لقاء العصر (182) حديث "الخازن المسلم الأمين"
0:00نقل الامام النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب التعاون على البر والتقوى. حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الخازن المسلم الامين الذي ينفذ ما امر به
0:16فيعطي فيعطيه كاملا موفورا. طيبة به نفسه فيدفعه الى الذي امر له امر له به احد المتصدقين متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
0:36فهذا الحديث حديث عبد الله ابن قيس ابن موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه قال فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم الخازن المسلم الامين ثلاثة اوصاف الخازن وهو من وكل او اوكل اليه حفظ مال سواء كانت الوكالة باجر او كانت الوكالة
1:00بتبرع الخازن المسلم هذا الوصف الثاني الامين وهو من حفظ ما اؤتمن عليه ما اعطيه ما وكل في حفظه ما اسند اليه من مهمة فاداها على النحو الذي امر به او وكل فيه
1:24الخازن المسلم الامين الذي ينفذ ما امر به وهذا فيه بيان للامانة وانها فعل ما امر به فيعطيه كاملا موفورا طيبة به نفسه ان يخرج ما طلب منه ان يعطيه لغيره او وكل في ايصاله لغيره
1:50على هذا النحو كاملا من غير نقص موفورا اي وافيا لا نقص فيه بوجه من الوجوه طيبة به نفسه اي غير حاسد ولا ضائق باخراج ما اوكل في اخراجه بل نفسه طيبة بهذا العطاء
2:14هذه اوصاف ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم واكد هذا بقوله فيعطيه الى الذي امر به. وهذا هو الوصف الاخير. وهو الا يتصرف من قبل نفسه فيما اذا في ايصال المال الى احد ان يعطيه لمن امر ان يعطيه
2:35لا لا ان يجتهد في ايصاله لغيره والتحديد نوعان اما تحديد شخص بان يقول لك هذا المال اعطه زيدا او تحديد وصف بان يقول هذا المال اعطه الفقير فلا تذهب الى مثلا الى آآ
2:56ابن سبيل او الى غيره من الاوصاف او يتيم او غير ذلك. من الاوصاف الاخرى التي لم ينص عليها. فقوله فيعطيه او فيعطيه الذي امر به اي امر ان يعطيه وهو اما بالوصف او بالعين
3:17قال صلى الله عليه وسلم في بيان اجر من توافرت فيه هذه الاوصاف في اداء الامانة التي اؤتمن بها او اؤتمن عليها قال فهو احد المتصدقين احد المتصدقين في الاجر والثواب
3:33وان كان لم يخرج من ماله شيئا لكنه اخرج من جهده على نحو توافرت فيه هذه الاوصاف التي ذكرها صلى الله عليه وسلم فكان اجره وثوابه على نحو اجر وثواب المتصدق. فهما
3:52كلاهما مأجور ذاك مأجور بالبذل وهذا الذي اعطى المال وهو صاحبه وهذا مأجور بالايصال واداء الامانة على الوجه الذي اؤتمن على ايه؟ او اؤتمن به دون نقص او اخلال في ذلك فكان مأجورا. اما ما يتعلق بقدر الاجر فالله اعلم به. فقد جاء في بعض الاحاديث ان له نصف الاجر
4:20ومعنى نصف الاجر انه مشارك لان الاجر في الاخراج مرتب على البذل والايصال. انت لما تريد ان تتصدق فالصدقة من جهتين الاخراج وهو ان تخرج المال عن عن يدك وملكك والثاني ان توصلها الى المستحق فهذا لما اكتفى بالاخراج دون الايصال
4:43كان اجر الايصال الى الخازن ولذلك قال فالاجر بينهما في بعض الروايات وفي بعض في بعض الروايات قال احد المتصدقين وفي بعض الروايات قال فله نصف الاجر والحديث يدل على ان الوكيل في ايصال المال له اجر على وكالته وعلى عمله بقدر ما يحقق من اوصاف التي ذكرها صلى الله عليه
5:07وسلم وفيه ايضا الانسان لا يتصرف في المال الا على نحو ما وكل. وان تصرفه في المال على غير الوجه الذي وكل فيه تعد يخرجه عن الامانة فلا يثبت له الاجر
5:21الامر الثالث الذي يفيده الحديث ان انه ليس للانسان ان يتصرف في في مال غيره الا باذنه لانه جعله خازنا ثم ذكر انه نفذ الماء الاخراج على نحو ما امر به فدل ذلك
5:38على ان الانسان لا يتصرف في مال غيره الا باذنه. لكن تمة استثناء هناك استثناء في حالين الحالة الاولى فيما اذا كانت المرأة في بيت زوجها فان المرأة في بيت زوجها اذا اخرجت من طعام بيتها غير مفسدة كان لها اجر
5:58انفاق ولزوجها اجر الكسب والخازن مثل ذلك لا ينقص اجر احدهم من الاخر شيئا. فهذا استثناء لكن هذا بالقدر الذي ذكره صلى الله عليه وسلم وهو ان تكون غير مفسدة وان تعلم رضا زوجها بذلك. فان كان قد قال لا تخرجي شيئا فليس لها ان تتحقق ان
6:21ومثله ايضا الخادم والوكيل على حفظ المال فانه ان تصدق بشيء جرت العادة بمثله وليس فيه افساد فانه مأجور على ذلك. ولهذا لما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال اني اخرج من مال موالي
6:42فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لك نصف الاجر من مال مواليه يعني اسياده الذين الذين يملكونه. وفي حديث اخر ان رقيقا كان قد امر بتقطيع اللحم فجاءه مسكين
6:59فدفع اليه شيئا من هذا اللحم فلما جاء مالكه سيده وعلم بذلك ظربه فذهب الرقيق يشكو الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لما ضربته؟ فقال فعل في مالي ما لا ما لم امره به. فقال الاجر بينكما. فقر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل على على الصدقة
7:23يسير ووجه العتب للذي ضربه باثبات الاجر له. والمقصود ان الانسان لا ينبغي له ولا يجوز له ان يتصرف في مال غيره الا باذنه الا في الحدود التي جرى العرف بالاذن فيها كالزوجة والخادم ونحو ذلك بالقدر اليسير الذي ليس
7:45به افساد وما زاد فهو مظمون. يعني لو اخرج اكثر من ذلك فانه يظمنه ولا يكون بذلك مأجورا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم وصلى الله وسلم على نبينا محمد