س ق ) : عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلى التميمى ، مولاهم ، # أبو عبد الرحمن المروزى أحد الأئمة الأعلام و حفاظ الإسلام . اهـ . # و قال المزى : # قال العباس بن مصعب المروزى : كانت أم عبد الله بن المبارك خوارزمية و أبوه تركيا ، و كان عبدا لرجل من التجار من همذان من بنى حنظلة ، و كان عبد الله إذا قدم همذان يخضع لولده و يعظمهم . # و قال أبو أسامة : ما رأيت أطلب للعلم من عبد الله بن المبارك : الشامات و مصر و اليمن و الحجاز . # و قال عبدان بن عثمان : خرج عبد الله إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى و أربعين و مئة . # و قال محمد بن عيسى ابن الطباع ، عن عبد الرحمن بن مهدى : الأئمة أربعة : سفيان # الثورى ، و مالك بن أنس ، و حماد بن زيد ، و ابن المبارك . # و قال أبو الوزير محمد بن أعين : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول ـ و قدم بغداد # فى بيع دار له ، فاجتمع إليه أصحاب الحديث ـ فقالوا له : جالست سفيان الثورى ، و سمعت منه و سمعت من عبد الله فأيهما أرجح ؟ فقال : عبد الله ، ما تقولون لو # أن سفيان جهد جهده على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر . # و قال نعيم بن حماد : قلت لعبد الرحمن بن مهدى : أيهما أفضل : عبد الله بن المبارك أو سفيان الثورى ؟ فقال : ابن المبارك . فقلت : إن الناس يخالفونك . # فقال : إن الناس لم يجربوا ، ما رأيت مثل ابن المبارك . # و قال أبو بكر بن أبى العوام الرياحى ، عن أبيه : سمعت شعيب بن حرب يقول : قال سفيان : إنى لأشتهى من عمرى كله أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك ، # فما أقدر أن أكون و لا ثلاثة أيام . # و قال على بن صدقة ، عن شعيب بن حرب : ما لقى ابن المبارك رجلا إلا و ابن # المبارك أفضل منه . # و قال نعيم بن حماد : سمعت يحيى بن آدم يقول : كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده فى كتب ابن المبارك أيست منه . # و قال أحمد بن حنبل : لم يكن فى زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ; رحل إلى # اليمن و إلى مصر و إلى الشام ، و البصرة ، و الكوفة . و كان من رواة العلم # و أهل ذاك ، كتب عن الصغار و الكبار ، و جمع أمرا عظيما ما كان أحد أقل سقطا # منه . كان يحدث من كتاب ، كان رجلا صاحب حديث حافظا . # و قال محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، عن عبد العزيز بن أبى رزمة : قال لى شعبة : # من أين أنت ؟ قال : قلت : من أهل مرو . قال : تعرف عبد الله بن المبارك ؟ قال : # قلت : نعم . قال : ما قدم علينا مثله . # و قال عمرو بن محمد الناقد ، عن سفيان بن عيينة : ما قدم علينا من أصحابنا أحد يشبه هذين الرجلين : عبد الله بن المبارك ، و يحيى بن زكريا بن أبى زائدة . # و قال أبو وهب أحمد بن رافع وراق سويد بن نصر : سمعت على بن إسحاق بن إبراهيم يقول : قال ابن عيينة : نظرت فى أمر الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبى W و غزوهم معه . # و قال أبو حاتم الرازى ، عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزى : نعى # ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة ، فقال : رحمه الله ، لقد كان فقيها عالما # عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا . # و قال محمد بن إسحاق الثقفى : سمعت محمود بن محمد بن أبى المضاء الحلبى يقول : سمعت عبد الرحمن بن عبيد الله يقول : كنا عند الفضيل بن عياض فجاء فتى فى شهر رمضان سنة إحدى و ثمانين و مئة فنعى إليه ابن المبارك . فقال فضيل : إنا لله ، أما إنه ما خلف بعده مثله . # و قال المسيب بن واضح : سمعت أبا إسحاق الفزارى يقول : ابن المبارك إمام # المسلمين . قال : و رأيته قاعدا بين يديه يسائله . # و قال موسى بن إسماعيل ، عن سلام بن أبى مطيع : ما خلف بالمشرق مثله . # و قال عبيد الله بن عمر القواريرى : لم يكن عبد الرحمن بن مهدى يقدم أحدا فى # الحديث على مالك و ابن المبارك . # و قال محمد بن المثنى : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : ما رأت عيناى مثل أربعة # : ما رأيت أحفظ للحديث من الثورى ، و لا أشد تقشفا من شعبة ، و لا أعقل من مالك # ابن أنس ، و لا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك . # و قال المسيب بن واضح : سمعت معتمر بن سليمان يقول : ما رأيت مثل ابن المبارك # نصيب عنده الشىء الذى لا يصاب عند أحد . # و قال أحمد بن محرز الهروى ، عن الحسن بن عيسى : اجتمع جماعة من أصحاب # ابن المبارك ، مثل الفضل بن موسى ، و مخلد بن حسين ، و محمد بن النضر ، فقالوا : تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : جمع العلم ، # و الفقه ، و الأدب ، و النحو ، و اللغة ، و الشعر ، و الفصاحة ، و الزهد ، # و الورع ، و الإنصاف ، و قيام الليل ، و العبادة ، و الحج ، و الغزو ، # و الشجاعة ، و الفروسية ، و الشدة فى بدنه ، و ترك الكلام فى ما لا يعنيه ، # و قلة الخلاف على أصحابه ، و كان كثيرا ما يتمثل : # و إذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء و عفاف و كرم # قوله للشىء لا ، إن قلت لا و إذا قلت نعم ، قال نعم # و قال العباس بن مصعب : جمع عبد الله بن المبارك الحديث ، و الفقه ، و العربية # ، و أيام الناس ، و الشجاعة ، و التجارة ، و السخاء ، و المحبة عند الفرق . # و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ما رأيت أحدا يحدث لله إلا ستة نفر ، # منهم ابن المبارك . # و قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : كان عبد الله بن # المبارك كيسا مستثبتا ثقة ، و كان عالما صحيح الحديث ، و كانت كتبه التى حدث # بها عشرين ألفا أو واحدا و عشرين ألفا . # و قال محمود بن والان : سمعت عمار بن الحسن يمدح ابن المبارك : # إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار عنها نورها و جمالها # إذا ذكر الأخيار فى كل بـلدة فهم أنجم فيها و أنت هلالها # و قال حبان بن موسى : عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال فى البلدان ، و لا يفعل فى أهل بلده ، فقال : إنى أعرف مكان قوم لهم فضل و صدق ، طلبوا الحديث فأحسنوا # الطلب للحديث ، و حاجة الناس إليهم شديدة ، و قد احتاجوا ، فإن تركناهم ضاع # علمهم ، و إن أغنيناهم نشروا العلم لأمة محمد W و لا أعلم بعد # النبوة درجة أفضل من بث العلم . # و قال إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم : سمعت على بن الفضيل بن عياض يقول : سمعت أبى يقول لابن المبارك : أنت تأمرنا بالزهد و التقلل و البلغة ، و نراك تأتى بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام ، كيف ذا و أنت تأمرنا بخلاف ذا ؟ فقال ابن المبارك : يا أبا على ، إنما أفعل ذا لأصون فيه عرضى ، و أكرم به # عرضى و أستعين به على طاعة ربى ، لا أرى لله حقا إلا سارعت إليه ، حتى أقوم به # ، فقال له الفضيل : يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا . # و قال وهب بن زمعة عن معاذ بن خالد بن شقيق : تعرفت إلى إسماعيل بن عياش # بعبد الله بن المبارك . فقال إسماعيل بن عياش : ما على وجه الأرض مثل عبد الله # ابن المبارك ، و لا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير ، إلا و قد جعلها فى # عبد الله بن المبارك ، و لقد حدثنى أF : أنهم صحبوه من مصر إلى مكة ، فكان يطعمهم الخبيص ، و هو الدهر صائم . # و قال محمد بن على بن الحسن بن شقيق ، عن أبيه : كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو ، فيقولون : نصحبك يا أبا عبد الرحمن ، # فيقول لهم : هاتوا نفقاتكم . فيأخذ نفقاتهم فيجعلها فى صندوق ، و يقفل عليها ، # ثم يكترى لهم و يخرجهم من مرو إلى بغداد ، و لا يزال ينفق عليهم و يطعمهم أطيب الطعام ، و أطيب الحلواء ، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زى ، و أكمل مروءة ، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول W ، فإذا صاروا إلى المدينة قال لكل رجل منهم : ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من المدينة من طرفها ؟ فيقول : كذا ، ثم # يخرجهم إلى مكة ، فإذا وصلوا مكة ، و قضوا حجهم ، قال لكل واحد منهم : ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من متاع مكة ؟ فيقول : كذا و كذا ، فيشترى لهم ، ثم يخرجهم من مكة ، فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو ، فإذا صاروا إلى مرو جصص أبوابهم و دورهم ، فإذا كان بعد ثلاثة أيام صنع لهم وليمة و كساهم ، فإذا أكلوا و شربوا ، دعا بالصندوق ففتحه ، و دفع إلى كل رجل منهم صرته ، بعد أن كتب عليها اسمه . # قال محمد بن على : قال أبى : أخبرنى خادمه أنه عمل آخر سفرة سافر بها دعوة ، # فقدم إلى الناس خمسة و عشرين خوانا فالوذج . # قال أبى : و بلغنا أنه قال للفضيل بن عياض : لولاك و أصحابك ما اتجرت . قال أبى # : و كان ينفق على الفقراء فى كل سنة مئة ألف درهم . # و قال وهب بن زمعة ، عن أبى وهب محمد بن مزاحم : ورث عبد الله عن أبيه ست مئة ألف درهم صامت ، فأنفق فى طلب العلم و الخير فى المواضع أربع مئة ألف و ستين أو خمسين ألفا ، و مات عن تسعين ألفا . # و قال عمر بن مدرك ، عن القاسم بن عبد الرحمن : حدثنا أشعث بن شعبة المصيصى قال : قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك # ، و تقطعت النعال ، و ارتفعت الغبرة ، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين ، من برج # من قصر الخشب ، فلما رأت الناس قالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من أهل خراسان قدم # الرقة ، يقال له : عبد الله بن المبارك . فقالت : هذا والله الملك ، لا ملك # هارون الذى لا يجمع الناس إلا بشرط و أعوان . # و قال محمد بن سهل بن عسكر ، عن أبى صالح الفراء : سمعت ابن المبارك يقول : من بخل بالعلم ابتلى بثلاث : إما بموت أو نسيان أو لحوق بسلطان . # قال : و سمعت ابن المبارك يقول : الحبر فى الثياب خلوق العلماء . # و قال ليث بن عبدة ، عن نعيم بن حماد : قال ابن المبارك : إذا أنفق الشيخ تفقه مشايخه . # و قال عبد الله بن معاوية الجمحى : سمعت ابن المبارك ينشد : # أيها الطالب علما إيت حماد بن زيد # فخذ العلم بحلم ثم قيده بقيد # و دع البدعة من آثار عمرو بن عبيد # قال الحسن بن عيسى : قال عبد الله بن المبارك : # اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت خاليا مستريحا # و إذا ما هممت بالزور و البا طل فاجعل مكانه تسبيحا # فاغتنام السكوت أفضـل للمرء و إن كان فى الكلام فصيحا # و مناقبه و فضائله كثيرة جدا . # قال أحمد بن حنبل ، و عمرو بن على و غير واحد : ولد فى سنة ثمانى عشرة و مئة . # و قال محمد بن سعد : مات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى و ثمانين و مئة ، و له ثلاث و ستون سنة ، ولد سنة ثمانى عشرة و مئة ، و طلب العلم ، و روى رواية كثيرة # ، و صنف كتبا كثيرة فى أبواب العلم و صنوفه ، حملها عنه قوم ، و كتبها الناس # عنهم ، و قال الشعر فى الزهد و الحث على الجهاد ، و قدم العراق و الحجاز # و الشام و مصر و اليمن ، و سمع علما كثيرا ، و كان ثقة ، مأمونا ، إماما ، حجة ، كثير الحديث . # و كذلك قال غير واحد فى تاريخ وفاته ، و مبلغ سنه ، و المحفوظ ما ذكرنا ، والله # أعلم . # قال الحافظ أبو بكر الخطيب : حدث عنه معمر بن راشد ، و الحسين بن داود البلخى ، و بين وفاتيهما مئة و ثنتان و ثلاثون سنة . # و قيل : مئة و ثلاثون سنة ، و قيل : مئة و تسع و عشرون سنة . # روى له الجماعة . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E5 / 386 : # و قال الحاكم : هو إمام عصره فى الآفاق ، و أولاهم بذلك علما ، و زهدا ، و شجاعة ، و سخاء ، و قد روى عن أبيه ، عن عطاء فى البيوع . # و قيل لابن معين : أيما أثبت عبد الله بن المبارك أو عبد الرزاق ؟ فقال : كان # عبد الله خيرا من عبد الرزاق و من أهل قريته ، عبد الله سيد من سادات المسلمين # . # و قال ابن جريج : ما رأيت عراقيا أفصح منه . # و قال أبو وهب : مر عبد الله برجل أعمى ، فقال : أسألك أن تدعو لى ، فدعا ، # فرد الله عليه بصره و أنا أنظر . # و قال الحسن بن عيسى : كان مجاب الدعوة . # و قال العجلى : ثقة ثبت فى الحديث ، رجل صالح ، و كان جامعا للعلم . # و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان فيه خصال لم تجتمع فى أحد من أهل العلم فى زمانه فى الأرض كلها . # و قال يحيى بن يحيى الأندلسى : كنا فى مجلس مالك فاستؤذن لابن المبارك ، فأذن ، # فرأينا مالكا تزحزح له فى مجلسه ، ثم أقعده بلصقه ، و لم أره تزحزح لأحد فى مجلسه غيره ، فكان القارىء يقرأ على مالك فربما مر بشىء فيسأله مالك : ما عندكم # فى هذا ؟ فكان عبد الله يجيبه بالخفاء ، ثم قام فخرج ، فأعجب مالك بأدبه ، ثم قال لنا : هذا ابن المبارك فقيه خراسان . # و قال الخليلى فى " الإرشاد " : ابن المبارك الإمام المتفق عليه ، له من الكرامات ما لا يحصى ، يقال : إنه من الأبدال ، و قال : كتبت عن ألف شيخ . # و حكى الحسن بن عرفة عنه : من دقيق الورع أنه استعار قلما من رجل بالشام و حمله # إلى خراسان ناسيا ، فلما وجده معه بها ، رجع إلى الشام حتى أعطاه لصاحبه . # و قال الأسود بن سالم : إذا رأيت الرجل يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام . # و قال النسائى : لا نعلم فى عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ، و لا أعلى # منه ، و لا أجمع لكل خصلة محمودة منه . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: شيخ خراسان
[رتبة]: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد ، جمعت فيه خصال الخير
[special.sqlite#3578]