقص فهو جل وعلا الذي له المثل الاعلى وله الاسماء الحسنى فليس في شيء من اسمائه ولا في شيء من اوصافه ولا في شيء من افعاله شيء من النقص بل هو جل وعلا العلي الاعلى
15:32سبحانه وبحمده العزيز الذي يمتنع ان يتفرق اليه شيء من العيب والنقص الثالث مما يندرج في معنى التسبيح هو تنزيه الله تعالى عما وصفه به الجاهلون كقول اليهود يد الله مغلولة
15:53ونحو ذلك كقولهم ان الله فقير ونحن اغنياء. فكل هذه المعاني الله تعالى منزه عنها فانت اذا قلت سبحان الله فانك تنزه الله وتجله عن كل عيب ونقص ولذلك تكرر التسبيح تحقيقا لهذا المعنى
16:16بالاقرار بعظمة الله عز وجل وتنزهه سبحانه وبحمده عن كل عيب ونقص. وهذا دأب الخلق فما من شيء الا يسبح بحمده سبحانه وبحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم السماوات والارض ومن فيهن يسبحون لله الجليل سبحانه وبحمده والمؤمن
16:41الموفق لطاعة الله عز وجل سائر في ركب هذا الكون الذي يسبح الله تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض يسبح له من في السماوات والارض فسبحانه جل شأنه. هذا
16:59معنى قوله صلى الله عليه وسلم من سبح الله اين الزهاء جل في علاه؟ دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين اي قال ذلك ثلاثا وثلاثين ثم قال وحمد الله ثلاثا وثلاثين اي قال الحمدلله الحمدلله الحمدلله كرر ذلك ثلاثا
17:22وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين. اي قال الله اكبر الله اكبر الله اكبر و مجموع ذلك بينه صلى الله عليه وسلم بقوله فتلك تسع وتسعون اي تسع وتسعون كلمة تسع وتسعون كلمة يعظم العبد فيها الله عز وجل ويجله سبحانه وبحمده
17:55وله في هذا صورتان اما ان يأتي بها منفردا فيأتي بالتسبيح اولا ثم يأتي بالتحميد ثانيا ثم يأتي بالتكبير واما ان يجمعها ويكون مجموعها تسعة وتسعين كلمة فله الخيار في هذا او هذا وكلاهما
18:20مما تحتمله النصوص فان من النصوص ما يدل على الخلط بين هذه كلمات في الذكر في ان يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر او ان يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله
18:37حتى يفرغ ثم يقول الحمد لله الحمد لله الحمد لله حتى يفرغ ثم يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر حتى يقرأ. فهذه الصورة تلقى صورة كلاهما جائز ولا يضيق على الانسان في ان يأتي بهذه الصورة او تلك الصورة فمن النصوص ما يدل على هذا ومنها ما يدل على هذا والمقصود
18:59استيفاء العدد بان يقول تسبيحا ثلاثا ثلاثا وثلاثين وتحميدا ثلاثا وثلاثين وتكبيرا ثلاثا وثلاثين قال وقال تمام المئة اي تمام هذا العدد والتمام هنا بكلمة مختلفة عن الكلمات الثلاث وهي كلمة التوحيد لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
19:30هذه الكلمة ختام تلك الكلمات. هذه الكلمة بها يتم هذا الذكر ويختم تختم هذه الاذكار من التسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ولا شك ان ختم هذه الكلمات الثلاث سبحان الله والحمد لله والله اكبر بالتهليل لان مقتضى تمجيد الله
20:02وتنزيهه وتكبيرة الا يعبد غيره. ولهذا تختم بالتوحيد لا اله الا الله اذا كان هو المسبح واذا كان هو المحمود واذا كان هو الكبير الذي لا اكبر منه جل في علاه فان من لازم
20:22الاقرار بهذه المعاني ان يكون لا اله سواه الا يكون معبود يستحق العبادة غيره جل في علاه ولهذا جاء في السنة الختم في هذه الكلمة بعد التسبيح والتحميد والتمجيد لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
20:52وهذه الكلمة تضمنت افراد الله تعالى بالتوحيد واثبات انفراده بذلك فلا اله الا الله اقرار بانه لا يستحق العبادة سواه. وقوله وحده لا شريك له تأكيد للمعنى السابق من انه جل وعلا المنفرد بالتوحيد
21:15وانه سبحانه وبحمده الذي لا يستحق العبادة سواه. ثم ذكر بعد ذلك الملك والحمد الملك له جل في علاه فهو يملك ما في السماوات وما في الارض جل في علاه
21:32وله الحمد اي لا يستحق الحمد سواه فانه المعبود وهو المالك جل في علاه المحمود على كل ما يجريه في الكون من فعلا قضاء وخلق وتدبير ولذلك قال وله الحمد بعد ذلك عاد الى تنجيد الله في الكلمة الخامسة او في الكلمة الخامسة
22:00فمن هذه الكلمات وهو على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء سبحانه وبحمده له تمام القدرة جميع ما يمكن ان يكون فانه مشمول بقوله تعالى وهو على كل شيء قدير
22:27فلا يعجزه شيء سبحانه وبحمده هذا ما تظمنته هذه الكلمة التي تختم بها هذه كلمات المباركات المكررات من التسبيح والتحميد والتمجيد. ثم قال في بيان جزاء ذلك قال غفر له غفرت له خطاياه غفرت له اي سترت
22:54ومحيت وتجوز عنها المغفرة تتضمن معنيين المعنى الاول الستر والمعنى الثاني المحو فان الله يمحو الخطايا بمغفرتها ويستر العبد بها فلا يفضحه بها ولا يظهرها ولا يظهر ولا يظهر للخلق
23:18اذا غفر له فهي نعمة عظمى من الله عز وجل على العبد اذا تحققت له. هذه الكلمات اذا قالها العبد غفرت له خطاياه خطاياه جمع خطيئة والخطيئة هي المعصية والخطيئة هي الذنب وهذا يشمل
23:41ترك الواجبات وفعل المحرمات. فالخطايا منها ما هو ترك لواجب ومنها ما هو فعله لمحرم وانتهاك لحرمة فكلاهما خطيئة وهو مشمول لقوله صلى الله عليه وسلم غفرت له خطاياه ظاهر الماء الحديث
24:14تمول ذلك لكل ما يكون من خطايا الانسان الصغائر والكبائر فظاهر الحديث ان الصغائر والكبائر مشغولة مشغولتان بالمغفرة. فالله تعالى يغفر الخطايا جميعها وجماهير العلماء على ان المقصود بالخطايا هنا
24:42الصغائر دون الكبائر لان الصلاة ذاتها وهي من اعظم الاعمال ومن اجل الاذكار قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم والصلوات الخمس مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. حديث مغفرة الصلوات قيد ذلك بما اذا اجتنبت الكبائر. فكذلك
25:10الاذكار بعد الصلوات مغفرتها للخطايا ليست شاملة لكل الخطايا انما للصغائر اما الكبائر فان لابد له ان يتوب منها. وقال بعض اهل العلم بل يجب امضاء ما اطلق على اطلاقه
25:33واما ما ورد مقيدا فانه يعمل بما جاء فيه من طير. فالصلوات الخمس مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر واما هذا الحديث فانه لم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم
25:51بقيد بل قال غفرت خطاياه ومقتضى الاظافة العموم لكل ما يكون من الذنوب والخطايا هذا ما افاده قوله صلى الله عليه وسلم غفرت خطاياه قال وان كانت مثل زبد البحر
26:14ان كانت مثل زبد البحر كثرة و عظما وهذا يؤيد قول من قال بان قوله غفرت خطاياه يشمل كل الذنوب الصغيرة والكبير لان قوله وان كانت مثل زبد البحر وزبد البحر معلوم انه قد يكون كثيرا
26:42من حيث افراده وقد يكون عظيما من حيث حجمه وفرته وقوله صلى الله عليه وسلم وان كان مثل زبد البحر كثرة وضخامة هذا ما تضمنه هذا الحديث من المعاني. اما ما دل عليه من الفوائد فيه جملة من الفوائد من الفوائد عظيم فظل هذا
27:08الذكر لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في فضله انه يغفر الله تعالى به الخطايا وان كانت على هذا النحو كثرة وعظما وفيه من الفوائد ان الذكر لا يقتصر في تحصيل نفعه على
27:32قول واحد بل يحتاج فيه الانسان الى التكرار وهذا هو السبب في ان النبي صلى الله عليه وسلم ندب الى الذكر ثلاثا وثلاثين بالتسبيح والتحميد والتكبير وذلك ان الذكر غذاء القلوب
27:50وبها وبه حياتها الذكر غذاء القلوب وبها حياتها. فحياة القلوب انما تكون بذكر الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت. فدل ذلك على
28:14ان الذكر كلما زاد منه الانسان ازداد حياة كلما زاد منه الانسان ازداد حياة في قلبه واشراقا في صدره ونورا في فؤاده وانشراحا في نفسه وطمأنينة في قلبه فقد قال ربك الا بذكر الله تطمئن القلوب. لكن فيما جاء من الاذكار المقيدة
28:41اعادة المشروع ان يقتصر في تلك الاذكار المقيدة بعدد ان يقتصر الانسان على ما جاء من عدد ثلاثة تشرع الزيادة على ثلاث وثلاثين في التسبيح والتحميد والتكبير. وهذه الصيغة التي وردت في هذا الحديث
29:02في احدى الصيغ الواردة في الاذكار في التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات. وقد جاء ذلك على عدة صيام هذا هذه الصيغة هي احداها ومن صيغ التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات ان
29:30يسبح عشرا وان يحمد عشرا وان يكبر عشرا. يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله حتى يأتي العشر وكذلك الحمد لله حتى يأتي على عشر وكذلك التكبير حتى يأتي على عشر الله اكبر الله اكبر حتى يستكمل عشرا
29:50ولو انه خلطها قال سبحان الله والحمد لله والله اكبر حتى يأتي من مجموعهن ثلاثين لكل واحد عشر تحقق حققت هذه تحققت السنة في هذه الصورة هذه ثاني الصور وقد جاءت في صحيح الامام البخاري
30:08وجاءت في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص وغيره رظي الله تعالى عنهما وعن سائر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن الصيغ الواردة في التسبيح والتكبير والتحميد بعد الصلاة ان يأتي
30:30بالتسبيح خمسا وعشرين والتكبير خمسا وعشرين والتحميد خمسا وعشرين وياتي بالتهليل خمسا وعشرين. وهذا في حديث زيد ابن ثابت في السنن باسناد جيد وهذه هي الصيغة الثالثة من صيغ الذكر بعد الصلاة تسبيحا وتحميدا وتكبيرا. اما الصيغة الرابعة فهي ان
31:00بسبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله ثلاثا وثلاثين والله اكبر اربعا وثلاثين وهذه صيغة ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح فهذه اربع صيغ للذكر بعد الصلاة وثمة صيغة خامسة قال بها بعض اهل العلم وهو وهي ان يأتي سبحان الله احدى عشرة مرة والحمد لله
31:28احدى عشرة مرة والله اكبر احدى عشرة مرة فهذه خمس صيغ جاءت في السنة في صور الذكر بعد الصلاة وبايها فعل الانسان اصاب السنة الا انه كلما كان اكثر كان افضل
31:52اعظم وكان افضل واعظم اجرا ولهذا ينبغي ان يحرص الانسان على الكمال في ذلك. ولو نوع جاء مرة بهذا ومرة بهذا. فاذا كان مستعجلا للخروج قال سبحان الله سبحان الله سبحان الله عشر الحمدلله الحمدلله عشر مرات والله اكبر الله اكبر عشر مرات
32:15ادرك السنة في التكبير في الذكر بعد الصلاة وان كان معه فسحة من الوقت فانه ينبغي ان يزيد في هذا ليبلغ ما جاءت به السنة فان الاجر المرتب على الذكر عظيم
32:31غفرت خطاياه وان كانت مثل وان كانت مثل زبد البحر. وكلنا ذو خطأ وكلنا ذو تقصير وكل هنا ذو ذنب فينبغي لنا ان نحرص على التخفف من الذنوب ومن رحمة الله ان نوع اسباب المغفرة فالصلاة بذاتها تحط الخطايا
32:53والتكبير والذكر بعد الصلاة يحط الخطايا وكثير من الاعمال جاءت مبينا ان من اجلها وثوابها ان الله تعالى يحط الخطايا وهذا يدل على عظيم الاجر الحاصل هذه الاذكار على اختلاف انواعها
33:16هذا ما يتصل بهذا الحديث وما فيه من مسائل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.