الحكم الشرعي ومعنى الكراهة | فضيلة الشيخ د. : عبدالكريم الخضير .
0:00سلسلة الفتاوى المختارة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير يشكل علي قول السادة الائمة الفقهاء هذا مكروه وقولهم يكره فعله وقولهم اكره ذلك وغيرها من العبارات التي يعبرون بها او يعبر بها العلماء
0:27وسؤالي يا فضيلة الشيخ عن معنى الكراهة هنا هل هي الكراهة التحريمية ام يقصد بها الكراهة التنزيهية وكيف نوفق بين هذا وقول الرجل اه بين هذا وبين وبين قول الله جل وعلا في اية الاسراء
0:48كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان الكراهة ترد بالنصوص
1:10وفي كلام اهل العلم ويراد بها كراهة التحريم التي يأثم من فعل الفعل الذي وصف بها فترادف قولنا حرام وهذا كثير في اطلاق المتقدمين وكثير وروده في النصوص ومنه ما جاء في في اية الاسراء
1:37كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها بعد ان عدد جل وعلا كثير من المحرمات المقطوع بتحريمها بل المجمع عليها فالكراهة هنا يراد بها كراهة التحريم التي يأثم فعل ما وصف بها
1:58والفقهاء اصطلحوا على الاحكام الخمسة التي هي الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم فجعلوا الكراهة قسيما للتحريم وليست منه وليست قسما منه فيطلقونها على ما يثاب تاركه امتثالا ولا يعاقب فاعله
2:31فليس فيه عقوبة وانما هو مجرد كراهة تنزيه وعلى هذا استقر الاصطلاح وعلينا ان نفرق بين ورود اللفظ بين في كتب المتقدمين فيحتمل الكراهتين التحريم والتنزيه وهو في التحريم اكثر
2:54وبينما يرد في كتب المتأخرين عند استقرار الاصطلاح فلا تكاد تجدها الا بازاء كراهة التنزيه وعلى كل حال المسألة اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح كما ان الواجب
3:20في النصوص يطلق بازاء ما يأثم تاركه كما انه يطلق بازاء الشيء المتأكد في حق الانسان ولو لم يأثم تاركه ومن ذلك عند جمهور اهل العلم قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث غسل الجمعة واجب على كل محتلم. يعني متأكد. نعم
3:44على كل حال ينبغي ان تلاحظ هذه الامور وتغير الاصطلاح واختلاف الاصطلاح من جيل الى اخر اصطلاح عند المتقدمين يختلف عن الاصطلاح عند المتأخرين وكلما قرب الاصطلاح من الاستعمال الشرعي في نصوص الكتاب والسنة كان اولى واحرى بالاعتماد
4:09لكن كونه يرد مخالفا او فيه نوع مخالفة لما جاء في آآ عند الائمة المتقدمين فهو مجرد اصطلاح وبينوا اصطلاحهم ولا مشاحة حينئذ في الاصطلاح مع هذا البيان وعليه استقر عمل اهل العلم على كل حال مثل هذا مثل ما ذكر اهل العلم له مشاحة فيه
4:35مع ان هذه الجملة لا مشاحة في الاصطلاح لا تؤخذ على اطلاقها نعم. فاذا وجد اصطلاح من متأخر يخالف ما اتفق عليه علماء فن من الفنون فهنا مشاح لا بد ان يشاحح فيه
4:54لو الف شخص في الجغرافيا وقال انا اسمي جهة الشمال جنوب او جهة الجنوب شمال نقول هذا يخالف ما عليه الفا ويغير من الواقع نعم وكذلك لو قال ان السماء تحت والارض فوق
5:14هذا يخالف الواقع ويشاحح فيه ولو بين في مقدمة آآ مصطلحه لكن لو ترك الشمال في على جهته والجنوب على جهته وخالف في وضع الخارطة فقلبها فجعل الشمال فوق والجنوب تحت
5:33اه جعل الشمال اه تحت والجنوب فوق. نقول لا مشاحة في الاستياء لان هذا لا يخالف من الواقع شيء على كل حال الاصطلاح المخالف لما تقرر في علم من العلوم وعند اهلي وادرجوا عليه بحيث لا يعرف اه بل تتغير فيه الاحكام المرتبة عليه فان
5:57هذا يشاحح فيه ولذا لما اصطلح آآ البغوي في المصابيح اصطلح لنفسه ان يسمي ما خرج في الصحيحين الصحاح وما سمي وما خرج في السنن الاربعة الحسان والبغوي اذ قسم المصابح
6:18الى الصحاح والحسان جانحا ان الحسان ما رواه في السنن اه رد عليه اذ بها غير الحسن. فهو اصطلاح يرد عليه. ليش؟ لماذا يرد عليه الاصطلاح؟ والناس يقولون لا مشاحة في الاصطلاح
6:33لانه يحكم على احاديث السنن كلها بانها حسان وفيها الصحيح وفيها الحسن وفيها الضعيف ومقتضى لذلك ان نحكم على الضعيف بانه حسن وان نحكم على الصحيح بانه حسن فهذا فيه مخالفة لما تقرر في علم الحديث في رد عليه ويشاحح
6:55به فمثل هذه القاعدة تحتاج الى شيء من التقييد ولا تقبل باطلاقها