الدرس (49) من شرح العقيدة السفارينية
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول المصنف رحمه الله الناظم واحذر من الخوض الذي قد يزري بفضلهم مما جرى لو تدري
0:15احذري تجنب الخوظ وهو الكلام بغير علم ولا هدى او الكلام فيما حظر الكلام فيه. فالخوض هو الكلام في الباطل والكلام في الباطل اما ان يكون عن غير علم واما ان يكون
0:33آآ فيما لا يحل للانسان ان يتكلم فيه واحذر من الخوظ الذي قد يزري بفظلهم اي ينقص فضلهم ويهوي بمكانتهم مما جرى لو تدري اي مما حصل بينهم لو تدري اي لو تدري
0:56غبا ذلك الخوض وعظيم اثره على القلوب وافساده لها بالحزازات والحقد على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك من اعظم الذنوب ومن اكبر ما يورث النفاق فيه فان حبهم ايمان
1:18وبغضهم نفاق والحديث فيما جرى بينهم رضي الله تعالى عنهم مما يوغر الصدور لا سيما وان المنقول فيما يتصل بالاحداث التي جرت دخله من التحريف والزيادات النقص آآ النقل على غير وجهه
1:43ما يوغر الصدور ويشحنها على خيار الامة رضي الله تعالى عنهم وهم فيه مجتهدون رضي الله تعالى عنهم ولذلك كان طريق اهل السنة والجماعة الاعراب عما شجرة بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
2:04والترضي عليهم جميعا ولا يعني هذا ان جميعهم على حق فمنهم مصيب ومنهم مخطئ فنسأل الله للمصيب علو الدرجات وين المخطئ العفو عن الخطأ والزلات قال رحمه الله فانه عن اجتهاد قد صدر. اي كل ما جرى
2:29مما وقع بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم من اقتتال في الفتنة و ما شجر بينهم من خلاف كلهم كانوا به مشي كانوا فيه مجتهدين بين اجر واجرين واجب على
2:51من نصح نفسه ان يحفظ لسانه عن الخوظ فيهم وفيما جرى بينهم رظي الله تعالى عنهم. ولذلك قال فاسلم اذل الله من لهم هجر فاسلم اي من الخوظ في تلك البحور المظلمة. واحذر
3:14من العثار في ذلك الحدث والاحداث التي التبست فانه مما يوقع الانسان في الضلالات اذل الله بل لهم هجر دعا على من هجر اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
3:35فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اوصى بهم ومكانتهم رظي الله تعالى عنهم محفوظة فهم الذين رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وهم الذين زكاهم بكتابه واثنى عليهم وهم الذين اوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحبهم
3:56حفظهم حيث قال كما في الترمذي من حديث عبد الله بن المغفل الله الله في اصحابي لا تتخذهم غرضا بعدي فمن احبهم فبحبي احبهم اي بسبب صدق محبته لي احبه. ومن ابغضهم اي ابغض اصحابه رضي الله تعالى عنهم. فببغض ابغضهم
4:17فبغضهم دليل على بغض رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن اذاهم فقد اذاني ومن اذى الله يوشك ان يأخذه جل في علاه ولذلك اجمع العلماء على الاعراض عن كل ما يكون من اسباب
4:36التنقص واه النيل من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم بعد ذلك قال وبعدهم فالتابعون مما يدل على ان جميع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مستوون في الفضل والمنزلة والمكانة وجميل الوعد
4:57قول الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا ثم ماذا قال؟ وكلا وعد الله الحسنى من تقدم اسلامه ومن تأخر
5:13وكلا وعد الله الحسنى اسأل الله ان يلحقنا بهم. ثم قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وهذا
5:30هو السبيل الذي بين الله تعالى فيه حصول الحسنى والفظل ونيل ما وعد فانهم اذا ساروا على هذا المنوال نالوا من الفضل ما ناله اولئك وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
5:45ثم قال وبعده وبعدهم فالتابعون وبعدهم فالتابعون احرى بالفضل ثم تابعوهم ضرا وكل خارق اتى عن صادق. طيب قولهم وباء هذا نهاية التفضيل قال وبعدهم فالتابعون بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم في
6:04المنزلة والمكان والمكانة والاصابة والديانة وكل ما يتعلق بمنازل الفضل بعد الصحابة التابعون خير الناس قرني ثم الذين يلونهم وهم التابعون رضي الله تعالى عنهم وهم من تبعهم باحسان و
6:25هم احرى بالفضل اجدر به واحق به من كل طبقات الامة بعدهم لشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولانهم اخذوا عن ذلك الجيل المبارك الفاضل ولعظيم المنزلة وهو ما يدل على عظيم منزلتهم مخيرة النبي صلى الله عليه وسلم بين التابعين حيث قال خير التابعين
6:46اويس رضي الله تعالى عنه وقد اختلف في خير التابعين لكن الخيرية نسبية فاويس اخيرهم من حيث العبادة والبر بوالديه وثمة من هم افضل منه في العلم وحمل اه الشريعة ولذلك اه قال اه الامام احمد رحمه الله افضل التابعين سعيد بن المسيب
7:13وهذا لا يعارض ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم من ان اويس خير التابعين كما جاء في صحيح الامام مسلم انه قال صلى الله عليه وسلم ان خير التابعين رجل يقال له اويس
7:29له والدة كان بها كان به بياض فبرئ منه الا موضع درهم فمن رآه او فمروه فليستغفر لكم وهذا بيان عظيم منزلته ورفعة مكانته حيث خاطب الصحابة بهذا رضي الله تعالى عنهم
7:48ان ان يسألوه ان يستغفر لهم على كل حال الفضيلة في العلم لم تثبت لاويس رضي الله تعالى عنه العلم الذي هو نقل الشريعة فقهها ولذلك قال احمد افضل التابعين سعيد المسيب وانما فضله رضي الله تعالى عنه ورحمه في العبادة والطاعة والبر والاحسان
8:10نسأل الله ان يتبعنا اثارهم. ثم بعد هؤلاء الافاضل الاخيار تابعوهم تابعوا التابعين حيث انهم في المنزلة قال ثم تابعوهم اضطرا اي جميع تابعيهم لا الجميع يتابع التابعين فهم في الفضل بعدهم للحديث خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم بعد ذلك ذكر فصلا فيما
8:35يتعلق بكرامات الاولياء والموقف منها. قال فصل في ذكر كرامات الاولياء واثباتها نعم وكل خارق اتى عن صالح من تابع لشرعنا وناصحي فانها من الكرامات التي بها نقول فقف للادلة
8:54فقف للأدلة فاقفل الادلة نعم ومن نفاها من ذوي الضلال فقد اتى في ذاك بالمحال لانها شهيرة ولم تزل في كل عصر يا شقى اهل الزلل وعندنا تفضيل اعيان البشر ايش
9:16وعندنا تفضيل اعيان البشر. طيب. اه يقول رحمه الله وكل خارق اي للعادة خارجة عن المألوف في احوال او اعمال او العلوم الخارق اما ان يكون علميا واما ان يكون حاليا
9:42واما ان يكون عمليا او فعليا فكل خارق اتى اي حصل ووقع عن صالح اي صدر عن من هو موصوف بالصلاح نسأل الله ان يجعلنا واياكم من الصالحين عن صالح
10:00من تابع لشرعنا وناصح هذا ضابط الصالح طلاح ليس صلاح عبادة على بدعة وهوى انما صلاح ولد ولا يوصف بالصلاح لكن هذا تمييز لما قد يتوهم بعض الناس انه صلاح وليس كذلك. انما الصلاح في اتباع
10:23ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال من تابع لشرعنا وناصح وهنا ذكر قصد وعمل القصد النصح وهو الاخلاص لله ولرسوله الاخلاص النصح لله ولرسوله اه ائمة المسلمين وللكتاب ولائمة المسلمين وعامتهم واتباع للشرع
10:45باقتفاء الاثر والسير على ما دلت عليه الادلة فانها من الكرامات التي بها نقول فاقفوا للادلة اي في هذه الحال اذا صدر صالحه اذا صدر عن صالح من اهل الطاعة والاحسان
11:04والعمل بشرع الاسلام والنصح للاذان فانه من الكرامات وبه يتميز عن الايات وعن الخرافات والشعوذات فالخوارق ثلاثة انواع خارق عظيم كبير ويسمى اية او معجزة وهذا يكون للانبياء خارق للمألوف
11:37يجري على يد صالح تابع للكتاب والسنة ناصح فهذا كرامة خارج خارق خارق يجري على يد مظل او مبطل او مخالف للشريعة فهذا فتنة وهو من تخبيطات الشياطين واضلالهم للناس
12:12والمميز بينهما يعني هو الجميع يشترك في انه خارق للمألوف والعادة لكن الذي يميز هذا عن ذاك من صدر عنه الفعل والغرض من الفعل من صدر عنه الخارق والغرظ من الخالق من صدر عن الخارق ان كان صالحا متبعا للكتاب والسنة ناصحا فهو كرامة
12:37بخلاف الخوارق التي تجري على يد السحرة والكهان والمشعوذين فهذه صدرت عن من بتابع للشريعة بل بقدر ما يحصل من كفره وفسقه وفجوره وظلاله يعظم خالقه في مقابل خارق التابع كلما ازداد اتباعا وصدقا كان كان الخارق
13:06اعظم هذا من حيث من يصدر عنه الخارق من حيث غرضه وقصده فارق اذا فرق في صفة الباعث من التقوى والفسق ومن حيث الغرض غرض الكرامات نصر الدين واقامة الحجة
13:31فلا يتحقق بها باطل نصر اولياء الله واقامة الحجة على الخلق واما غرض شعوذات السحرة والكهان واضرابهم بغرضه هالفساد وقصدها الصد عن سبيل الله وهذا معيار فارق وميزان لا يختل في التمييز بين
14:03ضلالات المشعوذين وبين كرامات المتقين واولياء الرحمن ولهذا كل خالق مهما عظم يوزن صاحبه بالكتاب والسنة ولذلك يقول السلف اذا رأيتم رجل يمشي على الماء او يطير في الهواء بايش
14:30فلا تقبلوا حتى تعرضوه على الكتاب والسنة مدى ما معه من العلم بالله العلم بشرع الله القيام بدين الله فهذا هو الذي يميز الناس من حيث هل هذه كرامة او هذه
14:47آآ مزلة وفتنة وشعوذة ولذلك ذكر المصنف رحمه الله ذلك في قوله وكل خارق اتى عن صالح من تابع لشرعنا وناصحي قال رحمه الله فانها من الكرامات التي بها نقول
15:15تقفل الادلة اي فاتبع الادلة وما اثبتته في هذا الشأن والكرامات كثيرة ومتعددة وهي بالزمن المتأخر اكثر منها في الزمن السابق لان قصدها وغربها اقامة الحجة واقامة الحجة عند ضعف الديانة
15:40وقلة الناصر ويمشي البدع من المثبتات التي يثبت الله تعالى بها من شاء من عباده قال رحمه الله ومن نفاها؟ اي نفى كرمات الاولياء من ذوي الضلال اي من اصحاب الزيغ والانحراف فقد اتى في ذاك بالمحال. اتى في ذلك الشأن
16:04بالممتنع وذلك ان حصول هذه الكرامات ثابت وبين وظاهر وتظافرت عليه النصوص والادلة والوقائع والشواهد فلا يمكن مع هذا التظافر في اثباتها ان تنفى لان نفيها نفي ما شهد به الكتاب والسنة والاجماع
16:38و جرى به العمل ودل عليه ودلت عليه الوقائع ثم قال رحمه الله بعد ذلك لانها شهيرة هذا وجه كونها من المحالات فقد اتى ايش يقول رحمه الله فقد اتى في ذاك بالمحالي ليش
17:03لانها شهيرة اي ان كرامات الاولياء كثيرة وشهيرة مثل ما ذكرت ولم تزل في كل عصر. يعني هي موجودة في الاعصار الماضية وفي الاعصار الحاضرة فلا يمكن لاحد ان ينفيها. وقد جمع
17:19آآ من آآ شواهد ذلك آآ شيخ الاسلام رحمه الله الشيء الكثير في الصدر الاول مما جرى في الصدر الاول في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان لكن ينبغي ان ان يقتصد في هذا بالقدر الذي
17:41لا اه يتوهم فيه ما ليس بحق لانه ثمة احيانا اثبات كرامات لا واقع لها وانما هي توهمات وهذي التوهمات قد توقع بعظ الناس في اه التكذيب لانه اه اسرف من اسرف في اثباتها
18:07قال رحمه الله يا شقاء اهل الذلل اي بما ارتكبوه بخسارتهم لمن تحلوه من آآ من من رد ما دلت عليه الادلة وتظافرت على آآ انه حق الشواهد والوقائع بعد هذا قال المصنف رحمه الله قال الناظم
18:31وعندنا تفضيل اعيان البشر هذا فصل في المفاضلة بين البشر والملائكة. قال رحمه الله وعندنا تفضيل اعيان البشر على ملاك ربنا كما اشتهر قال ومن قال سوى هذا افترى وقد تعدى في المقال واشترى
18:51ولا غنى لامة الاسلام في كل عصر كان عن امام يذب عنها كل ذي جحود. هذي المسألة مسألة المفاضلة بين البشر والملائكة هي من المسائل التي جرى فيها بحث في كتب الاعتقاد
19:08وطال فيها الكلام حتى ان المؤلف رحمه الله في كتابه في شرحه في الانوار البهية شرح الدرر المظية آآ قال رحمه الله وهي مسألة عظيمة قد كثر فيها الاختلاف والحقيقة انها يعني ليست بهذا المستوى من العظم حتى توصف بالعظيمة لكن ومن المسائل التي وقع فيها خلاف بين اهل العلم
19:35آآ ومن اهل العلم من فظل الملائكة ومن اهل العلم من فظل اعيان البشر ومنهم من فظل صالح المؤمنين على الملائكة في الجملة ومنهم من توقف فالمسألة فيها جملة من الاقوال يقول رحم الله عندنا اي معشر اهل السنة والجماعة
19:59وهم اهل اه اهل الاثر تابعون للسلف تفضيل اعيان البشر تفضيل اعيان البشر اي تفضيل جنس بني ادم جنس بني ادم على ملاك ربنا ملاك آآ على ملاك ربنا كما اشتهر يعني على الملائكة
20:29و هذا القول الذي ذكره رحمه الله اه هو الاحد الاقوال وليس هو القول الفصل عند اهل السنة والجماعة فمن اهل السنة والجماعة من يراه تفظيل الانبياء على الملائكة ومنهم من يفظل صالحي
20:51البشر على الملائكة. ومنهم من يفضل جنس البشر على الملائكة واما تفضيل الاعيان اي الافراد كل فرد من البشر على كل فرد من ملائكة فهذا ليس سديدا ولا قال به احد
21:09اه فالمراد آآ اه قوله وعندنا تفضيل اعيان البشر اعيان البشر يعني سادات البشر وليس مفرد عين لكل البشر وهذا من مواطن الالتباس اليس المقصود تفضيل كل فرد ولذلك هذا لم يقل به احد. فليس ثمة من يفضل عصاة بني ادم على جبريل وسائر الملائكة الكرام
21:39انما المقصود باعيان البشر يعني خيارهم وافاضلهم وافاضلهم اما الانبياء واما الصالحون منهم من قال الانبياء افظل ومنهم من قال بل الصالحون افضل هذا الذي رجحه المؤلف رحمه الله ان اعيان البشر وابهم ليشمل
22:04الملائكة ليشمل الانبياء والصالحين والشهداء آآ الذين وصفهم الله تعالى بانهم المنعم عليهم آآ قال كما اشتهر اي كما اشتهر هذا القول نقف على هذا وان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد