لقاء العصر (155) حديث " لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل متفق عليه. الحمد لله رب العالمين
0:20صلوا وسلموا على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه فيه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله
0:33وعبدالله كان رجلا عابدا من علماء الصحابة المشتغلين بصالح العمل وقد فقد تقدم من حاله رضي الله تعالى عنه انه نازل النبي صلى الله عليه وسلم في صومه حيث كان يصوم ولا يفطر ويقوم ولا ينام
0:54رضي الله تعالى عنه فبين له النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث ما ينبغي ان يكون عليه من من الاعتدال والاقتصاد في العبادة والا يشق على نفسه رضي الله تعالى عنه
1:09بهذا الحديث يقول قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله لا تكن مثل فلان هذا تحذير من ما قد يؤول اليه الامر في حين ان في حال ان يشدد الانسان على نفسه ويكثر من العمل الصالح الذي
1:29يشغله عن حقوق اخرى ان يكون ذلك مفضيا الى الانقطاع. لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قطع العمل الصالح
1:46وذلك ان احب الاعمال الى الله تعالى ادومه وان كان قليلا والنبي صلى الله عليه وسلم كان عمله ديمة ومعنى عمله ديمة انه كان صلى الله عليه وسلم اذا عمل عملا اثبته
2:00ودام عليه ولم يقطعه وذلك ان الانسان اذا قطع العمل انقطع عنه الثواب والاجر وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا لا ان الله لا يمل حتى تملوا واكلف من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا. ذلك ان الانسان اذا قطع العمل انقطع عنه الثواب. لا سيما اذا كان الانقطاع
2:23عن غير مرض ولا عجز ولا هرم اما ان كان عن مرض او عجز او هرم او ضعف فهذا فيه ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث ابي
2:37موسى اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما من فضل الله وعظيم احسانه وجوده. لكن ان يترك العمل مع قدرته عليه هنا قطع الثواب بانقطاع العمل. ولهذا من المهم ان يكلف الانسان ان يأخذ الانسان من الاعمال الصالحة ما يمكن ان يدوم عليه وان
2:58هنا مستمرا وهذا في النوافل واما الفرائض فانه لا يجوز لاحد ان ان يخل بها والاخلال بها خطر ونقص في الدين انما الحديث في ادامة العمل وان يكون من العمل آآ الذي يديمه ما يطيقه هو فيما يتعلق بالعمل المتطوع به في النوافل من الصلوات
3:20زكاة والحج والصوم والصدقة ونحو ذلك. ان يأخذ من العمل ما يطيقه لاجل ان يدوم عليه. وقوله لا تكن قلت له فلان عبد الله رضي الله تعالى عنه لم يسمه اما لان النبي لم يسمه
3:35هذا احتمال يعني النبي قال لا تكن مثل فلان مثل ما كان يقول ما بال اقوام ولم يسمه واما ان يكون قد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون قول عبد الله سترا لهذا الرجل من تسمية النبي صلى الله
3:52سلم لان الفائدة حصلت بذكره وتنبيه عبد الله ولا حاجة الى ان يذكر هذا للناس يشتهر امره بينهم بما لا ما فائدته في عبد الله يعرف هذا الرجل واما نحن لو قال لنا فلان او
4:07آآ عبد الله اخبر بفلان والناس لا يعرفونه لم يكن في ذلك فائدة في ذكر اسمه. وقوله صلى الله عليه وسلم لا تكن مثل فلان مع انه ترك عملا متطوعا به
4:23فيه التحذير من ترك العمل الصالح ولو كان نافلة. وانه مما يعاب على الانسان ان يشتغل بصالح ثم يتركه ولو كان من التطوعات ولكن ايضا ينبغي ان يعلم ان هذا التحذير من النبي صلى الله عليه وسلم لاجل الا يقع عبد الله فيما وقع في هذا الرجل وليس لاجل تنقص الرجل او
4:48وعيبة فان ذلك لا يصدر منه صلى الله عليه وسلم انما لاجل ان يحذر. وهذا من المواضع التي يجوز فيها ذكر الشخص بما يكره في غيبته يعني تجوز الغيبة في مثل هذه الحال اذا كان ذلك في مساق التحذير فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الرجل
5:09لعبدالله بن عمرو تحذيرا له من ان يترك كما ترك. وليس لاجل النيل منها او التنقص له او التعيب على آآ صنعه في لغيبته انما لاجل ان لا يقع الانسان في هذا الذي لا يقع عبدالله فيما وقع فيه هذا الانسان والغيبة ينبغي ان
5:29الانسان ما استطاع لكن هناك حالات استثنائية يجوز فيها ذكر الانسان بما يكره في غيبته وهي مجموعة في ستة امور او في ست احوال والذنب ليس بغيبة في ستة متظلم في حال التظلم ومعرف في حالة تعريف ومحذر اي في حالة تحذير كما هو في هذا
5:54ولمظهر فسقا يعني المجاهر بالفسق ومستفتن اي في مقام الاستفتاء كان يسأل انسان الرجل عن امرأته والمرأة عن عن زوجها او تيسأل المفتي عن شخص باسم ومستفت ومن؟ هذا السادس طلب الاعانة في ازالة منكر. يعني اذا كان الانسان يطلب يقول والله فلان يفعل كذا من المنكرات فسماه
6:21اه وطلب اعانة في ازالة هذا المنكر كان ذلك من الاحوال التي يجوز فيها ذكر الغير بما يكره اسأل الله العظيم ان يرزقني واياكم ذكره وشكره وحسن عبادته وان يحفظ السنتنا عما يغظبه وان يشغلنا بما يرضيه وصلى الله وسلم على نبينا محمد