ق ) : هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمى ، و يقال : الظفرى ، أبو الوليد الدمشقى ، خطيب المسجد الجامع بها . اهـ . # و قال المزى : # ذكره محمد بن سعد فى الطبقة السابعة من أهل الشام . # و قال معاوية بن صالح و إبراهيم بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : ثقة . # و قال أبو حاتم ، عن يحيى بن معين : كيس كيس . # و قال العجلى : ثقة . # و قال فى موضع آخر : صدوق . # و قال أحمد بن خالد الخلال ، عن يحيى بن معين : حدثنا هشام بن عمار و ليس بالكذوب ، فذكر عنه حديثا . # و قال هاشم بن مرثد الطبرانى : سمعت يحيى بن معين يقول : هشام بن عمار أحب إلى من ابن أبى مالك . # و قال النسائى : لا بأس به . # و قال الدارقطنى : صدوق ، كبير المحل . # و قال عبدان بن أحمد الجواليقى ، عن هشام بن عمار : ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة . # و قال فى موضع آخر : ما كان فى الدنيا مثله . # و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : هشام ابن عمار لما كبر تغير فكل ما دفع إليه قرأه ، و كلما لقن تلقن ، و كان قديما أصح ، كان يقرأ من # كتابه . و سئل أبى عنه ، فقال : صدوق . # و قال أبو عبيد الآجرى ، عن أبى داود : سمعت يحيى بن معين يقول : هشام بن عمار كيس . قال أبو داود : و أبو أيوب ـ يعنى سليمان ابن بنت شرحبيل ـ خير منه ـ يعنى من هشام ـ ، حدث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسنده كلها ، كان فضلك يدور على أحاديث أبى مسهر و غيره ، يلقنها هشام بن عمار . قال هشام بن عمار : حدثنى ، قد روى فلا أبالى من حمل الخطأ . # و قال فى موضع آخر : كان فضلك يدور بدمشق على أحاديث أبى مسهر ، و أحاديث الشيوخ يلقنها هشام بن عمار ، فيحدثه بها ، و كنت أخشى أن يفتق فى الإسلام فتقا . # و قال أبو أحمد بن عدى : سمعت قسطنطسن بن عبد الله الرومى مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين يقول : حضرت مجلس هشام بن عمار ، فقال له المستملى : من ذكرت ؟ فقال : حدثنا بعض مشايخنا ، ثم نعس ، ثم قال له : من ذكرت ؟ فنعس ، فقال المستملى : لا تنفعوا به ، فجمعوا له شيئا فأعطوه فكان بعد ذلك يملى عليهم حتى يملوا . # و قال أبو بكر محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهانى : سمعت محمد بن مسلم بن وارة الرازى يقول : عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام بن عمار لأنه كان يبيع الحديث . # و قال صالح بن محمد الأسدى : كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ، و لا يحدث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يوما ، فقال : يا أبا على حدثنى بحديث لعلى بن الجعد ، فقلت : حدثنا ابن الجعد ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازى ، عن الربيع بن أنس ، عن أبى العالية ، قال : علم مجانا كما علمت مجانا ، قال : تعرضت بى يا أبا على ؟ فقلت : ما تعرضت بك ، بل قصدتك . # و قال فى موضع آخر : كنت شارطت هشام بن عمار أن أقرأ عليه كل ليلة بانتخابى ورقة ، فكنت آخد الكاغد الفرعونى ، و أكتب مقرمطا ، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلى العتمة ، فإذا صلى العتمة يقعد و أقرأ عليه ، فيقول : يا صالح ليس هذه ورقة هذه شقة . # و قال أبو بكر الإسماعيلى ، عن عبد الله بن محمد بن سيار : كان هشام بن عمار يلقن ، و كان يلقن كل شىء ، ما كان من حديثه و كان يقول : أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحا ، و قال الله ( تعالى ) : * ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) * ، و كان يأخذ على كل ورقتين درهما و يشارط و يقول : إن كان الخط دقيقا فليس بينى و بين الدقيق عمل . و كان يقول : و ذاك أنى قلت له : إن كنت تحفظ فحدث ، و إن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما يلقن ، فاختلط من ذاك ، # و قال : أنا أعرف هذه الأحاديث . ثم قال لى بعد ساعة : إن كنت تشتهى أن تعلم فأدخل إسنادا فى شىء ، فتفقدت الأسانيد التى فيها قليل اضطراب ، فجعلت أسأله عنه فكان يمر فيها يعرفها . # و قال أبو بكر المروذى : ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عمار ، فقال : طياش خفيف . # و قال خيثمة بن سليمان : سمعت محمد بن عوف الطائى يقول : أتينا هشام بن عمار فى مزرعة له و هو قاعد على مورج له و قد انكشفت سوءته ، فقلنا : يا شيخ غط عليك . فقال : رأيتموه ؟ لن ترمد أعينكم أبدا . # و قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبى نصر الحميدى : أخبرنى بعض أهل الحديث ببغداد أن هشام بن عمار ، قال : سألت الله سبع حوائج ، فقضى لى منها ستا . # و الواحدة ما أدرى ما صنع فيها . سألته أن يغفر لى و لوالدى ، و هى التى لا أدرى ما صنع فيها ، و سألته أن يرزقنى الحج ، ففعل ، و سألته أن يعمرنى مئة سنة ففعل ، و سألته أن يجعلنى مصدقا على حديث رسول الله W ففعل ، و سألته أن يجعل الناس يغدون إلى فى طلب العلم ففعل ، و سألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل ، و سألته أن يرزقنى ألف دينار حلال ففعل ، قال : فقيل له : كل شىء قد عرفناه ، فألف دينار حلال من أين لك ؟ قال : و جه المتوكل ببعض ولده ليكتب عنى لما خرج إلينا و نحن نلبس الأزر و لا نلبس السراويلات ، فجلست فانكشف ذكرى فرآه الغلام فقال : استتر يا عم ، قلت : رأيته ؟ قال : نعم ، فقلت له : أما أنه لا ترمد عينك أبدا إن شاء الله . فلما دخل على المتوكل ضحك ، فسأله فأخبره بما قلت له . فقال : فأل حسن تفاءل لك به رجل من أهل العلم ، احملوا إليه ألف # دينار ، فحملت إلى فأتتنى من غير مسألة ، و لا استشراف نفس . # و قال أبو بكر محمد بن سليمان الربعى ، عن محمد بن الفيض الغسانى : سمعت هشام بن عمار بن نصير يقول : باع أبى بيتا له بعشرين دينارا ، و جهزنى للحج ، فلما صرت إلى المدينة ، أتيت مجلس مالك بن أنس ، و معى مسائل أريد أن أسأله عنها ، فأتيته و هو جالس فى هيئة الملوك و غلمان قيام و الناس يسألونه و هو يجيبهم ، فلما انقضى المجلس ، قال لى بعض أصحاب الحديث : سل عن ما معك ، فقلت له : يا أبا عبد الله ما تقول فى كذا و كذا ؟ فقال : حصلنا على الصبيان ، يا غلام # احمله ! فحملنى كما يحمل الصبى و أنا يومئذ غلام مدرك فضربنى بدرة مثل درة المعلمين سبع عشرة درة ، فوقفت أبكى ، فقال لى مالك بن أنس : ما يبكيك ؟ أوجعتك هذه ، يعنى الدرة ؟ قلت : إن أبى باع منزله و وجه بى أتشرف بك و بالسماع منك ، فضربتنى ، فقال : اكتب . فحدثنى سبعة عشر حديثا ، و سألته عما كان معى من المسائل فأجابنى . # و قال يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروى ، عن صالح بن محمد الحافظ : سمعت هشام بن عمار يقول : دخلت على مالك بن أنس ، فقلت له : حدثنى . فقال : اقرأ . فقلت : لا بل حدثنى . فقال : اقرأ ، فلما أكثرت عليه . قال : يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه خمسة عشر . قال : فذهب بى فضربنى خمس عشرة درة . ثم جاء بى إليه ، # فقال : قد ضربته . فقلت له : لقد ظلمتنى ، ضربتنى خمس عشرة درة بغير جرم ، لا أجعلك فى حل ، فقال مالك : فما كفارته ؟ قلت : كفارته أن تحدثنى بخمسة عشر حديثا ، قال : فحدثنى بخمسة عشر حديثا . فقلت له : زد من الضرب ، و زد فى الحديث . قال : فضحك مالك و قال : اذهب . # و قال أبو بكر محمد بن خريم الخريمى : سمعت هشام بن عمار يقول فى خطبته : قولوا الحق ، ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق . # و قال معروف بن محمد بن معروف الواعظ عن أبى المستضىء معاوية بن أوس بن الأصبغ السكسكى القوفانى من أهل قرية بيت قوفا : رأيت هشام بن عمار إذا مشى أطرق إلى الأرض لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله عز و جل . # و قال أبو القاسم بن الفرات ، عن أبى على أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهانى المقرىء : لما توفى أيوب بن تميم فى سنة بضع و تسعين و مئة رجعت الإمامة حينئذ إلى رجلين أحدهما مشتهر بالقراءة و الضبط ، تلاوة و رواية و هو عبد الله بن ذكوان فأتم الناس به بعد أيوب ، و الآخر مشتهر بالنقل و الفصاحة و الرواية # و العلم و الدراية و هو هشام بن عمار ، و كان خطيبا بدمشق ، و قد رزق كبر # السن ، و صحة العقل و الرأى ، فارتحل الناس إليه فى نقل القراءة و أخبار رسول الله W ، نقل القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن سلام قبل وفاة هشام بنحو من أربعين سنة ، و حدث عنه هو و الوليد بن مسلم ، و محمد بن شعيب بن شابور ، و كان عبد الله بن ذكوان يفضله ، و يرى مكانه لكبر سنه ، لأنه ولد قبل عبد الله بعشرين سنة فى سنة ثلاث و خمسين و مئة ، فأخذ القراءة عن أيوب بن تميم تلاوة كما أخذها ابن ذكوان و زاد عليه بأخذه القراءة عن الوليد بن مسلم ، # و سويد بن عبد العزيز ، و صدقة بن هشام ، و عراك بن خالد ، و صدقة بن يحيى ، # و مدرك بن أبى سعد ، و عمر بن عبد الواحد ، و كل هؤلاء أئمة قرأوا على يحيى بن الحارث ، فلما توفى عبد الله بن ذكوان فى سنة اثنتين و أربعين و مئتين اجتمع الناس على إمامة هشام بن عمار فى القراءة و النقل ، و توفى بعده بثلاث سنين فى سنة خمس و أربعين و مئتين . # و قال أبو بكر أحمد بن المعلى بن يزيد القاضى : رأيت هشام بن عمار فى النوم # و المشايخ متوافرون سليمان بن عبد الرحمن و غيره و هو يكنس المسجد ، فماتوا # و بقى هو آخرهم . # و قال فى موضع آخر : مات هشام بن عمار سنة أربع و أربعين و مئتين و هو ابن إحدى و تسعين سنة ، كذا قال . # و قال أبو بكر الباغندى عن هشام بن عمار : و لدت سنة ثلاث و خمسين و مئة . # و قال البخارى : مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس و أربعين و مئتين . # و قال أبو بكر محمد بن خريم : مات سلخ المحرم سنة خمس و أربعين و مئتين . # و قال أبو زرعة الدمشقى ، و الحسن بن محمد بن بكار بن بلال ، و عمرو بن دحيم ، و محمد بن صالح بن أبى عصمة فى آخرين : مات سنة خمس و أربعين و مئتين . # و قيل : مات فى صفر منها ، و قيل مات سنة ست و أربعين و مئتين . # و قال ابن حبان : كانت أذناه لا صقتين برأسه ، و كان يخضب بالحناء . # و روى له الترمذى حديثا واحدا قد كتبناه فى ترجمة عبد الحميد بن حبيب بن # أبى العشرين . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E11 / 54 : # ( عقب كلام أبى على المقرىء ) # أبو على هذا هو الأوزاعى ، ليس بثقة فى النقل ، و قد كنت أردت أن أطرح كلامه ثم أوردته و بينت حاله . # و ذكره ابن حبان فى " الثقات " . # و قال مسلمة : تكلم فيه ، و هو جائز الحديث صدوق . # و قال القزاز : آفته أنه ربما لقن أحاديث فتلقنها . # و قال أحمد بن أبى الحوارى : إذا حدث فى بلد فيه مثل هشام فيجب للحيتى أن تحلق . # قال : و قال هشام : نظر يحيى بن معين فى حديثى كله إلا حديث سويد بن عبد العزيز ، فإنه قال : سويد ضعيف . و قد حدث هشام بن عمار عن ابن لهيعة بالإجازة . # و قال أبو زرعة الرازى : من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل فى عشرة آلاف حديث . # و قال المروذى : ذكر أحمد هشاما فقال : طياش خفيف ، و ذكر له قصة فى اللفظ بالقرآن ، أنكر عليه أحمد حتى إنه قال : إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة . # و قال فى " الزهرة " : روى عنه البخارى أربعة أحاديث . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: الحافظ ، خطيب دمشق و عالمها
[رتبة]: صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح
[special.sqlite#7322]