حديث العصر (220) حديث " الجهاد في سبيل الله والإيمان أفضل الأعمال"
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد روى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي قتادة الحارث ابن ربعي رضي الله تعالى عنه
0:16انه قام صلى الله عليه وسلم في اصحابه خطيبا فذكر لهم ان الجهاد في سبيل الله والايمان بالله افضل الاعمال فقام رجل فقال يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله
0:40اتكفر عني خطاياي فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب ثمان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:59قال له كيف قلت اي كيف سألت؟ اعد سؤالك. فقال النبي فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله اتكفر عني خطاياي
1:20فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر الا الدين فاستثنى النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه على السؤال في المرة الثانية الدين ثم قال صلى الله عليه وسلم في في بيان وجه الاستثناء وسببه قال صلى الله عليه وسلم فان جبريل عليه
1:47السلام قال لي ذلك اي اخبرني بهذا الاستثناء هذا الحديث تضمن جملة من الفوائد اول ذلك بيان فضل الجهاد في سبيل الله لما فيه من حفظ الدين والذب عن اهل الاسلام وبلادهم
2:09ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قارن في بيان فضل الجهاد الجهاد بالايمان. فقال صلى الله عليه وسلم فيما ذكر ذكر ان الجهاد في سبيل الله والايمان افضل الاعمال الايمان
2:31قول وعمل ومن العمل المندرج في الايمان الجهاد في سبيل الله. فالتنصيص عليه مع انه مندرج في الايمان هو بيان فظله وعظيم اجره وكبير منزلته عند الله عز وجل وهنا مسألة
2:54يبحثها اهل العلم وهي اي الاعمال افضل وفي بحثهم اي الاعمال افضل يقصدون بذلك ما بعد الفرائض والواجبات وهذا مما اختلفت فيه اقوال اهل العلم فمنهم من قال ان افضل اعمال الصلاة على وقتها
3:18منهم من قال ان افضل الاعمال الجهاد في سبيل الله ومنهم من قال ان افضل الاعمال طلب العلم وهكذا اقوال عديدة في ذكر افضل الاعمال. والسبب في هذا الاختلاف تنوع واجابات النبي صلى الله عليه وسلم عمن سأله عن افضل العمل
3:41خيره والسبب في هذا التفاوت اما اختلاف الاشخاص واما اختلاف الاحوال واما اختلاف الزمن والمكان فما كان هذا الاختلاف الا لسبب وبالتالي افضل الاعمال ليس واحدا لكل احد بل هو مختلف باختلاف احوال الناس وباختلاف ما يكون
4:17من زمان ومكان وعلى كل حال اجاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب في بيان فضل الجهاد ثم ان رجلا لما سمع هذه الفضيلة اراد ان يعرف الاجر لان النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر ذكر الفضل
4:39على وجه العموم دون ذكر الاجر المرتب عليه فسأل الرجل عن اجر خاص فقال يا رسول الله ارأيت يعني اخبرني ان قتلت في سبيل الله يعني في الجهاد مخلصا لله
4:56اتكفر عني خطاياي ايغفر الله ويتجاوز ويمحو ويعفو عني ما كان من سيء عملي وهي الخطايا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم والخطايا هنا تشمل كل مخالفة ومعصية يقع فيها الانسان سواء كانت صغيرة او كبيرة
5:24وسواء كانت في حق الله او في حق الخلق لعموم قوله صلى الله عليه وسلم نعم في سؤاله اتكفر عني خطاياي اي ذنوبي ولم يخص ذلك كبير ولا صغير من الذنوب
5:40فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر فاجاب بان الشهادة والقتل في سبيل الله مما يحط الله تعالى به الخطايا لكن بشرط ان يكون
6:04المقتول صابر ان يكون المقتول صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر صابر في مواجهة ما يكره وقيامه بما فرض عليه مما يكره كتب عليكم القتال وهو كره لكم محتسب اي مخلص لله عز وجل
6:30يرجو ما عنده من الثواب على العمل لا يبتغي الاجر من سواه فالاحتساب هنا هو الاخلاص لله عز وجل وابتغاء وجهه اي طلب الاجر منه والفضل منه. لا لا رياء ولا مكاثرة
6:53مما الوصف الثالث مقبل اي متقدم بوجهه الى اعدائه وهذا الوصف يدل على ترجمة الصبر المذكور والاحتساب المتقدم فانه لا يفعل ذلك في الغالب الا محتسب وقوله غير مدبر هو تأكيد للاقبال
7:26وقيل هو بيان ان الجهاد والقتل في سبيل الله يحصل به الاجر بهذا الشرط وهو ان يكون في اقبال لا ادبار فيه فان الادبار من موبقات الذنوب يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة
7:55فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير فذكر الله تعالى العقوبة العظيمة على الاجبار فاذا سلم منه العبد بان كان مقبلا او غير مدبر نال الفضل ثم انه
8:12انتهى الجواب الا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد اضافة قيد على هذا الجواب فقال الرجل كيف قلت يعني اعد علي سؤالك فعاد السؤال فقال ارأيت يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله
8:34اتكفر عني خطاياي؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم وانت صابر محتسب مقبل غير غير مدبر الا الدين فاستثنى النبي صلى الله عليه وسلم الدين والدين هو ما ثبت في ذمة الانسان من مال او حق
8:55ما ثبت في ذمة الانسان من مال او حق يطلق في الغالب على ما ثبت في الذمة من الاموال لكن الحقوق دين ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن
9:10قضاء الصوم عن من مات ممن ثبت عليه الصوم قال فالله احق بالقضاء. اقضوا الله فالله احق بالقضاء. فالقضاء يثبت فالدين يطلق على ما يكون من مما يثبت في الذمة من الديون ومن الحقوق
9:33قال الا الدين وهذا شامل لكل حقوق الادميين. سواء ثبت ذلك معاملة او ثبت ذلك بجناية او ثبت ذلك باي سبب من اسباب ثبوت الدين في الذمة فقال صلى الله عليه وسلم الا الدين ثم بين ان هذا الاستثناء اوحي اليه فقال قال لي
9:57قال جبريل قال لي اه قال جبريل عليه السلام لذلك اي ان جبريل اخبره بذلك صلوات الله وسلامه عليه. اخبره بان التكفير للخطايا لا يشمل الدين هذا بعض ما في هذا الحديث ويأتي
10:20ما بقي فيه ان شاء الله تعالى من فوائد في لقاء قادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد