س ق ) : عبد الرحمن بن عمرو بن أبى عمرو ، و اسمه يحمد الشامى ، # أبو عمرو الأوزاعى ، إمام أهل الشام فى زمانه فى الحديث و الفقه ، كان يسكن # دمشق خارج باب الفراديس بمحلة الأوزاع ثم تحول إلى بيروت فسكنها مرابطا إلى أن # مات بها . اهـ . # و قال المزى : # قال الحاكم أبو أحمد الحافظ فى كتاب " الكنى " : أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى ابن عم يحيى بن أبى عمرو السيبانى ، و الأوزاع من حمير ، و قد قيل : إن الأوزاع قرية بدمشق إذا خرجت من باب الفراديس . و عرضت هذا القول على أحمد ابن عمير ـ يعنى : ابن جوصى ـ و كان علامة بحديث الشام و أنساب أهلها ، فلم # يرضه ، و قال : إنما قيل الأوزاعى لأنه من أوزاع القبائل . رأى الحسن و ابن # سيرين . # و قال ضمرة بن ربيعة : الأوزاعى حميرى ، و الأوزاع من قبائل شتى . # و قال أبو سليمان بن زبر : و ذكره ابن أبى خيثمة فى " تاريخه " فقال : بطن من # همدان ، و لم ينسب هذا القول إلى أحد ، و ليس هو بصحيح ، قول ضمرة أصح لأنه اسم # وقع على موضع مشهور بربض دمشق يعرف بالأوزاع ، سكنه فى صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى . # و قال الأصمعى : الأوزاع الفرق ، يقال : وزعت الشىء على القوم إذا فرقته عليهم ، و هذا اسم جمع لا واحد له . # و قال الرياشى : الأوزاع بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم . # قال أبو سليمان بن زبر : و هذا تصديق لما قال ضمرة . # و قال أبو زرعة الدمشقى : كان اسم الأوزاعى عبد العزيز ، فسمى هو نفسه # عبد الرحمن ، و كان أصله من سباء السند ، و كان ينزل الأوزاع فغلب ذلك عليه ، # و كان ينزل بيروت ساحل دمشق و إليه فتوى الفقه لأهل الشام لفضله فيهم و كثرة # روايته ، و بلغ سبعين سنة ، و كان فصيحا و كانت صنعته الكتابة و الترسل فرسائله # تؤثر . # و قال عمرو بن على ، عن عبد الرحمن بن مهدى : الأئمة فى الحديث أربعة : # الأوزاعى ، و مالك ، و سفيان الثورى ، و حماد بن زيد . # و قال أبو عبيد ، عن عبد الرحمن بن مهدى : ما كان بالشام أحدا أعلم بالسنة من # الأوزاعى . # و قال عثمان بن سعيد الدارمى : سألت يحيى بن معين عن الأوزاعى ما حاله فى # الزهرى ؟ فقال : ثقة ما أقل ما روى عن الزهرى . # و قال أبو حاتم : إمام متبع لما سمع . # و قال أبو مسهر ، عن هقل بن زياد : أجاب الأوزاعى فى سبعين ألف مسألة أو نحوها . # و قال عبد الحميد بن أبى العشرين : سمعت أميرا كان بالساحل و قد دفنا الأوزاعى و نحن عند القبر يقول : رحمك الله أبا عمرو ، فقد كنت أخافك أكثر ممن ولانى . # و قال إبراهيم بن أبى الوزير ، عن سفيان بن عيينة : كان الأوزاعى إمام ، يعنى : # أهل زمانه . # و قال محمد بن شعيب بن شابور : قلت لأمية بن يزيد بن أبى عثمان : أين الأوزاعى من مكحول ؟ قال : هو عندنا أرفع من مكحول . قلت له : إن مكحولا قد رأى أصحاب النبى W . قال : و إن كان رآهم فأين فضل الأوزاعى فى نفسه ، فقد جمع العبادة و الورع و القول بالحق . # و قال محمد بن سعد : أبو عمرو الأوزاعى ، و الأوزاع بطن من همدان ، و هو من # أنفسهم ، ولد سنة ثمان و ثمانين و كان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا كثير الحديث # و العلم و الفقه ، و كان مكتبه باليمامة فلذلك سمع من يحيى بن أبى كثير و غيره # من مشايخ أهل اليمامة ، و كان يسكن بيروت ، و بها مات سنة سبع و خمسين و مئة فى # آخر خلافة أبى جعفر . # و قال الحسن بن واقع ، عن ضمرة بن ربيعة : قال الأوزاعى : كنت محتلما فى خلافة # عمر بن عبد العزيز . # و قال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يقول : مات الأوزاعى فى الحمام ، سمعت # محمد بن عبد الرحمن البيروتى و كان قد أدركه ، قال : لم يكن للحمام جار فأغلقوا # عليه ، فعالجه ، و مات فى الحمام . # روى له الجماعة . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E6 / 240 : # و قال عيسى بن يونس : كان الأوزاعى حافظا . # و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان من فقهاء أهل الشام و قرائهم و زهادهم ، # و كان السبب فى موته أنه كان مرابطا ببيروت ، فدخل الحمام فزلق فسقط ، و غشى # عليه و لم يعلم به ، حتى مات . و قد روى عن ابن سيرين نسخة ، و لم يسمع الأوزاعى من ابن سيرين شيئا . # ثم روى عن الوليد ، عن الأوزاعى قال : قدمت البصرة بعد موت الحسن بنحو من # أربعين يوما ، فدخلت على محمد بن سيرين ، و اشترط علينا أن لا نجلس ، فسلمنا # عليه قياما . # و قال أبو زرعة الدمشقى : لا يصح للأوزاعى عن نافع شىء . # و كذا قال عباس ، عن ابن معين : لم يسمع من نافع شيئا ، و سمع من عطاء . # و قال ابن أبى حاتم فى " المراسيل " : سمعت أبى يقول : الأوزاعى لم يدرك # عبد الله بن أبى زكريا ، و لم يسمع من أبى مصبح ، و لم يسمع من خالد بن # اللجلاج ، إنما روى عن عبد الرحمن بن يزيد عنه ، و قد أخطأ الوليد بن مزيد فى # جمعه بين الأوزاعى و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن خالد بن اللجلاج . # و قال عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعى : دفع إلى يحيى بن أبى كثير صحيفة ، # فقال : اروها عنى . و دفع إلى الزهرى صحيفة و قال : اروها عنى . # و قال يعقوب بن شيبة ، عن ابن معين : الأوزاعى فى الزهرى ليس بذاك . # قال يعقوب : و الأوزاعى ثقة ثبت ، و فى روايته عن الزهرى خاصة شىء . # و قال النسائى فى " الكنى " : أبو عمرو الأوزاعى ، إمام أهل الشام و فقيههم . # و قال أحمد بن حنبل : دخل الثورى و الأوزاعى على مالك فلما خرجا قال مالك : أحدهما أكثر علما من صاحبه ، و لا يصلح للإمامة ، و الآخر يصلح للإمامة ـ يعنى # الأوزاعى ـ . # و قال أبو إسحاق الفزارى : ما رأيت مثل رجلين ، الأوزاعى و الثورى ، فأما الأوزاعى فكان رجل عامة ، و الثورى كان رجل خاصة ، و لو خيرت لهذه الأمة لاخترت # لها الأوزاعى ، لأنه كان أكثر توسعا ، و كان و الله إماما إذ لا نصيب اليوم إماما ، و لو أن الأمة أصابتها شدة و الأوزاعى فيهم ، لرأيت لهم أن يفزعوا إليه # . # و قال ابن المبارك : لو قيل لى : اختر لهذه الأمة ، لاخترت الثورى و الأوزاعى ، # ثم لاخترت الأوزاعى لأنه أرفق الرجلين . # و قال الخريبى : كان الأوزاعى أفضل أهل زمانه . # و قال بقية بن الوليد : إنا لنمتحن الناس بالأوزاعى ، فمن ذكره بخير عرفنا أنه # صاحب سنة . # و قال الوليد بن مزيد : ما رأيت أحدا كان أسرع رجوعا إلى الحق منه . # و قال محمد بن عجلان : لا أعلم كان أنصح للأمة منه . # و قال العجلى : شامى ، ثقة من خيار المسلمين . # قال الشافعى : ما رأيت أحدا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعى . # و قال الفلاس : الأوزاعى ثبت . # و قال إبراهيم الحربى : سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعى ، فقال : حديثه ضعيف . # قال البيهقى : أخبرنا بذلك الحاكم ، أخبرنا أبو بكر الشافعى ، حدثنا الحربى . # قال البيهقى : يريد أحمد بذلك بعض ما يحتج به لأنه أضعف فى الرواية ، # و الأوزاعى إمام فى نفسه ثقة ، لكنه يحتج فى بعض مسائله بأحاديث من لم يقف على حاله ، ثم يحتج بالمقاطيع . # و قال عقبة : أرادوا الأوزاعى على القضاء فامتنع ، فقيل : لم لم يكرهوه ؟ فقال : هيهات ، هو كان أعظم فى أنفسهم قدرا من ذلك . # و قال أبو عبد الملك القرطبى فى " تاريخه " : كانت الفتيا تدور بالأندلس على # رأى الأوزاعى إلى زمن الحكم بن هشام المتوفى سنة ست و خمسين و مئتين . # و قال الخليلى فى " الإرشاد " : أجاب عن ثمانين ألف مسألة فى الفقه من حفظه . # و قال الوليد بن مسلم فيما رواه أبو عوانة فى " صحيحه " : احترقت كتبه زمن # الرجفة ، فأتى رجل بنسخها ، و قال له : هو إصلاحك بيدك . فما عرض لشىء منها # حتى مات . # و فى سنة وفاته اختلاف غير ما تقدم ، قيل : سنة خمس و خمسين ، و قيل : سنة # إحدى و خمسين ، و قيل : سنة ست و خمسين ، و الله أعلم . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: شيخ الإسلام ، الحافظ الفقيه الزاهد
[رتبة]: ثقة جليل ، فقيه
[special.sqlite#3975]