استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

لقاء العصر (78) بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض صالحين في باب في المبادرة الى الخيرات وحث من توجه لخير على الاقبال عليه بالجد من غير تردد
0:18عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال الصالحة فستكون فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. رواه مسلم. الحمد لله رب
0:38بالعالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه امر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالمبادرة
0:55بالاعمال فقال صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال اي سابقوا وسارعوا الى الاعمال والمقصود بالاعمال هنا الاعمال الصالحة واجبة كانت او مستحبة فالمأمور به من المبادرة بالاعمال هو كل عمل امر الله تعالى به ورسوله
1:24سواء كان هذا على وجه الايجاب او على وجه الندب فقوله صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال فتنا اي سابقوا بالاعمال الصالحة الواجبة والمستحبة الظاهرة والباطنة فتنا كقطع الليل المظلم
1:46اي فتنا تكون هذا وصف حالها كقطع الليل المظلم اي انها شديدة الظلمة تنطمص فيها معالم الهدى ويزول فيها ما يؤمله الناس من معرفة طريق الحق والصراط المستقيم لانها قطع الليل المظلم
2:14هي قطع من الظلمة لا يرى فيها الانسان ما يؤمل الوصول اليه من منافع دينه ودنياه بل غالبا ما تنقطع السبل وتتوقف ويتوقف المسير بمثل هذه الاحوال عندما يكون الليل شديد الظلمة على هذا النحو الذي وصف النبي صلى الله عليه وسلم كقطع الليل المظلم
2:44والفتن التي امر النبي صلى الله عليه وسلم مبادرتها بالاعمال تشمل فتن الشبهات المضلة عن الحق وهي كل ما يزيغ عن الحق ويخرج عن الصراط المستقيم من الاقوال والافكار والعقائد
3:12التي يزينها اصحابها ليخرجوا الناس من الصراط المستقيم والنوع الثاني من الفتن فتن الشهوات وهي ما تميل اليه النفس وتشتهيه من المحرمات وهذه لا تختلف عن ذاك في تأثيرها على القلوب وان كان
3:35فتنة الشبهات اعظم واخطر واشد انحرافا من فتنة الشهوات لكن الجميع فيما يتعلق بحصول الضلال والخروج عن الصراط المستقيم واحد ولهذا شمل الحديث هذين النوعين فالزمان الذي تكثر فيه الشبهات
3:59وتكثر فيه الانحرافات الاعتقادية وكذلك الزمان الذي تكثر فيه الشهوات تتيسر فيه سبل المعصية وتكون المعصية قريبة من الانسان هي من الازمنة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله كقطع الليل المظلم فتنا كقطع الليل المظلم
4:25وهي على نوعين الفتن التي كقطع الليل المظلم على نوعين من حيث عمومها وخصوصها فتن عامة تشمل الناس جميعا كفتنة الدجال على سبيل المثال وفتنة خروج الشمس من مغربها وفتنة الدابة
4:48والفتن التي تكون بسبب كثرة الذنوب وفشو المعاصي قال الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة هذه نوع من انواع الفتن التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بمبادرة الاعمال
5:11قبل حصولها والنوع الثاني من الفتن فتن خاصة في الانسان نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم هل تنتظرون الا فقرا منسيا او غنى مطغيا او مرضا مفندا كل هذه
5:31خاصة في حال الانسان نفسه ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم بالمبادرة والمسابقة الى الصالح من العمل قبل الفتن عامها وخاصها وفي هذا الحديث ذكر صلى الله عليه وسلم الفتن التي كقطع الليل المظلم وهي اما ان تكون عامة واما ان تكون خاصة
5:56لكنها شديدة على نحو ما وصف صلى الله عليه وسلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا نعوذ بالله من الخذلان. اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك يعني تصور يا اخي هذا التحول السريع
6:13في اقل من اربعة وعشرين ساعة يكون الانسان في اول النهار مؤمنا ويمسي في اخره كافرا انتقال ليس باليسير انتقال وتحول من جهة الى جهة من جنة الى نار لا شك ان هذا لا يكون
6:36الا لضعف الايمان او لشدة الفتنة وعدم التهيؤ لها ولذلك قال يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي كافرا ويصبح مؤمنا فهذه التحولات العظيمة الشديدة في احوال الناس دليل على ما هم فيه من امر مريج
7:00مضطرب تكثر فيه مزلات الاقدام ومظلات الافهام الموقعة في انواع من اسباب الردى ولا نجاة للعبد في ذلك الحال وفي تلك الفتن الا اللجأ الى الله والاعتصام به والتهيئ لها قبل حصولها. ولهذا قال بادروا بالاعمال فتنا
7:26اي سابقوا بالاعمال فتنا تكون على هذا الوصف الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. ما فائدة المسابقة بالاعمال الصالحة قبل حصول الفتن الفائدة انه من جد في ساعته الحاضرة وقاه الله شر ما في ساعته القادمة
7:45قال الله تعالى فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم فاذا صدق العبد طاعة الله في حاله ولحظته وزمانه يسر الله له ما يكون من مستقبل زمانه هذه الفائدة الاولى ان الاستقامة الحاضرة تقي ما يكون في المستقبل من الشرور والفتن. ولهذا قال بادروا بالاعمال
8:11فتنا اي سابقوا بالاعمال فتنا حتى اذا جاءت وقلوبكم قد رسخ فيها الايمان وثبت فيها الهدى وصلح فيها ما يكون من الاعمال الموجبة للثبات على الصراط المستقيم والختم بصالح العمل
8:28هذي الفائدة الاولى الفائدة الثانية انه في زمن الفتن قد يشتغل الناس عن الطاعة ولا يتمكنون منها كما لو كان الانسان في امن فنزلت به فتنة الخوف او كان في صحة فنزلت بهم فتنة المرض او كان في غنى
8:51ونزل به فقر فاشغله هذا النازل من مرض او فقر او خوف او غير ذلك من الفتن عن ان يكون على حال من الطاعة كما كان في سابق حاله لما كان
9:06في حال امن او في حال غنى او في حال صحة فيكون له من الاجر ما كان في زمن صحته. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما
9:24اذا الفائدة من المبادرة بالاعمال كما امر النبي صلى الله عليه وسلم مبادرة بالاعمال قبل الفتن فائدة الفائدتان الفائدة الاولى تقوية القلوب وتثبيتها على الحق والهدى الثاني انه اذا شغلته الفتنة
9:44وخف عمله كتب له ما كان يعمله في زمن عدم الفتنة وهذا هذه الوصية وصية نبوية قالها لاصحابه قبل الف واربع مئة اربع مئة سنة. ويزيد فما احوجنا نحن اليوم بعد هذا الامد الطويل الى المبادرة الى الاعمال الصالحة. ولا تظن
10:11ان الفتنة بعيدة عنك الفتنة ما اقربها منك ان غفلت فالله تعالى يبتلي الناس بانواع من البلاء الخاص والعام ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس الانفس والثمرات وبشر الصابرين
10:31فبادر بالصالح ما استطعت ولا تسوف ولا تقل غدا فلا تدري اغد يأتي وانت امن سليم او لا يأتيك او يأتي وقد تحولت مثل الحال فبين لمحة عين فبين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال. اللهم اعذنا من الفتن ما ظهر منها وما
10:54واستعملنا فيما تحب وترظى في السر والعلن. واجعلنا من حزبك واوليائك يا ذا الجلال والاكرام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.