لقاء العصر (134) حديث "ما من مسلم يغرس غرسا"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا الا كان ما اكل منه له صدقة. وما سرق منه له صدقة ولا يرزأه احد
0:20الا كان له صدقة رواه مسلم. وفي رواية له فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه انسان ولا داب ولا طير الا كان له صدقة الى يوم القيامة. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
0:40اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث جابر وكذلك حديث انس في الصحيحين تضمن بيان عمل من الاعمال التي يجري الله يجري الله تعالى بها على الانسان اجرا في حياته وبعد موته
0:59فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يغرس غرسا فيؤكل منه الا كان له صدقة او يسرق منه الا كان له صدقة او يرزق منه اي ينقص باي وجه من اوجه النقص الا كان له صدقة
1:19اي ان الله تعالى يجري عليه الصدقة والاجر والثواب في كل الاحوال التي تعتري هذا الغرس الشجر وما ينتج عنه من ثمر فانه يؤجر على ما يؤكل سواء كان الاكل طيرا
1:40او كان الاكل انسانا او كان الاكل بهيمة وكذلك ما يؤخذ منه من غير اختيار وهو الذي يسرق سواء سرق من بعد حيازته او اخذ قبل حيازته. واذا قال او يرزق ينقص فيما اخذ قبل حيازته واحرازه
2:06فانه في كل هذه الاحوال يجري الله تعالى عليه اجرا فلا ينقص بعمله من اجله شيء بسبب بسبب ما كان من نقص ولهذا من المهم ان يحتسب الانسان الاجر في ذلك لان هذا مما يضاعف الله تعالى به الاجر
2:27فهو مأجور ولو لم ينوي لكن اذا نوى انه ان نقص شيء او اكل منه شيء او ما الى ذلك مما يحصل به نقص ثمره كان له فيه اجر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
2:44في الرواية الاخرى رواية انس وفي بعض رواية مسلم ما من عبد يغرس غرسا او يزرع زرعا فيشمل كل ما ينتج من النبات سواء كان زرعا لا ساق له او كان شجرا له ساق
3:00والاجر الثابت بهذا العمل ممتد في حياة الانسان وبعد موته ما دام ذلك الغرس او الزرع قائما ينتفع به. ولذلك قال في بعض روايات حديث جابر في صحيح الامام مسلم الى يوم القيامة. يعني ولو امتد هذا الغرس الى يوم القيامة او هذا الزرع الى يوم القيامة فانه يؤجر الانسان على
3:29ما يكون من نفع متعد من تلك الاشجار وتلك الزروع ولهذا ينبغي للانسان ان يفطن لهذه الابواب التي يمتد فيها الاجر بعد موته وهي قد ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في
3:51جملة احاديث منها هذا الحديث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية علم ينتفع به ولد صالح يدعو له ومنه ايضا الغرس والزرع فانه يؤجر عليه الانسان اذا امتد نفعه ولو بعد موته
4:09وهل اذا انتقل الملك في الشجر او الزرع ينتقل الاجر؟ الجواب يبقى الاجر الاول وينال الثاني من الاجر ما يكون ممتدا للاثنين لان الاول هو المتسبب والثاني انتقل اليه الملك فله اجر بملكه وذاك له اجر بتسببه. بل قال
4:31بعض اهل العلم في الغرس والزرع الشجر والزرع يؤجر حتى العامل الذي يرعى الشجر ويرعى الغرس والزرع ولو كان يتقاضى اجرة. لان الاجر مرتب على وجود الثمرة. فكل من كان له سهم في ايجاد هذه الثمرة فله فيها اجر. ويدخل في ذلك
4:59ما لا يمكن للانسان احرازه من الثمر. فانه يؤجر عليه ايضا وعموما ايها الاخوة الاعمال متعدية النفع يؤجر عليها الانسان وهي خير ولو لم ينوي. قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة
5:18او معروف او اصلاح بين الناس. فذكر ثلاثة اعمال جعلها من الخير الذي يكون في كلام الناس وحديثهم لا خير في كثير من نجواهم. اي ما يتحدث به الناس ويتكلمون. الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح
5:37بين الناس ثم قال فمن ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فاثبت الخيرية ابتداء ثم اثبت الاجر العظيم بان يكون الحامل على ذلك النية الصالحة. فالعمل المتعدي النفع المتعدي
5:55مهما كان يؤجر عليه الانسان على الراجح من قول اهل العلم نوى او لم ينوي. لكن مع النية يعظم الاجر ويزداد الفضل ويكبر النفع ولذلك ليستحظر الانسان الاجر في كل ما يأتيه. فان الله يجري على المؤمن الاجر في كل عام
6:15ماله حتى ما يأكله له فيه صدقة وما يؤكل وما يؤكل ولده له في صدقة وما يؤكل زوجة له فيه صدقة وما اوكل خادمة له فيه صدقة كما جاء في فيما رواه الامام احمد باسناد جيد. في حديث المقداد ابن ابن معد كرب ان الانسان يؤجر
6:35على ما يأكله وما وما يطعمه ولده وما يطعمه زوجته وما يطعمه خادمه. لكن هذا يعظم اجره اذا احتسب الاجر فيه عند الله تعالى. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وصلى الله وسلم
6:52على نبينا محمد