لقاء العصر (119) حديث ذهب أهل الدثور بالأجور
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر رضي الله عنه ان اناسا قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال
0:20اوليس اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به ان ان بكل تسبيحة صدقة وكل وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر
0:40كره صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له
1:00واجر رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد. هذا الحديث الشريف خبر قوم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم من اهل
1:17قلة ذات اليد من الفقراء فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور والمقصود بالدثور الاموال والسعة في الرزق وجدوا في انفسهم ان سبقهم اخوانهم بما تفظل الله تعالى به عليهم
1:46من تلك الاموال بين ذلك رسول الله صلى بينوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يصلون كما نصلي ويتصدقون ويصومون كما نصوم ولهم فضول اموال يتصدقون بها وهذا ما سبقوهم به
2:05فقال النبي صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به ثم دلهم صلى الله عليه وسلم على ابواب من ابواب البر والخير يدركون بها السبق ويحصلون بها
2:24ما تفضل به غيرهم عليهم بسبب ما اتاهم الله تعالى من الاموال. فقال بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة وبكل تهليلة صدقة بكل تكبيرة صدقة وامر بالمعروف وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة
2:44وهذا ما تقدم في حديث ابي في حديث في حديث ابي ذر السابق على كل سلامة من الناس كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة ثم ذكر صلى الله عليه وسلم صنوف الصدقات التي يتقرب بها الناس الى الله عز وجل ويشكونه بها على نعمه. فهذه الاعمال
3:09هي شكر لله عز وجل على نعمه وبها يحصل للانسان السبق والتقدم على غيره ولهذا من المهم للمؤمن ان لا يحقر بابا من ابواب الخير واذا وجد غيره قد سبقه بشيء من العمل. فينبغي له ان لا
3:30يقعد بل ان يبحث عما يوصله الى السبق بباب اخر فالطرق الموصلة الى الله تعالى متنوعة من حيث الاعمال والقربات والوانها. فمن الناس من يفتح له بالصدقة ومنهم من يفتح له بالصلاة
3:46منهم من يفتح له بالذكر ومنهم من يفتح له بصلة الرحم ومنهم من يفتح له ببر الوالدين ومنهم من يفتح له بغير ذلك من ابواب الخير في البر وهذا بعد الفرائض والواجبات
3:59ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم امرا تعجب منه الصحابة قال وفي بضع احدكم صدقة يعني وفي استمتاع احدكم بما احل الله له صدقة وهذا مما تعجب به مما تعجب منه الصحابة. فقال ويأتي احدنا شهوته اي ما تميل اليه نفسه وما يحب
4:22من مشتهيات ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم ان كان وظعها في حرام؟ اعليه وزر؟ قالوا نعم. قال فكذلك اذا وظعها في حلال فله اجر وهذا فيما اذا كان الانسان يأتي هذا الامر على وجه كفاية نفسه وصيانتها
4:42وابعادها عما حرم الله تعالى عليه من الاستمتاع المحرم والمقصود ان هذا الحديث بين ابوابا من ابواب الخير وقول النبي في هذه الكلمات صدقة المقصود به برهان صدق على ايمانه
5:00وقيل المقصود به انه مما يعدل الصدقة بالمال التي يؤجر عليها العامل ويثاب عليها صدقة اسم للاجر وهي دليل على صدق الايمان فيصلح ان تفسر بهذا وهذا. فالصدقة لا تنحصر على المال بل الصدقة تكون بكل صالح
5:23من العمل يتقرب به العبد الى الله عز وجل وهذا فتح لباب واسع من ابواب القربات وصنوف الطاعات والعاجز من هذه الابواب ولم ولم يعمل بالخير او لم يتمنى. وقول وتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الصحابة الى هذه
5:43الاعمال هو تنبيه لهم الى الاشتغال بما يقدرون عليه من العمل والا تتعلق نفوسهم بما عجزت عنه وسبقهم به غيره ويدرك الانسان نيته الصالحة ورغبته الجازمة في العمل الصالح الذي لا يقدر عليه من الاجر مثل اجر من عمل بذلك العمل
6:09وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء لا يتنبه له اكثر الناس. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الدنيا لاربعة رجل اعطاه الله مالا وعلما فهو يعمل فيه بطاعة الله ويضعه حيث امر. ورجل اعطاه الله علما ولم يعطه مالا
6:28فيقول لو ان لي مثلك مال فلان هذا تمنى العمل الصالح. الذي وفق اليه غيره. صادقا في رغبته فهما في الاجر سواء وهذا باب من ابواب ادراك السبق. اذا رأيت احدك احدا سبقك في باب من ابواب الخير فاصدق في رغبة ان تشاركه
6:49وفيه فان هذا من التنافس الذي ندب الله تعالى اليه في قوله وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. الصحابة لم يذكروا اموال هؤلاء وما عندهم من الفضل في المال لاجل متع الدنيا انما نظروا الى ما فتح الله عليهم به من الصدقات
7:11والانفاق في سبيل الله الذي سبقوا به غيرهم ممن لا مال له. وهنا ينبغي ان يعلم ان الغبطة الحقيقية هي في ان يستعمل الانسان ما اتاه الله تعالى في طاعته. ولهذا قال
7:27صلى الله قال صلى الله عليه وسلم في ذكر آآ الحسد لا حسد الا في اثنتين. رجل اتاه الله علما او اتاه القرآن هو يقرأه ويتلوه ويعمل به ورجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق
7:44فهذا هو الذي يغبط. اما ما يلبسه الانسان ويأكله ويأكله من من من المتع المباحة فهذا قد ينوي الانسان فيها خيرا. ينوي بهذه الامور خيرا فيؤجر وقد يفعلها على وجه الطبيعة والاستمتاع بما منحه الله تعالى دون قيام باحتساب
8:04اب فتكون من الامور العادية التي لا يغبط فيها فنسأل الله ان يرزقنا واياكم ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يستعملنا فيما يحب ويرضى وان ييسرنا لليسرى. وان يجعلنا من السابقين الى الصالحات المنافسين. في كل ابواب
8:20وبالخيرات وصلى الله وسلم على نبينا محمد