حديث العصر(36) صفة مرض النبي صلى الله عليه وسلم
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين
0:38وعن ابي مسعود رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت يا رسول الله انك توعك وعكا شديدا. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت
0:56وذلك ان لك اجرين. قال اجل ذلك كذلك. ما من مسلم يصيبه اذى شوكة فما فوقها الا كفر الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها. والوعك مغص الحمى وقيل الحمى. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:22هذا الحديث اه الشريف في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اخبر فيه انه دخل على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو يوعك جوعك اي يجد الم الحمى وشدتها
1:39ومغثها فقال له متعجبا انك توعك وعكا شديدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم انما اني اوعك كما يوعك رجلان منكم وهذا يبين ان ما يصيبه من اثر الحمى والمها
2:00واوجاعها مضاعف على ما يجده سائر الناس وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الله عليه المنة والاجر والمثوبة فكان من مقابل عظم الاجر عظم البلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان اخبره بانه يوعك كما يوعك رجلان منا انهما من مسلم يصيبه اذى الا ولابد ان
2:33لا اجرا. فقال صلى الله عليه وسلم نعم ان ذلك كذلك. ثم قال وما من مسلم يصيبه اذى شوكة فما فوقها الا كفر الله بها عنه من سيئاته وحط بها من خطاياه كما تحط الشجرة ورقها. وهذا يبين ان الالم والمرض وما يصيب الانسان مما يكره
3:03يحط الله تعالى به عنه السيئات ويخفف به عنه الخطايا وقد جاء في الصحيح من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب
3:19ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم الا حط الله تعالى بها من خطاياه حتى الشوكة يشاكها الا احد حط الله تعالى بها من خطاياه وهذا من نعمة الله تعالى ان ما يجري على الانسان مما يكرهه
3:36يجمع الله له به الاجر على في الصبر وحط الخطايا فيما يتعلق بالالم الذي يجده من جراء تلك المصيبة والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين لنا ان كل ما يصيب الانسان ولو كان شيئا يسيرا فان الله تعالى يكفر به من خطاياه
4:00وهذا في مفردات المصائب وفي مجموعها قد يوالي الله تعالى على العبد المصائب حتى يغفر له كل خطيئة كما جاء ذلك فيما رواه احمد وغيره من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه
4:24وماله وولده حتى يلقى الله تعالى وليس عليه خطيئة بسبب ماذا؟ بسبب تكفير السيئات وحط الخطايا ولذلك ينبغي للمؤمن ان يسر اذا وفقه الله تعالى للصبر لا لا يسر بالمصائب
4:44ولا يتمناها لكن اذا بلي بها فوفق الى الصبر فليفرح بذلك فان ذلك مما يعلي الله تعالى به الدرجات ويرفع به المنازل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب واجر الصبر
4:59بحط خطايا الصابرين وبرفع درجاتهم عند رب العالمين فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يبلغنا فضله وليعلم المؤمن انه كلما علت مرتبته عند الله ازداد بلاؤه وتنوع المصائب عليه
5:17فانه من يرد الله به خيرا كما في الصحيح من حديث ابي هريرة يصب منه ولذلك المصائب ليست دلالة على كره او عدم محبة كما يظنه بعض الناس فبعض الناس يظن انه
5:31اذا اصابك الله بمصيبة فهو لا يحبك بل الامر على خلاف هذا اذا اصابك الله تعالى بمصيبة فاقمت فيها على الوجه الذي يحبه الله فابشر فان ذلك من دلائل المحبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث
5:51سعد ابن ابي وقاص اي الناس اشد بلاء فقال صلى الله عليه وسلم الانبياء ثم الامثل فالامثل ان يبتلى الناس بعد ذلك على حسب مراتبهم من القرب الى الله تعالى وتحقيق العبودية له
6:07فنسأل الله ان يعيننا واياكم على ما نلقى وان يجعلنا واياكم من الصابرين وان يوفقنا الى خير الدنيا والاخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب