س فق ) : سعيد بن العاص بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية القرشى ، الأموى ، أبو عثمان ، و يقال : أبو عبد الرحمن ، المدنى ، والد عمرو بن سعيد بن العاص ، و يحيى بن سعيد بن العاص ، و هو سعيد بن العاص الأصغر ، و أمه أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى ، و أمها أم حبيب بنت العاص بن أمية ، قتل أبوه يوم بدر مشركا ، و مات جده أبو أحيحة سعيد بن العاص الأكبر قبل بدر مشركا ، و لجده أبى أحيحة ذكر فى فتح خيبر . # قال محمد بن سعد : قبض النبى W و هو ابن تسع سنين . # و قال سعيد بن عبد العزيز : إن عربية القرآن أقيمت على لسانه ، لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله W . # و قال أبو عمر بن عبد البر : كان من أشراف قريش ، جمع السخاء و الفصاحة ، و هو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان ، استعمله عثمان على الكوفة ، و غزا # طبرستان فافتتحها . # و يقال : إنه افتتح جرجان ـ أيضا ـ فى خلافة عثمان ، و كان أيدا ، يقال : إنه ضرب رجلا بجرجان على حبل العاتق ، فأخرج السيف من مرفقه . # و كان يقال له : عكة العسل . اهـ . # و قال المزى : # و كانت له بدمشق دار تعرف بعده بدار نعيم ، و حمام نعيم بنواحى الديماس ، ثم # رجع إلى المدينة و مات بها . # و قال الزبير بن بكار : استعمله عثمان بن عفان على الكوفة ، و غزا بالناس طبرستان ، و استعمله معاوية على المدينة ، و كان يعقب بينه و بين مروان بن الحكم فى عمل المدينة ، و له يقول الفرزدق : # # ترى الغر الجحاجح من قريش إذا ما الأمر فى الحدثان عالا # قياما ينظرون إلى سعيد كأنـهـم يرون به هــلالا # قال : و حدثنى رجل عن عبد العزيز بن أبان ، قال : حدثنى خالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : جاءت امرأة إلى رسول الله W ببرد ، فقالت : إنى نويت أن أعطى هذا البرد أكرم العرب . فقال : " أعطيه هذا الغلام " ، ـ يعنى سعيد بن العاص ـ و هو واقف ، فبذلك سميت الثياب السعيدية . # أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخارى ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسى ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره . # و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن سليمان بن أبى شيخ ، عن يحيى بن سعيد الأموى : قدم محمد بن عقيل بن أبى طالب على أبيه و هو بمكة ، فقال : ما أقدمك يا بنى ؟ قال : قدمت لأن قريشا تفاخرنى ، فأردت أن أعلم أشرف الناس ، قال : أنا و ابن # أمى ، ثم حسبك بسعيد بن العاص . # و قال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال معاوية : لكل قوم كريم ، # و كريمنا سعيد بن العاص . # و قال عبد الله بن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر ، عن معاوية ، لما سأله : من ترى لهذا الأمر بعدك ؟ ـ يعنى الخلافة ـ قال : أما كريمة قريش فسعيد بن العاص . # و قال محمد بن الحسن الأسدى ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر : بعثنى زياد إلى معاوية فى حوائج ، فلما فرغت منها قلت له : يا أمير المؤمنين : كل ما جئت له فقد فرغت منه ، و بقيت لى حاجة أصدرها فى مصادرها . قال : و ما هى ؟ قلت : من لهذه الأمة بعدك ؟ فقال : و ما أنت من ذاك ؟ فقلت : و لم يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ، إنى لقريب القرابة ، عظيم الشرف ، ناصح الجيب ، واد الصدر . فسكت ساعة ثم قال : بين أربعة من عبد مناف : كريمة قريش سعيد بن العاص ، و فتى قريش حياء و دهاء و سخاء عبد الله بن عامر ، و أما الحسن بن على فرجل سيد كريم ، و أما القارىء لكتاب الله الفقيه فى دين الله ، الشديد فى حدود الله فمروان بن الحكم ، و أما رجل نفسه فعبد الله بن عمر ، و أما رجل يرد الشريعة مع دواهى السباع ، و يروغ روغان الثعلب ، فعبد الله بن الزبير . # و قال عباس بن محمد الدورى ، عن يحيى بن معين : سأل أعرابى سعيد بن العاص فقال : يا غلام ، أعطه خمس مئة . فقال الأعرابى : خمس مئة ماذا ؟ قال : خمس مئة دينار قال : فأعطاه ، فجعل الأعرابى يقلب الدنانير بيده و يبكى ، فقال سعيد : ما يبكيك يا أعرابى ؟ قال : أبكى والله أن تكون الأرض تبلى مثلك . # و قال سليمان بن أبى شيخ ، عن أبى سفيان الحميرى ، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصارى : قدم أعرابى المدينة ، يطلب فى أربع ديات حملها ، فقيل له : عليك بحسن بن على ، عليك بعبد الله بن جعفر ، عليك بسعيد بن العاص ، عليك بعبيد الله ابن العباس . فدخل المسجد فرأى رجلا يخرج و معه جماعة ، فقال : من هذا ؟ فقيل : سعيد بن العاص . قال : هذا أحد أF الذين ذكروا لى . فمشى معه ، فأخبره بالذى قدم له ، و من ذكر له ، و أنه أحدهم ، و هو ساكت لا يجيبه ، فلما بلغ منزله قال لخازنه : قل لهذا الأعرابى فليأت بمن يحمل له . فقيل له : ائت بمن يحمل لك . قال : عافى الله سعيدا ، إنما سألناه ورقا لم نسأله تمرا . قال : ويحك ، ائت بمن يحمل لك . فأخرج إليه أربعين ألفا ، فاحتملها الأعرابى ، فمضى إلى البادية و لم يلق غيره . # و قال حفص بن عمر السيارى ، عن الأصمعى ، عن أبيه : كان سعيد بن العاص يدعو إخوانه و جيرانه فى كل جمعة ، فيصنع لهم الطعام و يخلع عليهم الثياب الفاخرة ، و يأمر لهم بالجوائز الواسعة ، و يبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير ، و كان يوجه مولى له فى كل ليلة جمعة ، فيدخل المسجد و معه صرر فيها دنانير ، فيضعها بين يدى المصلين ، و كان قد كثر المصلون فى كل ليلة جمعة فى مسجد الكوفة . # و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن أبيه ، عن سفيان بن عيينة : كان سعيد بن العاص إذا سأله سائل فلم يكن عنده شىء قال : اكتب على بمسألتك سجلا إلى يوم ميسرتى . # و قال الكديمى عن الأصمعى ، عن شبيب بن شيبة : لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة قال لبنيه : أيكم يقبل وصيتى ؟ قال ابنه الأكبر : أنا يا أبة . قال : فإن فيها قضاء دينى . قال : و ما دينك يا أبة ؟ قال : ثمانون ألف دينار . قال : و فيم أخذتها يا أبة ؟ قال : يا بنى فى كريم سددت منه خلة ، و فى رجل أتانى فى حاجة # و دمه ينزو فى وجهه من الحياء ، فبدأته بها قبل أن يسألنى . # و قال شعيب بن صفوان ، عن عبد الملك بن عمير : قال سعيد بن العاص لأبنه : # يا بنى ، أخزى الله المعروف إذا لم يكن ابتداء من غير مسألة ، فأما إذا أتاك # تكاد ترى دمه فى وجهه ، و مخاطرا لا يدرى أتعطيه أم تمنعه ، فوالله ، لو خرجت # له من جميع مالك ما كافأته . # و قال العباس بن هشام بن الكلبى عن أبيه : قال سعيد بن العاص : ما شاتمت رجلا منذ كنت رجلا و لا زاحمت ركبتى ركبته ، و إذا أنا لم أصل زائرى حتى يرشح جبينه كما يرشح السقاء ، فوالله ما وصلته . # و قال مبارك بن سعيد الثورى ، عن عبد الملك بن عمير : قال سعيد بن العاص : إن الكريم ليرعى من المعرفة ما يرعى الواصل من القرابة . # و قال مبارك ـ أيضا ـ عن عبد الملك : قال سعيد بن العاص : لجليسى على ثلاث خصال : إذا دنا رحبت به ، و إذا جلس أوسعت له ، و إذا حدث أقبلت عليه . # و قال عبد العزيز بن أبى رزمة ، عن عبد الله بن المبارك : قال سعيد بن العاص لابنه : يا بنى ، لا تمازح الشريف فيحقد عليك ، و لا تمازح الدنىء فيجترىء عليك . # و قال أبو بكر بن دريد ، عن أبى حاتم ، عن العتبى : قال معاوية لسعيد بن العاص # : كم ولدك ؟ قال : عشرة ، و الذكران فيهم أكثر . فقال معاوية : # * ( و يهب لمن يشاء الذكور ) * . # فقال سعيد : * ( تؤتى الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء ) * . # و قال أحمد بن على المقرىء عن الأصمعى : خطب سعيد بن العاص ، فقال فى خطبته : من رزقه الله رزقا حسنا فليكن أسعد الناس به ، إنما يتركه لأحد رجلين : إما مصلح فلا يقل عليه شىء ، و إما مفسد فلا يبقى له شىء . # فقال معاوية : جمع أبو عثمان طرف الكلام . و قال محمد بن عبد العزيز الدينورى ، عن محمد بن سلام الجمحى : قال سعيد بن العاص : لا أعتذر من العى فى حالين : إذا خاطبت سفيها ، أو طلبت حاجة لنفسى . # و قال الزبير بن بكار عن محمد بن سلام ، عن عبد الله بن مصعب ، عن عمر بن مصعب ابن الزبير : كان يقال لسعيد بن العاص : عكة العسل ، و كان غير طويل . # قال الزبير : و أنشدنى محمد بن سلام للحطيئة فى سعيد بن العاص : # سعيد فلا يغررك خفة لحمه تخدد عنه اللحم و هو صنيع # قال الزبير : فولد سعيد بن العاص محمدا و عثمان الأكبر ، و عمرا يقال له الأشدق ، و رجالا درجوا ، و أمهم أم البنين بنت الحكم ، أخت مروان بن الحكم لأبيه # و أمه ، و مات سعيد بن العاص فى قصره بالعرصة على أميال من المدينة و دفن بالبقيع ، و أوصى إلى ابنه عمرو ، و أمره أن يدفنه بالبقيع . # و قال سليمان بن أبى شيخ ، عن محمد بن الحكم عن عوانة : لما توفى سعيد بن العاص قيل لمعاوية : توفى سعيد بن العاص . فقال معاوية : ما مات رجل ترك عمرا . # و قيل له : توفى ابن عامر فقال : لم يدع خلفا ابن عامر . # و كان سعيد و ابن عامر ماتا فى عام واحد فى سنة ثمان و خمسين ، كانت بينهما جمعة ، و مات سعيد قبل ابن عامر . # و قال البخارى : قال مسدد : مات سعيد بن العاص ، و أبو هريرة ، و عائشة ، # و عبد الله بن عامر سنة سبع أو ثمان و خمسين . # قال : و قال غيره : مات سعيد سنة تسع و خمسين . # و قال الهيثم بن عدى : مات سعيد سنة سبع و خمسين . # و قال أبو معشر المدنى : مات سنة ثمان و خمسين . # و قال خليفة بن خياط : مات سنة تسع و خمسين . # روى له البخارى فى " الأدب " و مسلم ، و أبو داود فى " المراسيل " ، و النسائى # و ابن ماجة فى " التفسير " . # و روى الترمذى عن نصر بن على ، عن عامر بن أبى عامر الخزاز ، عن أيوب بن موسى ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبى W قال : " ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن " ، و قال : غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر ، و هذا عندى مرسل . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E4 / 49 : # يحتمل أن يكون ضمير الجد يعود على أيوب ( أى فى الحديث الذى رواه الترمذى آنفا ) ، و هذا ظاهر ، و يحتمل أن يعود على موسى فيكون الحديث من مسند سعيد بن العاص فيستفاد منه أن الترمذى أخرج لسعيد أيضا ، و هو مع ذلك مرسل إذ لم يثبت سماع سعيد . # و الحديث الذى رواه الزبير لا يصح لأن عبد العزيز ساقط ، و الراوى عنه مجهول . # و قد ذكره ابن حبان فى ثقات التابعين . # و روى الطبرانى فى " معجمه " أن عثمان قال : أى الناس أفصح قالوا : سعيد بن العاص . # و قال ابن عبد البر : كان ممن اعتزل الجمل ، و صفين . # و قال أبو أحمد العسكرى : له صحبة . و فى هذا الجزم بها نظر ، نعم له رؤية . # اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: لم يذكرها ( قال : ولد قبل بدر )
[رتبة]: ذكر فى الصحابة ( قال فى تهذيبه : له رؤية )
[special.sqlite#2342]