س ق ) : النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس ، و يقال : ابن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصارى الخزرجى ، أبو عبد الله المدنى ، صاحب رسول الله W ، و ابن صاحبه ، و أمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة . # قال الواقدى : ولد على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة ، و هو أول مولود ولد فى الأنصار بعد قدوم رسول الله W المدينة ، و قيل : ولد بعد سنة أو أقل من سنة ، و قيل : ولد قبل وفاة رسول الله W بثمانى سنين ، و قيل بست سنين ، و الأول أصح لأن الأكثر يقولون : ولد هو ، و عبد الله ابن الزبير عام اثنين من الهجرة ، و روى عن جابر بن عبد الله أنه قال : أنا أسن منه ، يعنى من النعمان بن بشير ، بنحو من عشرين سنة ، لقد جهدت أن أغزو بدرا مع رسول الله W فأبى أبى يومئذ حبسنى على بناته ، و ما ولد النعمان قبل بدر إلا بثلاثة أشهر أو أربعة . # و قال يحيى بن معين : أهل المدينة يقولون : لم يسمع من النبى W ، و أهل العراق يصححون سماعه منه . # و قال فيما رواه عباس الدورى عنه : ليس يروى عن النعمان بن بشير عن النبى W حديث فيه سمعت النبى W إلا فى حديث الشعبى فإنه يقول : سمعت النبى W يقول : # " إن فى الجسد مضغة " . # و الباقى من حديث النعمان إنما هو عن النبى W ليس فيه سمعت . اهـ . # و قال المزى : # ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثالثة من الصحابة ، و قال : قال محمد بن عمر : و نزل النعمان بن بشير و ولده الشام و العراق زمن معاوية ثم صار عامتهم بعد ذلك إلى المدينة و بغداد ، و لهم بقية و عقب . # و قال أبو حاتم : كان أميرا على الكوفة تسعة أشهر . # و قال الحافظ أبو نعيم : له و لأبويه صحبة ، توفى النبى W و له ثمانى سنين و سبعة أشهر ، كان أميرا للكوفة فى عهد معاوية . # و قال أبو زرعة الدمشقى : حدثنى عبد الرحمن بن إبراهيم أن أبا مسهر حدثهم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، أن أبا الدرداء ولى القضاء ، يعنى بدمشق ، ثم فضالة بن عبيد ، ثم النعمان بن بشير . # و قال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادى فى تسمية من نزل حمص من الأنصار : النعمان ابن بشير الأنصارى ولى على حمص ليزيد بن معاوية ، و حدث عنه جماعة من أهل حمص . # و قال محمد بن سعد : أخبرنا عبد الله بن بكر السهمى ، قال : حدثنا حاتم بن أبى صغيرة ، عن سماك بن حرب أن معاوية استعمل النعمان بن بشير على الكوفة ، و كان والله من أخطب من سمعت من أهل الدنيا يتكلم . # و قال يزيد بن أيهم ، عن الهيثم بن مالك الطائى : سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر : إن للشيطان مصالى و فخوخا ، و إن من مصالى الشيطان و فخوخه : البطر بأنعم الله ، و الفخر بعطاء الله ، و الكبر على عباد الله ، و اتباع الهوى فى غير ذات الله . # و قال القاضى أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملى : حدثنا عبد الله بن أبى سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسين بن الربيع ، قال : حدثنا الهيثم بن عدى ، قال : لما عزل النعمان بن بشير عن الكوفة و ولاه معاوية حمص وفد عليه أعشى همدان ، قال : ما أقدمك أبا المصبح ؟ قال : جئت لتصلنى و تحفظ قرابتى و تقضى دينى . قال : فأطرق النعمان ، ثم رفع رأسه ، ثم قال : والله ما شىء . # ثم قال : هيه ، كأنه ذكر شيئا ، فقام فصعد المنبر ، فقال : يا أهل حمص ـ و هم يومئذ فى الديوان عشرون ألفا ـ هذا ابن عم لكم من أهل القرآن و الشرف ، قدم عليكم يسترفدكم فما ترون منه ؟ قالوا : أصلح الله الأمير ، احتكم له . فأبى عليهم . قالوا : فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجل فى العطاء بدينارين يعجلها له من بيت المال ، فعجل له أربعين ألف دينار ، فقبضها ثم أنشأ يقول : # فلم أر للحاجات عند انكماشهــا كنعمان أعنى ذا الندى ابن بشير # إذا قال أوفى بالمقال و لم يكن كمدل إلى الأقـوام حبـل غــرور # متى أكفر النعمان لم أك شاكـرا و ما خير من لا يقتـدى بشكــور # و قال بقية بن الوليد ، عن صفوان بن عمرو : حدثنى عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه أنه أتى بيت المقدس يريد الصلاة فيه ، فجلس إلى رجل قد اجتمع الناس عليه ، فقال : من الرجل ؟ فقلت رجل من أهل حمص . قال : كيف وجدتم إمارة النعمان بن بشير ؟ فذكرت خيرا ، قال : إذا أتيته فأقرئه منى السلام و قل له إن فضالة بن عبيد يقول لك قوله لك و قولك له . فقلت : والله ما أدرى ما هذا ؟ قال : إنى سأبينه لك : لقيته بالمدينة و هو معنى بالجهاد ، فقلت : أين تريد ؟ فقال : إنى ابتعت نفسى من الله أنى أجاهد أو أهاجر إلى الشام و لا أزال فيها حتى يدركنى الموت . قال : فقلت له : لقد أفلحت إذا ، و لكنى أرى فيك غير هذا ! قال : فقال لى : ما رأيت فى ؟ فقلت : كأنى بك أتيت الشام أتيت معاوية فدخلت عليه ، فانتسبت له ، فقلت : أنا النعمان بن بشير بن سعد ، و خالى عبد الله بن رواحة ، فتقول له أقاويل و تحدثه بالخرافات فيستعملك على مدينة ، إما أن تهلكهم و إما أن يهلكوك # و قال محمد بن سعد : أخبرت عن أبى اليمان الحمصى ، عن إسماعيل بن عياش ، عن يزيد بن سعيد ، عن عبد الملك بن عمير أن بشير بن سعد جاء بالنعمان بن بشير إلى النبى W ، فقال : يا رسول الله ادع لابنى هذا . فقال له رسول الله W : # " أما ترضى أن تبلغ ما بلغت ، ثم يأتى الشام فيقتله منافق من أهل الشام " . # قال الهيثم بن عدى : قتله أهل حمص بعد مرج راهط . # و قال أبو الحسن بن سميع : كان أميرا على حمص ، قتل فى الفتنة أيام ابن الزبير و قال خليفة بن خياط ، و أبو عبيد القاسم بن سلام ، و أحمد بن عبد الله ابن البرقى ، و غير واحد : قتل سنة أربع و ستين . # و قال خليفة بن خياط فى موضع آخر : و فى أول سنة خمس و ستين قتل النعمان بن بشير ، و كان حين قتل أهل المرج ، خرج من حمص فأتبعه خالد بن خلى الكلاعى فقتله . # و قال يعقوب بن سفيان : سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم يقول : مات يزيد سنة أربع و ستين ، و راهط سنة خمس و ستين و لقيت الخيل النعمان بن بشير فقتل فيما بين دمشق و حمص يوم راهط ، و كان زبيريا . # و قال على بن عثمان النفيلى عن أبى مسهر : كان النعمان بن بشير عاملا على حمص لابن الزبير ، فلما تمرون أهل حمص خرج هاربا ، فأتبعه خالد بن خلى الكلاعى فقتله . # و قال على بن محمد المدائنى ، عن يعقوب بن داود الثقفى ، و غيره لما قتل الضحاك ابن قيس بمرج راهط و كانت للنصف من ذى الحجة سنة أربع و ستين فى خلافة مروان بن الحكم ، فأراد النعمان بن بشير أن يهرب من حمص ، و كان عاملا عليها ، فخالف و دعا لابن الزبير فقتله أهل حمص . # و قال المفضل بن غسان الغلابى ، و أبو سليمان بن زبر الربعى : قتل سنة ست و ستين . زاد الغلابى : بسلمية . # روى له الجماعة . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: لم يذكرها
[رتبة]: له و لأبويه صحبة
[special.sqlite#7171]