لقاء العصر (83) لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على النبي الكريم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر
0:16لاعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه. قال عمر رضي الله عنه ما احببت الامارة الا يومئذ. فتساورت لها رجاء ان ادعى لها. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:36علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فاعطاه اياها وقال امشي ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فسار اي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا اقاتل الناس؟ قال قاتلهم حتى يشهد
0:56ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فان فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم واموالهم الا بحق وحسابهم على الله رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير
1:14نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف في خبر ما جرى شي خيبر من امتناع الحصن ثم مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
1:41هذه المقولة قالها صلى الله عليه وسلم بين اصحابه بعد ان مضى زمن من امتناع الحصن الذي تحصن فيه اليهود في خيبر في العام السابع من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
1:58ولما كان المؤمنون سباقين الى كل خير راغبين في ادراك كل فاضل قال عمر رضي الله تعالى عنه ما تمنيت الامارة الا يومئذ فتسورت لها اي فتشرفت ليس لاجل الامارة انما لاجل الفظيلة التي اثبتها لمن يعطيه. الراية يوم غد وهي
2:28منزلة عظمى ان ينالها العبد ان يحب الله ورسوله ان يحب الله ورسوله وان يحبه الله ورسوله فان ذلك من اعلى المراتب واشرفها واكملها ان يكون الانسان على هذه الحال محبا لله ورسوله محبوبا من الله ورسوله
2:51تلك فضيلة عظمى ومنزلة كبرى تشرف لها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الفضائل والهبات لا تنال بالرغبات ولا بالاماني بل هي فظل الله يؤتيه من يشاء دعي لها علي رضي الله تعالى عنه. وهذه الفضيلة الثابتة لعلي رضي الله تعالى عنه لا تلغي فضائل غيره فان الفضيلة الخاصة
3:17لا تقتضي تقدم الفضل في كل وجه فان الامة اجمعت على ان افضل الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر رضي الله تعالى عنه ثم عمر لكن هذا لا يعني الا يختص احد
3:36من الصحابة غير هذين بفضيلة ينص عليها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهذه الفظيلة الثابتة لعلي رظي الله تعالى عنه لا تلغي فضائل غيره ولا تثبت تقدمه على من سواه في غير هذه الفضيلة التي نالها رضي الله تعالى عنه
4:01مضى علي رضي الله تعالى عنه لما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم والسبب في تخصيص علي رضي الله تعالى عنه انه كان قد تخلف اول الوقت بسبب رمد في عينيه
4:13لكن لما مضى النبي صلى الله عليه وسلم شق عليه ان يبقى والنبي صلى الله عليه وسلم قد خرج لقتال اعدائه. فخرج مع ما فيه من الوجع فجيء به لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقولة وهو على هذه الحال من وجع عينيه فبصق في عينيه صلى الله عليه وسلم فبرئ
4:40وكان في هذا اية اخرى ان الله تعالى جزاه خيرا على صدقه في نصرة الله ورسوله ام بلغه هذه الفظيلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم والشاهد ان الحديث
4:56فيه المبادرة الى الخير والسبق اليه. ابذل الجهد في تحصيله. ولو كان ذلك بالامنية والرغبة الصادقة كما جرى من من عمر رضي الله تعالى عنه وكما فعل علي رضي الله تعالى عنه فيما فعل من خروجه على هذه الحالة التي كان فيها
5:17عذورا لمرض اصابه رضي الله تعالى عنه. ثم انه لما ارسله النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه الراية قال انفث على رسلك يعني امضي الى ما امرتك الى ما امرتك به من قتال هؤلاء على مهل
5:36فلما مضى رضي الله تعالى عنه وقف ولم يلتفت الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله على ما اقاتل الناس فبين له على ما يقاتل وهذا من التوجه الى القصد
5:51دون تردد فانه لم يلتفت ولم يرجع لاجل الا يكون في ذلك تخلف عما امر به صلى الله عليه وسلم من قوله انفث على رزقك فاسأل الله ان يعيننا واياكم على طاعته
6:07وان يستعملنا واياكم فيما يحب ويرضى وان يبلغنا واياكم الفضل وان يجعلنا ممن احب الله ورسوله واحبه الله ورسوله ولو وصلى الله وسلم على نبينا محمد