القاسم بن سلام البغدادى ، أبو عبيد الفقيه القاضى الأديب المشهور # صاحب التصانيف المشهورة ، و العلوم المذكورة . اهـ . # و قال المزى : # قال على بن عبد العزيز البغوى : ولد أبو عبيد بهراة ، و كان أبوه سلام عبدا لبعض أهل هراة ، و كان يتولى الأزد . # و قال محمد بن سعد : كان مؤدبا صاحب نحو و عربية . # و طلب الحديث و الفقه ، و ولى قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ، و لم يزل معه و مع ولده . و قدم بغداد ففسر بها غريب الحديث ، و صنف كتبا ، و سمع الناس منه ، و حج فتوفى بمكة سنة أربع و عشرين و مئتين . # و قال أبو سعيد بن يونس : القاسم بن سلام يكنى أبا عبيد صاحب المصنفات . # مروزى سكن بغداد ، قدم مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة و مئتين ، و كتب بمصر و حكى عنه ، و كانت وفاته بمكة سنة أربع و عشرين و مئتين . # و كذلك قال البخارى ، و الحارث بن أبى أسامة ، و غير واحد فى تأريخ وفاته ، # و قيل : مات سنة ثلاث و عشرين ، و الصحيح الأول . # و قيل : إنه بلغ سبعا و ستين سنة . # و قال إبراهيم بن أبى طالب النيسابورى : سألت أبا قدامة عن الشافعى ، و أحمد بن حنبل ، و إسحاق ، و أبى عبيد ، فقال : أما أفهمهم فالشافعى إلا أنه قليل # الحديث ، و أما أورعهم فأحمد بن حنبل ، و أما أحفظهم فإسحاق ، و أما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد . # و قال أحمد بن سلمة النيسابورى : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الحق يحب لله # عز وجل : أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه منى و أعلم منى . # و قال الحسن بن سفيان : سمعت إسحاق بن راهوية يقول : أبو عبيد أوسعنا علما ، # و أكثرنا أدبا ، و أجمعنا جمعا . إنا نحتاج إلى أبى عبيد ، و أبو عبيد # لا يحتاج إلينا . # و قال عباس بن محمد الدورى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو عبيد ! أبو عبيد ! ممن يزداد عندنا كل يوم خيرا . # و قال أبو قدامة : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو عبيد أستاذ . # و قال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن أبى عبيد ، فقال : ثقة . # و روى عن حمدان بن سهل ، قال : سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبى عبيد # و السماع منه ، فتبسم ، و قال : مثلى يسأل عن أبى عبيد ، أبو عبيد يسأل عن الناس ! # و قال أبو عبيد الآجرى : سئل أبو داود عن القاسم بن سلام ، فقال : ثقة مأمون . # و قال أبو عبد الرحمن السلمى النيسابورى : سألت أبا الحسن الدارقطنى عن # أبى عبيد ، فقال : إمام ثقة جبل ، و سلام والده رومى . # و قال أبو نصر الوائلى السجزى : سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول يقول : كان أبو محمد ـ يعنى : ابن قتيبة ـ يتعاطى التقدم فى علوم كثيرة ، و لم يرضه أهل علم منها ، و إنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد القاسم بن سلام . # و قال إبراهيم بن إسحاق الحربى : أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا تعجز النساء أن يلدن مثلهم ، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح ، # و رأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ، و رأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف يقول ما شاء و يمسك ما شاء و قال أحمد بن كامل بن خلف القاضى : كان أبو عبيد فاضلا فى دينه ، و فى علمه ربانيا مفتيا فى أصناف من علوم الإسلام ، من القرآن ، و الفقه ، و الأخبار ، و العربية ، حسن الرواية ، صحيح النقل . لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه فى شىء من أمره و دينه . # و قال سليمان بن أحمد الطبرانى ، عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل : عرضت كتاب # " غريب الحديث " لأبى عبيد على أبى فاستحسنه ، قال : جزاه الله خيرا . # و قال أبو عمران موسى بن محمد بن عبد الله الخياط ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل : كتب أبى كتاب " غريب الحديث " الذى ألفه أبو عبيد أولا . # و قال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت ابن عرعرة يقول : كان طاهر بن عبد الله ـ كذا فى الأصل ، و الصواب عبد الله ابن طاهر ـ ببغداد فطمع فى أن يسمع من أبى عبيد ، و طمع أن يأتيه فى منزله ، فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هذا يأتيه فقدم على ابن المدينى ، و عباس العنبرى ، فأرادا أن يسمعا " غريب الحديث " ، و كان يحمل كل يوم كتابه و يأتيهما فى منزلهما فيحدثهما فيه . # و قال أحمد بن يوسف التغلبى : لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه ، و قال : إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يخرج إلى طلب المعاش فأجرى له عشرة آلاف درهم فى كل شهر ـ كذا فى هذه الرواية . # و فى رواية أخرى عن الحارث بن أبى أسامة ، قال : حمل غريب حديث أبى عبيد إلى عبد الله بن طاهر ، فلما نظر فيه . # قال : هذا رجل عاقل ، دقيق النظر فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجرى عليه فى كل شهر خمس مئة درهم . فلما مات عبد الله بن طاهر أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله فلما مات أبو عبيد أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى مات . # قال الحافظ أبو بكر الخطيب : ذكر وفاة عبد الله بن طاهر فى هذا الخبر وهم لأن أبا عبيد مات قبل ابن طاهر بعدة سنين . # أخبرنا يو سف بن يعقوب الشيبانى ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندى ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد البادا ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن بيان الزينبى قال : حدثنا عبد الله ابن العباس الطيالسى ، قال : سمعت هلال بن العلاء الرقى يقول : من الله عز و جل على هذه الأمة بأربعة فى زمانهم : بالشافعى تفقه بحديث رسول الله W ، و بأحمد بن حنبل ثبت فى المحنة و لولا ذلك كفر الناس ، و بيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله W ، # و بأبى عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله صلى الله عليه # وسلم ، و لولا ذلك لاقتحم الناس فى الخطأ . # و به ، قال أبو بكر بن ثابت الحافظ : قرأت على ابن التوزى ـ يعنى أحمد بن على ابن الحسين ـ عن محمد بن المرزبان ، قال : حدثنى مكرم بن أحمد ، قال : قال إبراهيم الحربى : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شىء إلا الحديث صناعة أحمد و يحيى ، و كان أبو عبيد يؤدب غلاما فى شارع بشر و بشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعى يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثمانى عشرة سنة ، فولى أبو عبيد القضاء بطرسوس ثمانى عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث ، كتب فى حداثته عن هشيم ، و غيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، # و هشام بن عمار ، و أضعف كتبه " كتاب الأموال " يجىء إلى باب فيه ثلاثون حديثا و خمسون أصلا عن النبى W ، فيجىء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، و يتكلم فى ألفاظهما و ليس له كتاب مثل " غريب المصنف " و انصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلى ، فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول : إن فى كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . # فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مئة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، و لعل إسحاق عنده رواية ، و عندنا رواية ، فلم يعلم فخطأنا ، و الروايتان صواب ، و لعله أخطأ فى حروف و أخطأنا فى حروف ، فيبقى الخطأ شىء يسير . # قال : و كتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتى حرف سمعت و الباقى ، قال # الأصمعى ، و قال أبو عمرو : فيه خمسة و أربعون حديثا لا أصل لها أتى فيها # أبو عبيد من أبى عبيدة معمر بن المثنى ، كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم فى كل صنف من العلم . # و بهذا الإسناد إلى محمد بن المرزبان ، قال : قال عبد الله بن جعفر ـ يعنى ابن درستويه الفارسى النحوى ـ من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين و رواة اللغة و الغريب عن البصريين و الكوفيين و العلماء بالقراءات و من جمع صنوفا من العلم و صنف الكتب فى كل فن من العلوم و الآداب فأكثر و شهر أبو عبيد القاسم بن سلام ، و كان مؤدبا لأهل هرثمة و صار فى ناحية عبد الله بن طاهر ، # و كان ذا فضل ، و دين ، و ستر و مذهب حسن . # روى عن أبى زيد الأنصارى ، و أبى عبيدة ، و الأصمعى ، و اليزيدى ، و غيرهم من البصريين ، و روى عن ابن الأعرابى ، و أبى زياد الكلابى و عن الأموى ، # و أبى عمرو الشيبانى ، و الكسائى ، و الأحمر ، و الفراء ، و روى الناس من كتبه المصنفة بضعة و عشرين كتابا فى القرآن و الفقه ، و غريب الحديث ، و الغريب المصنف ، و الأمثال ، و معانى القرآن ، و معانى الشعر ، و غير ذلك ، و له كتب لم يروها قد رأيتها فى ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة فى أصناف الفقه كله ، # و بلغنا أنه كان إذا صنف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك ، و كتبه مستحسنة مطلوبة فى كل بلد ، و الرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر و نبل . # قال : و قد سبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك " الغريب المصنف " و هو من أجل كتبه فى اللغة فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازنى الذى يسميه كتاب # " الصفات " . # و بدأ فيه بخلق الإنسان ثم بخلق الفرس ، ثم بالإبل ، فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك ، و هو أكبر من كتاب أبى عبيد و أجود ، و منها كتاب " الأمثال " ، و قد سبقه إلى ذلك جميع البصريين و الكوفيين ، و الأصمعى ، و أبو زيد ، # و أبو عبيدة ، و النضر بن شميل ، و المفضل الضبى ، و ابن الأعرابى إلا أنه جمع روايتهم فى كتابه فبوبه أبوابا و أحسن تأليفه . # و كتاب " غريب الحديث " أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى ، و قطرب ، # و الأخفش ، و النضر بن شميل ، و لم يأتوا بالأسانيد ، و عمل أبو عدنان النحوى البصرى كتابا فى " غريب الحديث " و ذكر فيه الأسانيد و صنفه على أبواب السنن # و الفقه إلا أنه ليس بالكبير ، فجمع أبو عبيد عامة ما فى كتبهم و فسره و ذكر الأسانيد و صنف المسند على حدته و أحاديث كل رجل من الصحابة و التابعين على حدته و أجاد تصنيفه فرغب فيه أهل الحديث و الفقه و اللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه . و كذلك كتابه فى " معانى القرآن " و ذلك أن أول من صنف فى ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثم قطرب بن المستنير ، ثم الأخفش ، و صنف من الكوفيين الكسائى ، ثم الفراء . # فجمع أبو عبيد من كتبهم و جاء فيه بالآثار و أسانيدها و تفاسير الصحابة # و التابعين و الفقهاء ، و روى النصف منه ، و مات قبل أن يسمع منه باقية و أكثره غير مروى عنه . # و أما كتبه فى الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك و الشافعى فتقلد أكثر و أتى بشواهده و جمعه من حديثه و رواياته و احتج فيها باللغة و النحو فحسنها بذلك ، # و له فى القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله . # و كتابه فى " الأموال " من أحسن ماصنف فى الفقه و أجوده . # و به ، قال أبو بكر بن ثابت : أخبرنا على بن المحسن التنوخى ، قال : حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمى . # ( ح ) قال : و أخبرنى أبو الوليد الحسن بن محمد بن على الدربندى ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزى بالبصرة . # قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن على الهجيمى ، قال : حدثنى جعفر بن محمد بن على بن المدينى ، قال : سمعت أبى يقول : خرج أبى إلى أحمد بن حنبل يعوده و أنا معه و عنده يحيى بن معين ـ و ذكر جماعة من المحدثين ـ قال : فدخل أبو عبيد القاسم بن سلام ، فقال له يحيى بن معين : اقرأ علينا كتابك الذى عملته للمأمون فى غريب الحديث . # فقال : هاتوه . قال : فجاءوا بالكتاب فأخذه أبو عبيد فجعل يقرأ الأسانيد و يدع تفسير الغريب ، فقال له أبى : يا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحدق بها منك ، فقال يحيى بن معين لعلى بن المدينى : دعه يقرأ على الوجه فإن ابنك محمدا معك # و نحن نحتاج أن نسمعه على الوجه ، فقال أبو عبيد : ما قرأته إلا على المأمون ، فإن أحببتم أن تقروءه فاقرأوه . # قال : فقال له على بن المدينى : إن قرأته علينا و إلا فلا حاجة لنا فيه ، و لم يعرف أبو عبيد على بن المدينى ، فقال ليحيى بن معين : من هذا ؟ قال : هذا على ابن المدينى . # فالتزمه و قرأه علينا ، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول : حدثنا ، و غير ذلك فلا يقول . # و به قال : حدثنا هلال بن المحسن الكاتب ، قال : أخبرنا أحمد بن على بن الجراح الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنبارى ، قال : كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا ، فيصلى ثلثه ، و ينام ثلثه ، و يضع الكتب ثلثه . # و به قال : حدثنى العلاء بن أبى المغيرة الأندلسى ، قال : أخبرنا على بن بقاء الوراق بمصر ، قال : أخبرنا عبد الغنى بن سعيد الحافظ ، قال فى كتاب الطهارة لأبى عبيد القاسم بن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبى عبيد ، و لاعن أبى عبيد غير محمد بن يحيى المروزى ، أحدهما حديث شعبة عن عمرو بن أبى وهب ، و الآخر حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبرى حدث به عن يحيى القطان عن عبيد الله ، # و حدث به الناس عن يحيى القطان عن ابن عجلان . # و قد و قع لنا الحديثان بعلو فى جملة الكتاب . # أخبرنا أبو الحسن ابن البخارى فى جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد . # ( ح ) و أخبرنا أبو العز بن الصيقل الحرانى ، قال : أخبرنا أبو على بن الحريف . قالا : أخبرنا القاضى أبو بكر الأنصارى ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهرى بقراءة الحافظ أبى بكر الخطيب ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكرى ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزى ، قال : أخبرنا # أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا حجاج ، عن شعبة ، عن عمرو بن أبى وهب الخزاعى ، عن موسى بن ثروان البجلى ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعى ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا توضأ خلل لحيته . # و به ، قال : أخبرنا أبو عبيد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبى سعيد ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، قال : رأت عائشة # عبد الرحمن يتوضأ ، فقالت : يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ويل للأعقاب من النار " . # و أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندى ، قال أخبرنا # أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا # أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبرانى ، قال : حدثنا عبدان بن محمد المروزى ، قال : حدثنا أبو سعيد الضرير ، قال : كنت عند عبد الله بن طاهر فورد عليه نعى أبى عبيد ، فقال : ياأبا سعيد مات أبو عبيد ثم أنشأ يقول : # # ياطالب العلم قد مات ابن سلام و كان فارس علم غير محجام # مات الذى كان فينا ربع أربعة لم يلق مثلهم أستاذ أحكام # حبر البرية عبد الله أولهم و عامر و نعم التلو ياعام # هما اللذان أنافا فوق غيرهما و القاسمان ابن معن و ابن سلام # قال : و كان عبد الله بن طاهر يقول : علماء الناس أربعة : عبد الله بن عباس فى زمانه ، و الشعبى فى زمانه ، و القاسم بن معن فى زمانه ، و أبو عبيد القاسم بن سلام فى زمانه . # و مناقبه و فضائله كثيرة جدا ، و قد ذكرنا ماقيل فى تاريخ وفاته و مبلغ سنه فى أوائل الترجمة . # ذكره البخارى فى كتاب " القراءة خلف الإمام " ، قال : رأيت أحمد بن حنبل ، # و على بن المدينى ، و إسحاق بن راهويه ، و أبا عبيد ، و عامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ماتركه أحد من المسلمين . # قال البخارى : من الناس بعدهم ؟ و حكى عنه أيضا فى كتاب " أفعال العباد " . # و ذكره أبو داود فى كتاب " الزكاة " و غيره فى تفسير أسنان الإبل و غير ذلك . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E8 / 317 : # قد وجدت له رواية فى " الصحيح " ، و الموضع الذى حكاه عنه فى " الأدب " قوله عقب قول ابن الحنفية : * ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) * قال : هى مسجلة للبر # و الفاجر ، قال أبو عبيد : مسجلة : مرسلة . # و ذكره الترمذى فى " الجامع " فى غير موضع ، منها فى القراءات : و قرأ أبو عبيد # " و العين بالعين " ـ يعنى بضم النون . # و وقع فى " الصحيح " فى أحاديث الأنبياء عليهم السلام : قال أبو عبيد : كلمته كن فكان . # فهذا رأيته من كلام أبى عبيدة معمر بن المثنى أيضا . # و فى " الصحيح " أيضا فى الزكاة : و قال أبو عبيد : كل بستان عليه حائط فهو حديقة . # و فى كتاب الرقاق من " الصحيح " : قال الفربرى : قال أبو جعفر ـ يعنى وراق البخارى ـ : سألت البخارى ، فقال : سمعت أحمد بن عاصم يقول : سمعت أبا عبيد يقول : قال الأصمعى ، و أبو عمرو ، و غيرهما : جذر قلوب الرجال الجذر الأصل من # كل شىء . # و قال أبو حاتم الرازى : لم أر أهل الحديث عنده ، فلم أكتب عنه ، و هو صدوق . # و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان أحد أئمة الدنيا ، صاحب حديث ، و فقه ، # و دين ، و ورع ، و معرفة بالأدب ، و أيام الناس ، جمع و صنف و اختار ، و ذب عن # الحديث و نصره ، و قمع من خالفه . # و قال الأزهرى فى كتاب " التهذيب " : كان أبو عبيد دينا ، فاضلا ، عالما ، فقيها ، صاحب سنة . # و قال ثعلب : كان عاقلا ، لو حضره الناس يتعلون من سمته و هديه لاحتاجوا . . . . . . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # قال الحافظ فى "تقريب التهذيب" ص / 450 : # لم أر له فى الكتب حديثا مسندا ، بل من أقوله فى شرح الغريب . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: ثقة علامة
[رتبة]: ثقة
[special.sqlite#5473]