شرح العقيدة الواسطية - 42
0:05الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في تتمة الكلام السابق في الصحابة
0:19رضوان الله عليهم ويمسكون يعني اهل السنة والجماعة يمسكون يكفون ويحجمون ولا يقدمون على ذكر ما شجر بين الصحابة من اختلاف وقتال ونزاع لما لهم من الفضائل ولما لهم من الحق على الامة لا يجوز ان يجعلوا
0:42فاكهة للمجالس يتحدث بمثالبهم وما حصل منهم يقول رحمه الله ويمسكون عما شجر وما بدر وما بدا من الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية المدونة في كتب التواريخ وكتب الادب
1:04في مساوئهم منها ما هو كذب وهذا كثير جدا منها ما هو كذب وهذا اكثر ما يذكر عن الصحابة وفي كتب الادب من ذلك الشيء الكثير. وكذلك في كتب التواريخ لان هؤلاء المؤلفين
1:23لا يسلمون من هوى فالنواصب وضعوا وكذبوا في مثالب اهل البيت وعكسهم الروافض وضعوا واسرفوا واكثروا في مثالب الصحابة والكثير من ذلك كذب لا تقبلن من التوارخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان
1:46اكثر التواريخ تحتاج الى اعادة نظر تاج الى اعادة نظر وان تدرس الاخبار والاثار على منهج اهل الحديث في النقد واذا حصل ذلك بان الواقع وارتحنا من كثير من هذه الاخبار
2:08تجد كتب التواريخ مشحونة بمثالب الصحابة وما شجر بينهم لا سيما تلك الكتب التي كتبها من تلبس ببدعة نصرا لمذهبه وحطا على مخالفه واما بالنسبة لما جاء في كتب الادب
2:29وتشويه صور الابرياء من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم حتى من الخلفاء والله المستعان فلا تقبل هذه الاخبار الا بعد نقدها وتمحيصها وظهر حديثا كتاب يدرس اخبار تاريخ الطبري يبين الصحيح منها والظعيف
2:55هذا جهد طيب لو صنع بهذه الكتب لا سيما المبنية على الاسانيد اما ما لا اسناد له مما يوجد في كتب التواريخ وكتب الادب فهذا يرد مباشرة لان المعول على الثبوت
3:15والثبوت مبناه على الاسناد مبناه على الاسناد ما لا يذكر في اسناد فلا قيمة له واذا كان صاحب العقد الفريد وهو افضل بكثير وانظف بكثير من الاغاني وغيره من كتب الادب
3:36لما طولب ذكر عن بعضهم انه لما طولب باسناد اخذ بمجامع ثوبه واسنده الى الحائط وقال هذه اسانيدنا وكم من خبر يذكر في هذه الكتب ومداره على وظاع فهذه المروية هذه الاثار المروية في مساوئهم ومسالبهم منها ما هو كذب وهذا كثير جدا
4:03والقبول مداره على الثبوت نعم اهل العلم يتساهلون في اخبار المغازي والسير. تساهلون في قبولها لكن هذا فيما لا يترتب عليه حق مجرد الاخبار وسرد الاخبار التاريخية التي لا يفهم منها ما يترتب عليه حكم شرعي
4:30هذا ليش سامحونا فيه؟ لان القصد منه آآ التسلية والاستجمام وقد يذكر للاعتبار شريطة الا يتعرض لاحد لان الكلام في الاشخاص محرم والمحرم من احكام الشرع فيطلب له ما يطلب لاخبار الاحكام
4:55ولا يقبل الا بسند صحيح هذا اذا ترتب على ذكره فائدة ومع الاسف ان المسألة ما زالت الى يومنا هذا وبعض الناس فاكهته الكلام والقيل والقال في الاخيار فضلا عن الاشرار
5:12وقد يسلم كثير من الاشرار من لسانه ويتصدى للاخيار هذا خذلان ونتيجته الحرمان من العلم والعمل. ولذا لا تجد في هؤلاء الكتبة من الادباء الذين يذكرون هذه المثالب ويأتون بها على انها
5:33اخبار مسلية وفيها الدسائس لا تجد فيهم من هو حقيق وجدير بالعلم والعمل يحرم فاذا كان المسعودي ومن اوائلهم فيه تشيع مؤرخ واذا كان صاحب الاغاني كذلك فيه تشيع وفيه وهو ايضا شعوب ناقم من على العرب. فمثل هؤلاء كيف يعتمد على اخبارهم؟ كيف تقبل اقوالهم؟ كيف تصدق
6:05هؤلاء لا يؤمنون من تركيب الاسانيد ولو ذكروا الخبر باصح الاسانيد لا يؤمنون من تركيب الاسانيد. فهؤلاء ليسوا بثقات ومثلهم كثير ولذا يقول قطعني رحمه الله لا تقبلن من التواريخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان. ثبت
6:26لا سيما الذي يترتب عليه انتهاك عرظ اعراض المسلمين حفرة من حفر النار يقول ابن دقيق العيد وقف على شفيرها العلماء والحكام فلابد من التحري والتثبت لا سيما ما يتعلق بالعلماء وما يتعلق بالحكام ووقوفهم على شفيرها يدفعون
6:50من يتكلم في اعراضهم بغير حق والتأويل الاخر انهم يحتاجون الى الكلام في الناس وقد يزلون فيتكلمون في من لا يستحق الكلام ولذا عاب بعضهم على المحدثين انه يتكلم في الرواة فلان ضعيف وفلان كذاب وفلان كذا
7:11وقد يكون هذا الراوي الذي يتكلمون فيه قد حط رحله في الجنة. لكن كلام العلماء في الرواة انما هو لمحض النصيحة وهذا واجب من واجبات الدين. فالدين النصيحة لان العلماء لو تركوا هذا المجال لما عرفنا صحيح الحديث من سقيمه
7:31فلا بد من الكلام في الرواة لكن الكلام في شخص لا يترتب على الكلام في شيء احفظ لسانك ولن تسأل عنه يوم القيامة والله المستعان منها ما هو كاذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص. يعني يكون له اصل
7:50القصة لها اصل لكن زيد فيها او نقص منها ولا شك ان الزيادة والنقص مؤثران في القصة فاذا زيد فيها على الواقع ردت واذا نقص منها عن واقعها فانها ترد
8:08لان الزيادة والنقص فقد يكون مخلا بالاصل وهذا ايضا كسابقه ينبغي يجب ان يرد انما يؤخذ الثابت فقط من غير زيادة ولا نقصان مع ان الثابت من ذلك هم معذورون فيه لانهم مجتهدون
8:33كما يقرره الشيخ رحمه الله ومنها ما ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه غير عن وجهه تجد الصحابي الجليل فعل هذا الفعل لقرائن احتفت به ونزله سائق الخبر
8:54على غير ما سيق من اجله فالخبر قد يكون مقبولا في حال ومردودا في حال. ويصدر عن الصحابي في الحال التي هي محل القبول في صرفه ويجعل الحال التي من اجلها حصل هذا الامر
9:15في الحال المردودة ولا شك ان الاحوال لها تأثير في الاخبار لها تأثير في الاخبار النبي عليه الصلاة والسلام لما قال ما بين المشرق والمغرب قبلة معروف ان النبي عليه الصلاة والسلام خاطب به اهل المدينة
9:34لكن هل يقبل ان يخاطب به اهل نجد او اهل مصر؟ لا يقبل. لا يمكن ان يقبل. فهو مقبول في حال دون حال. وهذا في كلام من لا ينطق عن الهوى فكيف بكلام غيره؟ كيف بكلام غيره
9:49والله المستعان والصحيح منه عن الثابت عن هؤلاء الاخيار هم فيه معذورون هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون هم معذورون بالاجتهاد فاذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران
10:13واذا اجتهد فاخطأ له اجر لكن شريطة ان يكون من اهل الاجتهاد اما غير اهل الاجتهاد لا يجوز لهم ان يجتهدوا في مثل هذه الامور ولا في غيرها من امور الدين
10:28ولذا لا يجوز ان يتولى آآ القضاء او الولاية عامي لا يصلح للاجتهاد ثم بعد ذلك يقول انه اجتهد سواء اصاب او اخطأ مأجور لا يمكن هذا لابد ان يكون من اهل الاجتهاد
10:44والصحيح منه قم فيه معذورون لانهم مجتهدون فمن اصاب الحق له اجران ومن اخطأه بعد في استفراغ وسعه وبذل جهده بالنظر مأجور اجر واحد وان اخطأ كما جاء في الحديث
11:05وهم مع ذلك يعني اهل السنة والجماعة لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم من كبائر الاثم ووصغائره اهل السنة لا يدعون العصمة لاحد الا للانبياء اما من دونهم فليس بمعصوم
11:26تجري منه الذنوب ويجوز عليه الصغائر والكبائر وقد حصل من بعضهم ما حصل في عهد النبي عليه الصلاة والسلام منهم من سرق ومنهم من زنا ومنهم من شرب حصل منهم ماذا
11:45لكن كم نسبة من حصلت منه هذه الهبوات بالنسبة لغيرهم ممن لم يحصل منه وقائع الزنا خمس لا تزيد ونحن نرى ونقرأ ونسمع من يقول ان المجتمعات لا بد ان يقع فيها ما يقع. وهذا عصر النبوة لم يسلم. نعم لم يسلم لكن كم نسبة من وقع منه هذا الخطأ
12:14السرقة كم سرق من الصحابة كم زنا منهم؟ الزنا خمس وقائع فقط كم شرب اذا قسنا هذا بمن جاء بعدهم من العصور اللي في القرن الثاني كثر تضاعف اضعاف كثيرة
12:30والذي يليه اشد ولا يأتي زمان والذي بعده شر منه ويبرر بعضهم يقول ان عشرة بالمئة ليست بظاهرة امر طبيعي عشرة بالمئة يعني اذا كان الرياظ خمسة ملايين خمس مئة الف سهل يعني
12:48امر طبيعي عادي يقول لا تحتاج الى علاج لانها ليست بظاهرة الله المستعان يعني هذا يجعل يخدر الناس ويوطأ للاباحية مثل هذا الكلام فلا يجوز من مثل هذا الكلام بحال
13:04يعني خمس قضايا في جيل كامل يقال لا مانع ان يقع عشر بالمئة يعني هل الصحابة خمسون رجلا ليقال عشرة بالمئة الرسول عليه الصلاة والسلام توفي عن اكثر من مئة الف
13:20كم نسبة خمسة لمئة الف؟ لا شيء لا شيء والله المستعان نعم ايه من كل عشرين الف واحد لا على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره
13:40بينما اهل البدع يدعون العصمة لكبرائهم ورؤسائهم ومتبوعيهم يرون انهم معصومون واذا كانوا معصومين فكل ما ينطقون به فهو شرع وهذا سبب ضلالهم انصح ما ينسبونه اليهم وغالبه ليس بصحيح
14:05غالبه ليس بصحيح قوم بهت اهل كذب نسأل الله السلامة والعافية بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة يجوز الذنوب على غير المعصوم غير المعصوم يجوز عليه ان يرتكب الذنب بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة
14:25اهل العلم يفرقون بين قولهم في الجملة وبين قولهم بالجملة في الجملة وبالجملة في الجملة يعني في غالب الاحوال لا في جميع الاحوال ولا في جميع الاشخاص واما بالجملة فهذا يجمع يشمل جميع الاحوال وجميع الاشخاص
14:47والتجويز لا يعني الوقوع تجويز لا يعني الوقوع بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق يعني مما يختصون به في مقابل ما يقع منهم من هفوات لهم من السوابق والفظائل
15:05ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم ان صدر لهم من السوابق والفظائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم ان صدر يعني على سبيل المثال قول النبي عليه الصلاة والسلام في اهل بدر
15:22وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم. هذه سابقة تستوجب المغفرة هذا ان صدر عن بدر ما صدر مع انه صدر من حاطب ما صدر
15:36من اخباره او من ارساله للمشركين بخبر النبي عليه الصلاة والسلام ولا شك ان هذه هفوة وزلة عظيمة زلة عظيمة لكنها وقعت من بدري. فالسبب قائم لكن المانع قائم من اطلاق الحكم عليه. لكن لو وقع هذا من
15:53غير بدري لكان الشأن غير هذا. يعني الغير بدري في هذه الحالة يستحق ظرب العنق. لكن الذي ذرأ عنه هذا مع وجود السبب وجود المانع. وهو كونه بدريا لهم من السوابق والفظائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم ان صدر
16:14حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لانهم اختصوا خصهم الله جل وعلا لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام ونصرته وحمل دينه وتبليغه الى الافاق مما لا يكون لغيرهم. الا بواسطتهم
16:37يقول لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات مما ليس لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات مما ليس لمن بعده ان الحسنات يذهبن السيئات يذهبن السيئات فهذه الهفوات
16:59كما سيأتي مغمورة في بحار الحسنات عكس ما يقال لمن جاء بعدهم من بعض الناس ان حسناته مغمورة في بحار سيئاته. ومع ذلك يتكلم ومع ذلك يتكلم فيهم يعني مثل الحجاج
17:22عنده من السيئات ما يغمر فيها حسناته نعم له حسنات له كلمة التوحيد وله العناية بالقرآن لكن له من السيئات من الظلم وامتهان واذلال الصحابة رضوان الله عليهم ما حصل منه ولذا يقول الذهبي وغيره وله حسنات مغمورة في بحار سيئاته. نسأل الله العافية. ومع ذلك
17:50يتكلم في في الاخيار وعلى مر العصور يوجد له نظائر وامثال ولسنا بحاجة الى التمثيل لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات مما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون
18:10اذا ثبت ان الحسنات تمحو السيئات وتذهب السيئات وهذا نص قرآني لا يحتمل التأويل نص محكم فماذا عن السيئات؟ هل تمحو الحسنات او لا اما بالنسبة للسيئة الكبرى التي هي الكفر الشرك الردة فهذا لا اشكال بذلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولكن ما دون
18:41من كبائر الذنوب لا تحبط الاعمال. عند المعتزلة ويسمون الاحباطية يقولون تحبط كذلك الخوارج لانهم يخرجون مرتكب الكبيرة من الايمان بالكلية وعند اهل العلم عند اهل السنة مسألة الموازنة بين الحسنات والسيئات
19:03وقد تأتي هذه السيئات في المقاصة على جميع الحسنات وليس هذا من باب الاحباط انما هو من باب المقاصة كما جاء في حديث المفلس لكنه مع ذلك عنده كلمة التوحيد لا تحبط
19:20بمجرد الذنوب خلافا للاحباطية الذي هم المعتزلة نعم لان اشركت ليحبطن عملك نعم الردة هل تحبط العمل باطلاق او لابد ان يموت على الردة من يرتد منكم فيمت وهو كافر. هذا قيد
19:41هذا قيد فهل يشترط للاحباط ان يموت وهو كافر او بمجرد الردة يحبط عمله لئن اشركت ليحبطن عمله والمسألة فيها ايتان احداهما المطلقة والاخرى مقيدة. وتظهر الفائدة فائدة الخلاف في الحج. اذا ارتد ثم عاد
20:02الى الاسلام وقد حج حجة الاسلام قبل ردته ان يؤمر باعادتها او لا يؤمر من يقول انه يحبط عمله بمجرد الردة هذا لابد من الاعادة يحج حجة الاسلام لان الاولى قد حبطت
20:18كغيرها من اعماله الصالحة. ومن يقول باشتراط ان يموت على ردته فيمت وهو كافر يقول هذا لا يحتاج ان يعيد حجة الاسلام لانه سبق ان حج وعاد الى الاسلام والشرط بل القيد
20:34اه غير موجود وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون. خير الناس قرني خير القرون خير القرون بالنسبة لهذه الامة التي التي هي خير امة اخرجت للناس
20:53من لازم ذلك ان يكونوا خير البشر باستثناء الانبياء اذا كانوا هم خير الناس وخير القرون خير القرون بالنسبة لهذه الامة ومن باب اولى الامم السابقة لان هذه الامة خير امة اخرجت للناس
21:16وان المد من احدهم اذا اذا تصدق به كان افظل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم وقد تقدم الكلام في هذا الحديث في بيان فظلهم ولو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا
21:36ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. المد ما يملأ كفي الرجل المعتدل هذا لا يوازي جبل احد بالنسبة لنفقة الصحابة والله مقتضى القيد فيمت وهو كافر انه لابد ان يموت على ردته والا عمله باقي موقوف الى ان يموت
22:01اذا عاد الى الاسلام على الخلاف من يقول انه مجرد الردة محبطة للعمل يقول يلزمه ان يحج واذا قال ان العمل موقوف على الموت فان مات على عمله بطل حجه على ردته بطل حجه وان عاد الى الاسلام
22:17فحجه محفوظ له فيموت وهو كافر وهذا القيد معتبر وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افظل من جبل احد ذهبا من من بعدهم ثم اذا كان قد صدر من احدهم ذنب
22:35فيكون قد تاب منه يعني يوفق للتوبة اذا صدر من احدهم ذنب وفق للتوبة وكثير منهم يقدم نفسه يأتي تائبا منيبا نادما ويقدم نفسه للازهاق لاقامة الحد واي توبة اعظم من ان يقدم مهجته لاقامة الحد عليها
23:00ويصرف عن ذلك ويصر فيكون قد تاب منه هذه حال لبعضهم او اتى بحسنات تمحوه تمحو هذا الذنب الذي وقع منه وصدر منه والحسنات كما تقدم يذهبن السيئات او غفر له بفضل سابقته. لان هذه الذنوب لجميع الامة من اولها الى اخرها
23:25ما دون الشرك تحت المشيئة تحت المشيئة فهؤلاء بفضل سابقتهم تغفر لهم وتمحى هذه الذنوب اثرها. وهم اولى الناس بهذا او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم التي ثبتت في حق العصاة
23:46مما يثبته اهل السنة والجماعة وينكرها الخوارج والمعتزلة او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم احق الناس بشفاعته. هم احق الناس صحابته عليه الصلاة والسلام الذين نصروه ونصروا دعوته
24:06واحاطوه بما يحيطون به انفسهم واهليهم وذراريهم هؤلاء هم احق الناس بهذه الشفاعة او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. وهذا لا يختص بهم بل ما من مسلم يصيبه هم او غم
24:27او حزن او اذى الا كفر به من خطاياه والمصائب تحط الذنوب كما تحط رياح ورق الشجر فاذا ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه وهذا ليس خاصا بهم. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة
24:47هذه الاحتمالات كلها في الذنوب المحققة. الثابتة عنهم بالاسانيد الصحيحة كما ثبت الزنا عن ماعز او الغامدية او العسيف ادي ذنوب محققة ثابتة هؤلاء كفرت عنهم هذه الذنوب باقامة الحد. لان الحدود كفارات. لو قدر انه وجد ممن لم يقم عليه الحد مثل
25:11هذه الذنوب فلهم من السابقة ولهم من الحسنات ولهم من شرف الصحبة الذي لا يتطاول عليه احد جاء بعدهم وشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام هم اولى بها وكذلك نصيبهم من الابتلاء كما هو شأن غيرهم
25:31في تكفير الذنوب وقد حات الخطايا عمن فعل هذه الذنوب الخطايا كما هو معلوم. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين فان اصابوا فلهم اجران كما تقدم وان اخطأوا فلهم اجر واحد
25:51والخطأ مغفور يعني حصل من الصحابة ما حصل فيما بينهم فالفتنة او الفتن بدأت بقتل لعمر رضي الله عنه ثم بقتل عثمان بعد قتل عثمان حصل من الصحابة ما حصل. فحصل بين علي رضي الله تعالى عنه وارضاه. مع عائشة وطلحة والزبير خيار الامة. حصل منهم ما حصل
26:18هم في ذلك مجتهدون هم في ذلك مجتهدون هل يتصور من عائشة رضي الله تعالى عنها ان تكون قاصدة للمخالفة الشرعية في حق علي رضي الله تعالى عنه. وهي ام المؤمنين وزوج النبي عليه الصلاة والسلام في الدنيا والاخرة
26:39وتشير من يستشيرها بمن يبايع بعلي رضي الله تعالى عنه وارضاه لو كان لي هوى في نفسها تتبعه من غير اجتهاد ما حصل منها ما اشارت به من الاصل كانت تستشار ممن يبايع بعد عثمان فتشير بعلي
26:58رضي الله عنه وارضاه مع انها في نفسها شيء يسير على علي رضي الله عنه ولذلك لا تصرح باسمه خرج النبي عليه الصلاة والسلام بين عباس واخر والاخر هو علي رضي الله عنه
27:13والسبب في ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام استشاره في حادثة الافك فقال النساء غيرها كثير. يعني هذا اثر في نفسها ومع ذلك من استشارها اشارت بعلي رضي الله تعالى عنه. ما يدل على تجردهم للحق
27:30حينما خرجت يوم الجمل على علي رضي الله تعالى عنه مجتهدة كذلك طلحة والزبير كل هؤلاء اهل للاجتهاد ومع ذلك لا يلزم ان تكون الاصابة في جانبهم. واما ما حصل بين علي رضي الله تعالى عنه وبين معاوية
27:50فهم كذلك كلهم صحابة وقد دخل مع الفريقين ممن جاء بعض الصحابة لكن العبرة علي من معه من الصحابة وبمعاوية ومن معه من الصحابة كلهم مجتهدون واولى الطائفتين بالحق طائفة علي رضي الله عنه. فهم الذين
28:11اصابوا ولهم على ذلك اجران بينما مقابلهم اجتهدوا فاخطأوا ولهم اجر واحد. وهذا هو الذي يترجح لان جاء في الحديث الصحيح عمار تقتله الفئة الباغية. وقد خرج مع علي رضي الله عنه
28:33فقتله من قتله من اه حزب معاوية رضي الله عنه فهذه باقية لكن هل الباغي اثم على كل حال؟ او نقول ان بغى بغير تأويل وبغير اجتهاد وليس اهل الاجتهاد فهو
28:50اثم وان كان بغيه عن اجتهاد كما حصل من الفئة الثانية المرجوحة هو كان اهلا للاجتهاد فانه يؤجر على اجتهاده. خطأه مغفور. نعم الاثار المترتبة على مثل هذا ينبغي اثار عظيمة لكن عموم حديثه اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد
29:16يشمل مثل هذه القضايا الكبرى لانه يشمل الكبير والصغير يعني اذا اجتهد في قضية في دراهم معدودة اصاب له اجران اخطأ له اجر واحد في قضية كبرى لا بد فيها من
29:32اجتهاد لابد من حسمها فاصاب له اجران وان اخطأ فله اجر. ولذا القضاء على هذا سواء كان فيه مليار او درهم. المصيب له اجران ومخطئ له اجر واحد ما يقال يترتب على هذه هذا الاجتهاد اراقة دماء
29:54عن مثل هذه الامور تكف الالسنة عنها. وهذا الاصل اصل الامساك عما شجر بينهم لان هذه القضايا قضايا كبرى يعني لو حصل ان خرج على الامام من خرج بتأويل سائق فالامام عنده مخالفات كبيرة جدا لم يحتملها بعض من لديه غيره. فخرج على الامام الامام المنصوب بحق
30:20لا يخلع الا بحق فهو الاصل فمهما اه خرج او وقف في وجهه من وقف وقد تمت له البيعة ولم يأتي بكفر بواح ومع ذلك يعني الغاية التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام للخروج لا ما صلوا
30:37لا ما لم تروا كفرا بواحا ما رأى هذه الامر اما لو كان عنده ما عندهم مخالفات لا يجوز الخروج عليه بحال لكن لو وجد ناس من اهل الغيرة وعندهم كذا
30:47وكذا وقالوا والله ما نصبر على هذه الطوام وخرجوا هم بغاة على كل حال. هم بغاة والله المستعان يقول فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين فان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور والخطأ
31:06مغفور ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر قليل نذر مغمور وفي بعض النسخ مغفور. قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم يعني شخص له قدم وله سابقة في الاسلام عرف بنصر الدين عرف بالعلم والعمل والاستقامة والغيرة على دين الله وعلى محارم الله حصلت منه
31:37او زلة هذا الذي لا شك انها مغمورة فيه بحار حسناته وهم اولى الناس بذلك ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر يسير مغمور او مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم
31:59على ما ذكره الشيخ لا مو بسبعين الف مع كل الف سبعين الف ايه معروفة لكن اللي فيها كلام مع كل واحد سبعين نعم ايه صحيح الكلام مسألة فيها كلام طويل لاهل العلم
32:20فهل مثل هذا الفعل من غير اعتقاد مخرج من الملة ودرء عن حاطب شفع له كونه من اهل بدر وهذا المانع لا يوجد في غيره او ان هذا لا بد فيه من اعتقاد
32:36مسألة كثيرة الكلام فيها ولو راجعت كلام ائمة الدعوة وكذا الشيخ عبد اللطيف وغيره تكلم في الدرر السنية يقول ورد في تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في قوله يا ايها الذين امنوا
32:52لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى قال كما ان الحسنات يذهبن السيئات فكذلك السيئات تبطل الحسنات نعم قد يقترن بالعمل ما يبطله قد يقترن بالعمل ما يبطله وليس هذا جاري ليس هذا بجار على مذهب الاحباطية
33:17يعني العمل اذا عمله المسلم بشروطه واركانه وواجباته ثم ان فرغ منه وثبت اجره له وكتب له هذا لا يحبط يبقى له اجر لكن ان اقترن به ما يقتضي البطلان
33:37سائر الاعمال اذا اتى بما يضاده ويناقضه انتهى. وليس معنى هذا ان السيئات باطلاق تبطل الحسنات في خطب للمغضوب كانت مشهورة قبل سنين وكان اكثر المساجد وائمتها من لم يؤهل لتحضير الخطب
34:01يكتفون بهذه الخطب ويقرأونها على المنابر بل بعضهم يترك الكتاب في المنبر وهي مرتبة على الاشهر وعلى خطبة الاولى لشهر الله المحرم الثانية الثالثة الرابعة الاولى لصفر وهكذا وفيها خطب للمناسبات
34:19هي خطب مسجوعة وفيها شيء مما يرق القلوب واذا كان القارئ لهذه الخطبة اذا كان بعد صوته ندي اثر في السامع لكنها مكررة مكررة يعني على مر السنين تكررها هكذا. ففي الخطبة الاولى لشهر شوال
34:39فيها فكما ان الحسنات يذهبن السيئات فكذلك السيئات يذهبن صالح الاعمال هذا موجود ويردده الخطباء في كل سنة في الخطبة الاولى من شهر شوال وكلام الشيخ الان يقول فكذلك السيئات تبطل الحسنات هذا ليس على اطلاقه
35:00يعني هل اذا زنا او سرق تبطل صلاته يبطل صيامه؟ لا لكن لو اتى بمبطل للصلاة نعم تبطل اتى بمبطل للصيام يبطل اتى بمبطل للصدقة من من او اذى نعم
35:16اتى بمبطل يضاد هذه العبادة فليس هذا من ما يوافق مذهب الاحباطية نعم وين من علي لانه اتى بما يناقضها الاصل في الصدقة الاحسان ثم اتى باساءة قد تكون بقدر هذا الاحسان وقد تكون دونه وقد تكون فوقه. قد تكون قد يكون المن اشد من اثر هذه الصدقة
35:53يقول ثم القدر الذين الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم محاسنهم ثم فصل من هذه بيانية من الايمان بالله ورسوله من الايمان بالله ورسوله
36:13والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح يعني لهم من هذه الامور القدح المعلى لهم من الايمان بالله ورسوله فما وقر في قلوبهم مما لا تزحزحه الشبهات ولا الشهوات
36:36بل هو كامثال الرواسي من الجبال وقر في قلوبهم من الايمان بالله ورسوله ما يحفظه ويعرفه كل من قرأ في سيرهم مع الاسف ان كثير من طلاب العلم لا يلتفت الى مثل هذه السير
36:53يعني يبخل ويشح بالوقت على مثل هذا تجده يعنى بالاحكام يعني بالحديث وتكون عنايته بالقرآن وما يكتم القرآن اقل من عنايته بالحديث وعنايته بالحديث اقل من عنايته بالاحكام العملية وهكذا
37:11ومعرفة العقيدة ايضا لها نصيب ولله الحمد من الدروس واهتمام العلماء والمتعلمين لكن القراءة في السير بما في ذلك سيرة القدوة عليه الصلاة والسلام النصيب اقل فلابد من النظر في سير القوم لان هذا مما يقوي الايمان ويثبته
37:34في النفس كيف يتم الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام وحياته العملية تخفى على كثير من طلاب العلم ولعل من الفوائد التي حصلت بسبب النيل منه عليه الصلاة والسلام ما جعل بعظ
37:51الناس يقرأ في سيرته وخصائصه ومعجزاته وشمائله فما يحصل من هذه الامور وان كان لا شك انه يؤثر في نفس المسلم ويحز فيها الا انه ليس بشر محض كلام في عرظه عليه الصلاة والسلام وهو اسوأ
38:10الله جل وعلا يقول لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير مثل هذه الامور تلفت المسلمين الى ان يقرأوا قد حصل هذا من كثير من البيوت لا يعرفون عن النبي عليه الصلاة والسلام الا الاسم ثم هذه الاحداث جعلتهم يطلعون على سيرته
38:31وعلى شمائله عليه الصلاة والسلام ومعجزاته ودلائل نبوته هذا مطلوب هذا من اولى ما تصرف فيه الاوقات فمثل هذا اذا اطلعنا على سير السلف الصالح لا شك اننا نعرف لهم اقدارهم نعرف لهم اقدارهم
38:49يعني لولا من اطلع على شيء من فضائل ابي بكر ما الذي يرجحه عندنا على غيره وفي شك يعني من الاحاديث التي جاءت في فضله لكن اذا اطلعنا في سيرته
39:01قرنا العلم بالعمل ورأينا ان ابا بكر لان بعض الناس بعض الكتاب مع الاسف يقف حيران حينما يسمع في فضائل ابي بكر وينظر في عمله وينظر في فضائل عمر وينظر في عمله يحصل عنده شيء من الخلل في التصور يعني عمر افعاله العملية حاضرة في
39:23مناسبات كثيرة بينما ابو بكر يعني سببه تفضيله يعني ما وقر في قلبه من الايمان وهذا من اعظم الاسباب التي يرجح بها الشخص ثم بعد ذلك الاثار المترتبة على الايمان
39:37فالايمان هو الاصل وبهذا فاق ابو بكر غيره من الامة ولذلك بعض الكتاب يعني يترددوا كيف يفضل ابو بكر وعمر في المناسبات كلها حاظر ودعني اظرب عنق فلان يعني غير هذي لا شك
39:54لكن هل هذه اعظم من غيرة ابي بكر يعني حينما يقول عمر دعني اظرب عنق هذا المنافق ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام اتركه ايهما شدت غيره؟ هل نقول ان عمر اجد غيره من النبي عليه الصلاة؟ ما هو بصحيح هذا
40:08فاذا نظرنا في سير القوم بدقة وحددنا فيها وتأملنا فيها وجدنا التفظيل على حقيقته ومن الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله لو نظرنا في المغازي وجدنا انهم ضحوا بانفسهم ضحوا بانفسهم
40:31واموالهم واولادهم بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. سابقوا وسارعوا ونافسوا في هذه الميادين مما لم يحصل لغيرهم ممن اتى بعدهم والجهاد في سبيله والهجرة الهجرة الى النبي عليه الصلاة والسلام
40:51ليست كالهجرة بعد وفاته عليه الصلاة والسلام الهجرة واجب الى النبي عليه الصلاة والسلام وبقي حكمها الى قيام الساعة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام واما الهجرة اليه عليه الصلاة والسلام
41:09فهي شرط يشترط النبي عليه الصلاة والسلام على من يريد بيعته فيختلف امر الهجرة ولذا ينص عليها والهجرة والنصرة نصروا النبي عليه الصلاة والسلام انت لا تستطيع ان تنصر النبي عليه الصلاة والسلام
41:27بذاته لانه عليه الصلاة والسلام قد مات لكن بيدك نصرة النبي عليه الصلاة والسلام تنصر سنته تنصر دينه ويحصل لك من ذلك النصيب الوافر ان شاء الله تعالى. والعلم النافع والعمل الصالح
41:47العلم النافع علم الصحابة علم السلف والعمل الصالح فهم سباقون في ميادين العلم والعمل. قد يقول القائل اننا لا نرى علمهم لا شيء يسير. جمل يسيرة تروى عن ابي بكر وجمل يسيرة تروى عن
42:05عمر وعنب مكابر الصحابة بينما نجد من جاء بعدهم من الف مئات المجلدات كيف يفوقون في العلم؟ علم السلف يختلف جذريا عن علم الخلف علم السلف قليل مبارك وعلم الخلف كثير
42:24تجد السالف من هذه الامة يفتي في مسألة بجملة والمتأخر من هذه الامة يكتب فيها مجلد وليس هذا دليل على ان هذا امتن علم واكثر علم من ذاك لا هو الحافظ ابن رجب في فضل علم السلف على الخلف بين هذا وجلاه
42:45وقال رحمه الله من فضل عالما على اخر بمجرد كثرة الكلام فقد ازرى بسلف هذه الامة لان كثرة الكلام ليس ممدحه باستمرار نعم قد تدعو اليه الحاجة كما هو شأن شيخ الاسلام
43:04شيخ الاسلام ابتلي بمخالفين وصار يرد عليهم واسقط الواجب بهذه الردود فله اجره هذا جهاد لكن اذا امكن اجابة الموافق باقل كلام وباوضح كلام وباوجز عبارة فهو الاصل بخلاف المخالف الذي يحتاج الى ايراد الادلة وبسط الكلام ما لا يحتاجه الموافق
43:31العمل الصالح هم اهل العلم وهم اهل العمل وينصح كل طالب علم ان ينظر في كتاب فظل علم السلف على الخلف للامام الحافظ ابن رجب رحمه الله يقول من نظر في سيرة القوم
43:47بعلم وبصيرة وتجرد تنظر في سير القوم وهي مدونة في سير اعلام النبلا وفي الحلية لابي نعيم وغيرها من الكتب من نظر في سيرهم بعلم وبصيرة سيرة ثاقبة يميز بين الفاضل والمفصول من الاعمال
44:13وما من الله عليهم به من الفضائل علم يقينا جزم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لانهم خير قرون هذه الامة وهذه الامة خير الامم اذا هم خير الامم حاشا الانبياء
44:33قال علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء. لا كان ولا يكون لا كان ولا يكون مثلهم. يعني لا وجد في السابق ولا يوجد في اللاحق مثلهم وانهم الصفوة من قرون هذه الامة
44:50خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم القرن الجيل القرن الجيل و انتهى قرنهم الجيل الاجيال الثلاثة على رأي شيخ الاسلام بنهاية الدولة الاموية فكأنه يرى ان القرن يعادل اربعين سنة
45:15نعم مية وعشرين عن بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فهذا هو المعدل لا يقال للناس يعيشون اكثر لا لكن في تداخل تجد عشرين من القرن في القرن الماضي ثم اربعين في القرن الذي يليه
45:32يعني في تداخل بين هذه القرون الحافظ ابن حجر يرى ان القرون المفضلة تنتهي سنة مئتين وعشرين لان فيها اخر اتباع التابعين الذين هم القرن الثالث وانهم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم
45:52التي هي خير الامم واكرمها على الله عز وجل. ومضى الكلام بي آآ خيرية الصحابة على هذه الامة وخيرية الامة هذه على سائر الامم كنتم خير امة اخرجت للناس باي شيء
46:12نعم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر هذا هو سبب خيرية هذه الامة وتركه سببه لعن بني اسرائيل فالميزة التي ميزت هذه الامة على غيرها من الامم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
46:34وتؤمنون بالله اخر الايمان عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع انه شرط لصحة الامر والنهي وقبوله فتأخيره عنه يدل على اهمية الامر والنهي واما بالنسبة للايمان بالله فليس بسبب لتفضيل هذه الامة على غيرها من الامم
46:58لانهم امنوا بالله يعني ما اتبع الانبياء منهم امن بالله فليس لنا ميزة عليهم في الايمان بالله لان من تبع الرسل والانبياء امنوا بالله انما الميزة والتي هي سبب هذه الامة
47:15تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فمتى حافظنا على سبب هذه الخيرية استمرت هذه الخيرية؟ اذا اضعناها حل بنا ما حل ببني اسرائيل نسأل الله السلامة والعافية. اللهم صلي على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
47:34هذا يسأل وسؤال مهم يقول اه كيف نجمع بين كون الصحابة رضي الله عنهم افضل الخلق بعد الانبياء وبينما ثبت مرفوعا ان الصابر في زمن الغربة له اجر خمسين من الصحابة
47:49يام الصبر التي اخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث حسنه جم من اهل العلم عند احمد وابي داود وغيرهما ان العامل في اخر الزمان له اجر خمسين. يعني المتمسك بالسنة العامل بها له اجر خمسين. قيل منهم؟ قال لا منكم
48:11وهذا يرجع الى ذات العمل. يعني هذا العمل افضل من العمل في وقت ما يوجد فيه من الاعانة لان زمن الغربة الانسان يظيق عليه بسبب عمله فيحصل له من الاجور اجر خمسين من الصحابة في هذا العمل. اما اجر الصحبة وشرف الصحبة لن يناله احد مهما بذل لان
48:34لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. هل هذا نسبته خمسين بالمئة؟ خمسين من واحد الى خمسين لا ولا محد له خمسة ملايين بفضل الصحابة رضوان الله عليهم. اما هذا بالنسبة لهذا العمل الخاص وكون الشيء يفضل من وجه لا يعني التفضيل المطلق
49:01والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين