محاضرة حول الصبر والمصابرة على طلب العلم والاجتهاد في تحصيله
0:00على شيخنا علي الزامل رحمه الله. دائما يعني ايه؟ هو الشيخ طبعا نحوي يقال يوصف يقال انه انحى اهل نجدة. شيخ علي بن محمد الزنا قرانا عليه في الالفية ما كملت فيه رحمه الله يعني توقف
0:32المفعول لاجلها والتنازع بالضبط الباب الذي واقف عليه المهم قرأت بعد ذلك عليه في الادب جملة من الابواب ببيته رحمه الله تقريرات مايو عصر الاربعاء العصر في في كل اربعاء العصر
0:56بيتان هما في كتابه عن دبكت دببتها للمجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس والقوا عنهم الازر وكابدوا المجد حتى مل اكثرهم وعانق المجد من اوفى وما استطاع هذا بيت اه في توصيف حال كثير من الناس فيما يؤملون يعني الناس في رغبتهم وما يسعون اليه من المقاصد
1:34يختلفون منهم الذي يسعى سعيا حثيثا الجنة على سبيل المثال هذا اعلى وانفس المطالب التي يسعى اليها السعود الجنة رضى الله تعالى الذي اذا فاز به العبد فاز بكل خير. الناس في سعيهم اليها الله عز وجل قد قسمهم فمنهم
1:54ومنهم؟ سابق بالخيرات ومنهم ظالم لنفسه. فكذا اي مطلب من مطالب الدنيا او اي مطلب من مطالب الاخرة انما هو على هذا الحال فهذا كانه يعظ اه تلميذه او يعظ اه من يحب يقول دببت للمجد يعني
2:14تدابير النمل لادراك المجد. والساعون المشمرون في ادراك مطالبهم قد بلغوا جهد النفوس. يعني بلغوا منتهى الطاقة من نفوسهم. حتى القوا عنهم الاسر. الازار الذي يستر به اسفل البدن. من شدة سعيه
2:34فيما يؤملون وما يريدون سقطت ازرهم وهم لا لا يشعرون. ثم عاد يقول وكابدوا المجد. هذا حال الناس مكابدة المجد هو كل ما تسنو ترنو اليه النفوس وتصبو اليه الافئدة من الخيرات وكابدو المجد حتى مل اكثرهم
2:54هذا حال الناس انه يسعون ثم يملون ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يمل حتى تملوا الملل في الخير وفي الشر يصيب الانسان وكافة المجد حتى مل اكثرهم وعانق المجد. من اوفى ومن صبر
3:14من اوفى ومن صبر. هذان وصفان بهما يدرك الانسان غايته ويدرك مطلوبه. ولذلك جاء في الصحيح من حديث سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال وما اعطي احد عطاء خيرا ولا
3:34اوسع من الصلاة. خير ما يعطى الانسان الصبر. لانه به تدرك المطالب وبه يحصل للانسان ما يؤمن من خير الدنيا وخير الاخرة الذي لا يصبر ما يحصل ابدا حتى في امر الدنيا يعني انت الان في اي امر من امور يعني انظر اي نوع من انواع التقدم في هذه الدنيا
3:54في فيما يتعلق بمعاش الناس وفيما يتعلق بمناصبهم جزاك الله خير. وفيما يتعلق بسائر شؤونهم تجد ان الذي وتسلم هذه المراتب هو ما صبر. والعجيب ان من الناس من عنده جلد وصبر على مطالب الدنيا
4:14لا تجد هذا الجلد والصبر عند من يشتغل عمل الاخرة. ولهذا جاء عن عمر رضي الله عنه آآ اني لا اعجب من عجز التقي ونشاط الفاجر او كلمة نحوها رحمه الله
4:34آآ انسان يصبر ويصابر ويدافع الملل في الطريق هذا طريق طلب العلم يصيبه كما يصيب سائر طرق الملل ولذلك ابن عباس عالج هذا الملل بشيء من الحكمة فكان يدخل عليه من يقرأ في التفسير ويدخل ثم
4:54عليهم من يكره في الحديث ثم يليهم من يقرأ في ابواب العلم فاذا وجد من نفسه آآ كسلا وفتورا قال علي باهل الشعر. فيدخل عليه من يحدثه في اشعار العرب
5:14فتنشط نفسه تذهب السآمة والملل ويعود الى نشاطه السابق. فينبغي لطالب العلم ان يعالج نفسه بمثل هذا السبيل الذي يدفع عن نفسه الملو ويعلم انه لا يمكن ان يصل الا بكد وتعب. لا ينال العلم براحة الجسد
5:34هذه كلمة حقيقة واقعة. ولذلك تجد الذين بلغوا من العلم مبلغا كتب الله لهم به القبول هذا نتاج عمل يسير وسعيد انما كان نتاج سعي حثيث وصبر ومكابدة حتى بلغوا ما بلغوا مما يؤمله من الخير. ونحن يا اخواني نحتاج الى ان نتذاكر هذه المعاني. لاننا في هذا الطريق
6:04يعني يصيبنا ما يصيب الناس في كل طرق الخير بل حتى في طرق الدنيا مما يشتغل به المشتغلون يملون فاذا ما كان هناك من الزاد المعين الذي ينشط النفوس ويعيد لها قوتها ويغذيها بما يثبتها ويصبرها
6:24تفوت عليه الخيرات. المشايخ الذين ادركناهم من علمائنا ورأينا من عملهم ما يمكن ان يكون قدوة لنا فيما نشاهده الا خير قدوة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:44والتابعون اهل القرى المفضلة لكن الانسان يتأثر ويقتدي بمن شاهد من اهل العلم الذين ورثوا تلك الفضائل واحيوها باعمالهم يجد منهم نشاطا آآ غريبا في تعليم العلم وتعلمه وبذله وآآ
7:04الحرص عليه يجد شيئا يفوق الوسط ولو ان الانسان آآ يعني نفض الغبار عن ذاكرته ليستذكر تلك المواقف التي شهدها من مشايخه وعلمائه ومن ترقى عنهم وجد شيئا كثيرا واضحا في مسيرتهم العلمية به تعرف وتفسر هذا القبول وهذا الانتشار لعلومهم
7:34وبقاء نفعهم مع كون ذلك الوقت لم يكن وقت اعلام يعني الان بعض الناس شهرته بالاعلام كل يوم في ايه؟ آآ الشاشة فيروه الناس ولا يعرفون الا من خلال الاعلام. لكن لا تجد كثرة ظهوره في الاعلام لا تجد له قبولا في آآ
7:54في الناس من حيث الاقوال في حين ان اناسا لم يروا ولم يسمع عنهم ولم تكن عندهم هذه التي تنشر علومهم لكن الله تعالى نشر علومهم على وجه عجيب فتجد القاصي والداني يعرفه
8:14ويقرأ كتب كتبهم ويحتفي باقوالهم وينظر في اختياراتهم. وهذا ما كان الا عن الا عن امر خفي وامر ظاهر. الامر الخفي هو ما يتعلق عبودية القلب التي حققوها. نحسبهم والله حسيب
8:34حسيبه وايضا الكد والتعب الذي بذلوه لتيسير هذه العلوم وبذلها ونشرها بين الناس النية يحصل بها من الفتوحات للناس والفتوحات بالخير ونشر العلم ما لا يحصل لغيره ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يستحضر مثل هذه المعاني. هذه المعاني مؤثرة ومهمة. وان لا نقصر الاسباب في التعلم على الاسباب
9:04المادية كثير من طلبة العلم يجعل مسألة العلم نوعا من الحساب واحد سائل واحد يساوي اثنين هذا ليس بصحيح العلم ليس بهذه المعادلة السهلة البسيطة التي يدركها كل واحد. العلم في امور مؤكدة
9:24تغيب عن كثير من الناس فحضور الدروس وقراءة الكتب وحني الظهور وثني الركب عند طلبة عند العلماء و المشايخ وطلبة العلم المزاحمة في تحصيل العلوم كل هذه اسباب لكنه لا تؤتي هذه الاسباب نتاجها وثمارها اذا لم يكن وراء هذا الجهد الظاهر عبودية باطنة
9:50وهي صلاح النية واستقامة القصد. وهي ليست امرا غائبا او سرا خفيا لا يدركه الانسان بل هي امر ظاهر. صلاح النية الذي ذكره الامام احمد رحمه الله. لا ارى العلم يعدله شيء لمن صحت نيته
10:10كصحة هي تكون بان يقصد الله تعالى بعلمه. وان يقصد الخير لنفسه وللناس. ما تحتاج الى اكثر من هذا التفصيل. وما يأتي في العلماء من التفصيل في مسألة صحة النية ان ينوي رفع الجهل عن نفسه ورفع الجهل عن امه والقيام بفرض الكفاية. كل هذا تفصيل لهذا الاختصار الذي
10:30تدركه العقول ان ينوي الخير بهذا التعلم لنفسه والخير لمن يبلغه او يبلغه هذا العلم ينوي حفظ الشريعة والقيام بوراثة الانبياء مع الكلام. هذا يكفيه في تحصيل صحة النية. فاذا صحت النية وسلم القصد. وايضا تخلى
10:50القلب عن الغل وعن الحقد وعن الحسد وعن الافات المعيقة هذي افات يعني تكبل القدمين وتعيق الانسان من الوصول الى بغايته. اسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يرزقنا واياكم الصبر والثبات على
11:10الحق وان يعيننا على العلم النافع والعمل الصالح وان يختم لنا واياكم بالصالحات وان يحسن لنا ولكم العاقبة ويجعل هذا العلم لوجهه ومن دعاء عمر الذي كان يردده اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لك خالصا
11:28ولا تجعل فيه لاحد نصيبه. فنسأل الله تعالى ان يحقق فينا هذه الخصال. ان يجعل عملنا صالحا نجعله له خالصا. وان لا جعل فيه لاحد نصيبه. اللهم صلي على محمد