الدرس (46) من شرح العقيدة السفارينية
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كنا قد اه قرأنا ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتصل اه النبوة من ذلك
0:17اي مما ذكره في هذا الشأن قوله ومن عظيم منة السلام ولطفه بسائر الانام ان ارشد الخلق الى الوصول مبينا للحق بالرسول ثم قال في بيان شروط المرسلين وشرط من اكرم بالنبوة
0:37حرية ذكورة تقوة وهذا فرغنا منه وهي ثلاثة شروط ذكرها رحمه الله في ما يتصل شروط من ينبأ و آآ قد اختلف العلماء في نبوة آآ الجن وكذلك في نبوة النساء
1:05فقيل ان آآ مريم اه نبيه وقيل ان من الجن رسلا والصواب انه آآ ليس من آآ آآ من من الجن رسول فيما يظهر فانه لم يأتي دليل على ذلك
1:24وآآ كذلك ليس في النساء رسول فيهن صديقات اه ممن لهن ولاية لكن ليس فيهن من هو موصوف بالرسالة قال رحمه الله تقدم هذا في الدرس الماظي ثم قال رحمه الله في بيان ان انه
1:48لا تحصل الرسالة بالكسب وانما هي منحة ومنة من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده قال ولا تنالوا اي لا تبلغ ولا تنال رتبة النبوة لا يدركها احد بالكسب
2:04والتهذيب والفتوة فهي ليست مما يحصل بعمل الانسان ليس فليست النبوة كسبية كما يقول الفلاسفة فالفلاسفة يقولون ان النبوة كسبية يمكن للانسان ان يترقى بنفسه الى ان يبلغ درجة النبوة
2:23وعلى هذا فان النبوة عند هؤلاء شيء كسبي وليس شيئا وهبيا والادلة تكذب قولهم وتبين آآ آآ ظلالهم فالنبوة ليست شيئا يدرك بالكسب بل هي مما يتفضل الله تعالى به على من يشاء من عباده
2:48قال الله تعالى اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح وقال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس النبوة آآ انعام واصطفاء
3:09من الله جل وعلا لا شك ان هذا الانعام وهذا الاصطفاء في محله وليس حظوظا عمياء انما هو فضل الله ونعمته واحسانه على من يشاء من عباده لكن ذلك ليس بالكسب
3:26بل هو بالاختيار والاصطفاء والاجتباه والله اعلم حيث يجعل رسالته يقول رحمه الله بالكسب والتهذيب والفتوة. ذكر ثلاثة امور الكسب هو فعل الانسان فلا تنالوا النبوة بالكسب اي بالعمل ولا بالتهذيب
3:50وهذا تفصيل للكسب وهو ما يكون من عناية الانسان بنفسه بتنقيتها من الرذائل والنواقص وآآ والفتوة وليست بالفتوة التي هي التحلي بالفظائل فالكسب يكون بطريقين بالتخلي من الرذائل والموانع وبالتحلي
4:18بالفظائل المكرمات وكلاهما ليس مما تنال به النبوة بل هي فضل الله تعالى على من يشاء من عباده لكنها فضلا هذا استدراك بيان بماذا تدرك النبوة اذا كانت لا تدرك بالكسب
4:48والتهذيب والفتوة فما طريق ادراكها قال لكنها فظل من المولى الاجل اي انعام منه تعالى كما تقدم في قوله اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين قوله جل وعلا الله يصطفي من الملائكة رسله من الناس وكقوله جل وعلا وربك يخلق ما يشاء
5:15ويختار وقوله لكنها فضل من المولى الاجل. المولى اي المتفظل المحسن المنعم فمن ولايته لعباده ان يتفضل على بعضهم بما يتفضل به من الفتوحات التي تحصل بها لهم النبوة لمن يشاء من خلقه
5:46الى الاجل لمن يشاء اي ان هذا الفضل مقترن بمشيئته والله تعالى يصطفي ويهب هذه هذه المنة وهذه النعمة لمن يشاء من عباده. وهذه المشيئة مقترنة بماذا بالحكمة والعلم كسائر ما يشاءه الله جل وعلا فكل ما ذكرت فيه المشيئة فهو مقرون
6:16بعلم الله وحكمته كما قال جل في علاه وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فالمشيئة المقصود بها هنا المشيئة التي يكون بها انزال الفضل في محله اللائق به
6:33قال رحمه الله لمن يشاء من خلقه الى الاجل. المقصود بالاجل الموت اي اي ان النبوة والرسالة لا تسلب بل اذا منحها الله تعالى احدا فانها تبقى وان اعترى ذلك شيء مما يمكن ان يلام به الانسان
6:52فان مآل الامر بقاءها كما دل عليه الواقع في قصة يونس عليه السلام فانه عسى الله عز وجل واستعجل امره فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم ولكنه عليه الصلاة والسلام ابى الى ربه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك
7:23اني كنت من الظالمين فنجاه الله تعالى بتسبيحه كما قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى الى يوم يبعثون فنبذناه بالعراء وهو سقيم وانبتنا عليه شجرة من يقطين قال بعد هذا وارسلناه الى مئة الف
7:45او يزيدون فعاد الى المنحة والمنة التي كان قد تفضل الله تعالى بها عليه ثم قال رحمه الله ولم تزل فيما مضى الانباء من فظله تأتي لمن يشاء ولم تزل
8:07من فظله الانباء الانباء اي الاخبار والمقصود به النبوات وهو احد اوجه الاشتقاق في كلمة نبي انه من النبأ اي من الخبر فقوله ولم تزل فيما مضى الانباء اي النبوات
8:29من فظله تأتي لمن يشاء اي لمن يشاء جل وعلا وفق ما تقدم من ظابط وهو ان تلك المشيئة مقترنة حكمته وعلمه جل في علاه حتى اتى بالخاتم الذي ختم به واعلانه على كل الامم. اي استمر
8:53في بعث في في الانباء واتيان الانبياء الذين يهدون الناس ويدلونهم على على الطريق الموصل الى الله عز وجل ويهدونهم السبيل حتى اتى بالخاتم وهو النبي صلى الله عليه وسلم
9:10الذي ختم الله تعالى به النبوات كما قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ يأتي بعدي كذبون ثلاثون
9:25كلهم يزعم انه نبي لا نبي بعدي فليس بعده صلى الله عليه وسلم نبوة اه وقوله رحمه الله حتى اتى بالخاتم الذي ختم به اي ختم به الرسالات واعلان على كل الامم
9:49اي تمى بنا على كل الامم ورفعنا على كل الامم به صلى الله عليه وسلم فهو صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين وهو امامهم وهو سيد ولد ادم وامته خير الامم
10:06واعظمها عددا وكثرة و هم اكثر اهل الجنة وهم اطوع واعبد لله عز وجل ممن تقدم من الامم فمزايا هذه الامة التي علت بها على الامم كثيرة من اوجه علوها على الامم ان الله بعث فيها خاتم المرسلين
10:34وسيد ولد ادم اجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا من اوجه التفظيل والتخصيص لكن هذا ليس قصرا على هذا الوجه بل هذا من اوجه التفظيل وليس حصرا وقصرا
10:50ثم قال رحمه الله بعد ان ان اشار الى ختم الرسالات والنبوات بالنبي صلى الله عليه وسلم قال وخصه بذاك كالمقام وبعثه لسائر الانام قصه اي خص النبي صلى الله عليه وسلم
11:05بانواع من الخصائص من ذاك المشار اليه خصه بان يكون خاتم النبيين فقوله خصه بذاك اي ايش بانه ختم به النبوات كالمقام اي كما خصه الله عز وجل بالمقام المحمود
11:27الذي يحمده عليه الناس اجمعون في يوم المعاد والحشر كما قال تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا هذا مراده رحمه الله بقوله كالمقام. قال وبعثه اي مما خصه به بعثه لسائر الانام فقول وبعثه
11:51اي كالمقام وكباثه لسائر الانعام فهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم. وسأل الانام اي جميع الخلق فسائر هنا تطلق ويراد بها الجميع. دليل عموم رسالته صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى وما ارسلناك
12:09الا رحمة للعالمين ودليل العموم ايضا قوله تعالى يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميع وقد تقدم تقرير ذلك وهو محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه فاجمع عليه
12:27اهل الاسلام ان النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث الى عامة الانس وكافة الوراء من الجن عامة الانس والجن وكافة الورى لا يخرج عن دعوته احد صلى الله عليه وسلم
12:43ودليل عموم رسالته للجن قوله تعالى واذ صرفنا اليك كنفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى
12:56يهدي الى الحق والى طريق مستقيم يا قومنا هنا الشاهد اجيبوا داعي الله فما سمعوه التزموا به وامنوا به دعوا اقوامهم اليه يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم
13:18مما يدل على ان الخطاب للانس والجن قوله تعالى فبأي الاء ربكما تكذبان وهذا خطاب للانس والجن والايات في هذا كثيرة وهو الادلة في هذا كثيرة وقد مضى بعضها قال ومعجز القرآن كالمعراج
13:40حقا بلا ميل ولا اعوجاج هذا بيان ايضا لشيء مما خص الله تعالى به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان خصه بمعجز القرآن فانزل عليه خاتم الكتب قد ذكر الله تعالى هذه المنة على رسوله في قوله ولقد اتيناك سبعا من المثاني
14:08والقرآن العظيم فذلك قاله على وجه البيان لعظيم ما خصه به من الوحي المبين وقد جاء تصريحا فيما رواه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله الا وقد اوتي ما على مثله
14:30هي امن البشر وكان الذي اوتيته واحيانا اوحاه الله اليه فارجو ان اكون اكثرهم تابعة قوله كالمعراج ايظا هذا مما خصه الله تعالى به وهو تعوده صلى الله عليه وسلم الى السماء
14:48كما دل عليه قوله جل وعلا والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكما وغوى ما ينطق عن هوى الا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى
15:06ما كذب الفؤاد ما رأى لقد رأى من ايات ربه الكبرى افتمرونه على ما يرى كل هذه الدلائل على احداث تلك الليلة التي عرج فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم
15:17ثم قال ما زاغ البصر وما طغى وهذه الاية فيها عظيم الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم. قول ما زاغ البصر وما طغى من عجائب هذه الاية واستنباطات التي استنبطها بعض العلماء فيها
15:36ان احدا من اهل العلم قيل له اتؤمن بالجنة والنار قال نعم اؤمن بهما قال وكيف تؤمن بهما ولم تراهما قال اؤمن بهما وقد رأيتهما قالوا له كيف رأيتهما قال رأيتهما بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:58فقد رأى الجنة والنار وعينه اوثق من عيني لو رأت هذا المعنى عظيم يا اخوان ما زاغ البصر وما طغى يعني معنى في غاية السمو ان تثق بالخبر لان النبي رآه وانك لو رأيته لكان يمكن ان يرد عليك احتمالات لكن لما
16:23اخبرك من رآه وقد وصف الله رؤيته بانه ما زاغ البصر وما طغى فعند ذلك توقن بان ما رآه حق صلى الله عليه وسلم كما قال صحابي في ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم وفينا رسول الله يتلو كتابه اذا انشق نور من الفجر ساطعا ارانا الهدى بعد العمى فقلوب
16:49هنا موقنات فقلوبنا به موقنات ان ما قال واقعه فقلوبنا به موقنات انما قال واقع يجافي جنبه آآ عن فراشه اذا اذا يبيت يجافي جنبه عن فراشه اذا استثقلت بالمشركين المضاجع
17:14اللهم صلي على محمد يقول رحمه الله حقا بلا ميل ولا اعوجاج. اي نؤمن بذلك نؤمن بتلك الخصائص التي خص الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم ايمانا ثابت راسخا حقا ثابتا
17:33بلا ميل دون تكذيب ولا اعوجاج اي ولا انحراف في ذلك التصديق والاثبات بتحريف او تأويل او غير ذلك من السبل والطرق التي يخرج بها الانسان عن الصراط في خبره
17:50ثم قال فكم اباه ربه وفظله وخصه سبحانه وخوله هذا بيان عظيم ما من الله به على رسوله من خصائص وان ذلك ليس مقصورا على ما تقدم ذكره بل خصائصه كثيرة فكم؟ هذه تكفيرية
18:15اباه ربه وفضله اعطاه وميزه وخصه اي ان افرده بهباته وعطاياه سبحانه وخوله ايوة من لك؟ واعلم ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع الله له من الفضائل
18:34ما تفرق في غيره ولذلك هو سيد ولد ادم. السيد هو الذي جمع الخصال الفاضلة. سيد الشيء اعلاه. وما جمع فضائله خصائصه فجمع الله له فضائل النبيين كلهم وجمع الله تعالى له
18:54ان جعل نصيبه فيما خص فيما شارك فيه غيره اعلى من نصيب غيره. يعني تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين. اولا انه اعطاه ما لم يعطي احدا من النبيين قبله
19:08هذا واحد الثاني من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم او من اوجه تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم ان الله رفع منزلته تخصه بالهبات والعطايا التي شاركه فيها غيره بان كان فيها اعلى نصيبا
19:26فان كان فيها اعلى نصيبا فالتخصيص للنبي صلى الله عليه وسلم بالفظائل بالوجهين اولا انه اعطاه ما لم يؤتي احدا ما لم يعطي احدا غيره والثاني ان نصيبه من تلك الخصائص المشتركة اعلى من نصيب غيره
19:45ثم قال رحمه الله ومعجزات خاتم الانبياء تجعلها في الدرس القادم ان شاء الله