س

سعيد بن جبير بن هشام الأسدى الوالبى مولاهم الكوفى ، أبو محمد ، و يقال أبو عبد الله ( و والبة هو ابن الحارث بن ثعلبة )

المصدر: special.sqlite
⚖ Reliability
no classical entry imported yet
طبقة Generation
📅 Death year
⛓ Corpus footprint
0 chains
below ranked corpus
📚 Six Books
🕸 Network
0 → · → 0
teachers · students
Reliability across major critics jarh wa ta'dil — the more critics agree, the firmer the verdict
Ibn Hajar al-ʿAsqalani تقريب التهذيب planned
al-Dhahabi ميزان الاعتدال planned
Abu Hatim al-Razi الجرح والتعديل planned
Yahya b. Maʿin تاريخ ابن معين planned
al-Bukhari التاريخ الكبير planned
al-Nasa'i الضعفاء والمتروكون planned
al-ʿUqaylī الضعفاء الكبير planned
al-Daraqutni العلل planned
Currently only Ibn Hajar's Taqrib al-Tahdhib is imported. The other rijal authorities are queued for import; each one will add a column of independent grades that this panel will surface.

س ق ) : سعيد بن جبير بن هشام الأسدى الوالبى ، مولاهم ، أبو محمد ، # و يقال : أبو عبد الله ، الكوفى . # و والبة هو ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، فيما قاله له محمد ابن حبيب . اهـ . # و قال المزى : # قال ضمرة بن ربيعة ، عن أصبغ بن زيد الواسطى : كان لسعيد بن جبير ديك ، كان يقوم من الليل بصياحه ، فلم يصح ليلة من الليالى حتى أصبح ، فلم يصل سعيد تلك الليلة ، فشق عليه ، فقال : ما له ؟ قطع الله صوته . قال : فما سمع له صوت بعد ، فقالت له أمه : يا بنى ، لا تدع على شىء بعدها . # و قال خلف بن خليفة : حدثنا بواب الحجاج قال : رأيت رأس سعيد بن جبير بعدما سقط إلى الأرض يقول : لا إله إلا الله . # و قال خلف بن خليفة ـ أيضا ـ عن رجل : إن سعيد بن جبير لما ندر رأسه ، هلل ثلاث مرات يفصح بها . # و قال أبو الشيخ الأصبهانى : قدم سعيد بن جبير أصبهان أيام الحجاج ، و روى عنه من أهلها جماعة منهم : جعفر بن أبى المغيرة ، و حجر الأصبهانى ، و يزيد بن هزارى ، و القاسم بن أيوب . مات سنة خمس و تسعين ، قتله الحجاج صبرا ، و له ثلاثة بنين : عبد الله ، و محمد ، و عبد الملك . قال : و كان فيما ذكر نازلا # بسنبلان . # و قال عمرو بن حمران ، عن عمر بن حبيب : كان سعيد بن جبير بأصبهان لا يحدث ثم # رجع إلى الكوفة ، فجعل يحدث ، فقلنا له : كنت بأصبهان لا تحدث و تحدث بالكوفة ؟ # فقال : انشر بزك حيث تعرف . # و قال سفيان الثورى ، عن عطاء بن السائب : كان سعيد بن جبير بفارس ، و كان # يتحزن يقول : ليس أحد يسألنى عن شىء . # و قال جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب : كان سعيد بن جبير يبكينا ، ثم # عسى أن لا يقوم حتى نضحك . # و قال شعبة ، عن القاسم الأعرج ـ و هو ابن أبى أيوب ـ : كان سعيد بن جبير # بأصبهان ، و كان غلام مجوسى يخدمه ، و كان يأتيه بالمصحف فى غلافه . # و قال أصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبى أيوب : سمعت سعيد بن جبير يردد هذه الآية # فى الصلاة بضعا و عشرين مرة : * ( و اتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله . . . . ) * # الأية . # و قال الحافظ أبو نعيم ، فيما أخبرنا أحمد بن أبى الخير ، عن القاضى # أبى المكارم اللبان ، إذنا عن أبى على الحداد ، عنه ، حدثنا أحمد بن جعفر بن # حمدان قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنى سعيد بن أبى الربيع # أبو بكر السمان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن إسحاق مولى عبد الله بن عمر ، عن هلال بن يساف ، قال : دخل سعيد بن جبير الكعبة ، فقرأ القرآن فى ركعة . # و به قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أبو العباس السراج # قال : حدثنا حاتم بن الليث الجوهرى ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الحسن ابن صالح ، عن وقاء ، قال : كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب # و العشاء فى شهر رمضان . زاد غيره : و كانوا يؤخرون العشاء . # و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، # قال : حدثنى أبى قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عبد الملك بن # أبى سليمان ، عن سعيد بن جبير ، أنه كان يختم القرآن فى كل ليلتين . # و به ، قال : حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان # ابن أبى شيبة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا يعقوب ـ # و هو القمى ـ عن جعفر ـ يعنى ابن أبى المغيرة ـ قال : كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول : أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ ـ يعنى سعيد بن جبير ـ # . # و به ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن # أبى شيبة ، قال : حدثنا طاهر بن أبى أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، عن سفيان ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال : لقد مات سعيد بن جبير و ما على ظهر الأرض أحد إلا و هو محتاج إلى علمه . # و به ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الثقفى ، قال : حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروى ، قال : حدثنا يحيى بن حسان ، قال : حدثنا صالح بن عمر ، عن داود بن أبى هند ، قال : لما أخذ الحجاج سعيد بن جبير قال : ما أرانى إلا مقتولا و سأخبركم أنى كنت أنا و صاحبان لى دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء ، ثم سألنا الله الشهادة ، فكلا صاحبى رزقها ، و أنا أنتظرها . قال : فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء . # و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنى أبى قال : حدثنا محمد بن فضيل ، قال : حدثنا ضرار بن مرة الشيبانى عن سعيد بن جبير ، قال : التوكل على الله جماع الإيمان . # و به ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن شبل ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا إسحاق بن سليمان ، قال : سمعت أبا سنان يحدث # عن سعيد بن جبير : أنه كان يدعو : اللهم ، إنى أسألك صدق التوكل عليك ، و حسن الظن بك . # و به ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال : حدثنى أبو كامل الفضيل بن الحسين ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن هلال بن خباب ، قال : خرجت مع سعيد بن جبير فى أيام مضين من رجب ، فأحرم من الكوفة بعمرة ، ثم رجع من عمرته ، ثم أحرم بالحج فى النصف من ذى القعدة ، و كان يحرم فى كل سنة مرتين : مرة للحج ، و مرة للعمرة . # و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن السندى ، قال : حدثنا جعفر الفريابى ، قال : حدثنا محمد بن الحسن البلخى ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قال : إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك و بين معصيتك ، فتلك الخشية ، و الذكر طاعة الله ، فمن أطاع الله فقد ذكره ، و من لم يطعه فليس بذاكر ، و إن أكثر التسبيح و تلاوة القرآن . # و به ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن موسى ، قال : حدثنا إسماعيل بن سعيد ، قال : حدثنا عباد بن العوام ، عن هلال بن خباب ، قال : قلت لسعيد بن جبير : ما علامة هلاك الناس ؟ قال : إذا ذهب أو هلك علماؤهم . # و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا مخلد بن حسين ، عن هشام بن حسان ، قال : قال سعيد بن جبير : إنى لأزيد فى صلاتى من أجل ابنى هذا . # قال مخلد : قال هشام : رجاء أن يحفظ فيه . # و به ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا خلاد بن يحيى ، عن عمر بن ذر ، قال : كتب سعيد بن جبير إلى أبى كتابا أوصاه فيه بتقوى الله ، و قال : يا أبا عمر ، إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة . # و ذكر الفرائض و الصلوات و ما يرزقه الله من ذكره . # و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : قرأت على الفضيل بن ميسرة ، عن أبى حريز : أن سعيد بن جبير ، قال : لا تطفئوا أسرجكم ليالى العشر ـ تعجبه العبادة ـ و يقول : أيقظوا خدمكم يتسحرون لصوم يوم عرفة . # و به ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن شبل ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن بكير بن عتيق ، قال : سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل فى قدح ، فشربها ثم قال : والله لأسئلن عن هذا # قال : فقلت له : لمه ؟ فقال : شربته و أنا أستلذه . # و به ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا عباد بن العوام أبو سهل ، قال : أخبرنى هلال ابن خباب ، قال : خرجنا مع سعيد بن جبير فى جنازة . قال : فكان يحدثنا فى الطريق و يذكرنا حتى بلغ ، فلما بلغ جلس ، فلم يزل يحدثنا حتى قمنا فرجعنا ، # و كان كثير الذكر لله عز وجل . # و به ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن # أبى شيبة ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، # عن سعيد بن جبير ، قال : وددت أن الناس أخذوا ما عندى ، فإنه مما يهمنى . # و به : قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبو كريب ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبى حصين ، قال : أتيت سعيد بن جبير بمكة فقلت : إن هذا الرجل قادم ـ يعنى خالد بن عبد الله ـ # و لا آمنه عليك ، فأطعنى و اخرج ، فقال : والله ، لقد فررت حتى استحييت # من الله قلت : و الله ، إنى لأراك كما سمتك أمك سعيدا . قال : فقدم مكة فأرسل # إليه فأخذه . # و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، # قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا إبراهيم بن خالد ، قال : حدثنا أمية بن شبل ، عن عثمان بن بوذويه ، قال : كنت مع وهب بن منبه و سعيد بن جبير يوم عرفة بنخيل ابن # عامر ، فقال وهب لسعيد : أبا عبد الله ، كم لك منذ خفت من الحجاج ؟ قال : خرجت عن امرأتى و هى حامل ، فجاءنى الذى فى بطنها و قد خرج وجهه . فقال له وهب : إن من قبلكم كان إذا أصاب أحدهم بلاء عده رخاء ، و إذا أصابه رخاء عده بلاء . # و به ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خلف ، قال : حدثنا سفيان ، عن سالم بن أبى حفصة ، قال : لما أتى سعيد بن جبير الحجاج ، قال : أنت شقى بن كسير ! قال : أنا سعيد ابن جبير . قال : لأقتلنك . قال : أنا إذا كما سمتنى أمى . قال : دعونى أصلى ركعتين . قال : وجهوه إلى قبلة النصارى . قال : * ( أينما تولوا فثم وجه الله ) * 0 قال : إنى أستعيذ منك بما عاذت به مريم . قال : و ما عاذت به مريم ؟ قال : قالت : * ( إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) * . # قال سفيان : لم يقتل بعد سعيد بن جبير إلا رجلا واحدا . # و به ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا حاتم بن الليث ، قال : حدثنا سعيد بن هشيم ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنى عقبة مولى الحجاج ، قال : حضرت سعيد بن جبير حين أتى به الحجاج بواسط ، فجعل الحجاج يقول له : ألم أفعل بك ؟ ألم أفعل بك ؟ فيقول : بلى . قال : فما حملك على ما صنعت من خروجك علينا ؟ قال : بيعة كانت على . قال : فغضب الحجاج # و صفق بيديه ، قال : فبيعة أمير المؤمنين كانت أسبق و أولى . و أمر به ، فضربت عنقه . # و به ، قال : حدثنا أبو حامد ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا الحسن بن # عبد العزيز ، قال : حدثنا سنيد ، عن خلف بن خليفة ، عن أبيه ، قال : شهدت مقتل سعيد بن جبير ، فلما بان رأسه قال : لا إله إلا الله لا إله إلا الله ، ثم قالها الثالثة فلم يتمها . # و به ، قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنا خالى أحمد بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنى أبو أمية محمد بن إبراهيم فى كتابه إلى ، قال : حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا حفص أبو مقاتل السمرقندى ، قال : حدثنا عون بن أبى شداد العبدى ، قال : بلغنى أن الحجاج بن يوسف لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة أصحابه ، يسمى المتلمس بن الأحوص ، و معه عشرون رجلا من أهل الشام من خاصة أصحابه ، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب فى صومعة له ، فسألوه عنه ، فقال الراهب : صفوه لى . فوصفوه له ، فدلهم عليه ، فانطلقوا فوجدوه ساجدا يناجى بأعلى صوته ، فدنوا منه فسلموا عليه ، فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ، ثم رد عليهم السلام ، فقالوا : إنا رسل الحجاج إليك فأجبه . قال : و لابد من الإجابة ؟ قالوا : لابد . فحمد الله و أثنى عليه و صلى على نبيه ، ثم قام فمشى معهم حتى # اتهى إلى دير الراهب ، فقال الراهب : يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم ؟ قالوا : نعم . فقال لهم : اصعدوا الدير فإن اللبوة ، و الأسد يأويان حول الدير ، فعجلوا الدخول قبل المساء . ففعلوا ذلك و أبى سعيد أن يدخل الدير ، فقالوا : ما نراك # إلا و أنت تريد الهرب منا . قال : لا ، و لكن لا أدخل منزل مشرك أبدا . قالوا : فإنا لا ندعك ، فإن السباع تقتلك . قال سعيد : لا ضير إن معى ربى فيصرفها عنى # و يجعلها حرسا حولى تحرسنى من كل سوء إن شاء الله . قالوا : فأنت من الأنبياء ؟ قال : ما أنا من الأنبياء ، و لكن عبد من عبيد الله ، خاطىء مذنب . قال الراهب : فليعطنى ما أثق به على اطمأنينة . فعرضوا على سعيد أن يعطى الراهب ما يريد ، قال سعيد : إنى أعطى العظيم الذى لا شريك له ، لا أبرح مكانى حتى أصبح إن شاء الله . فرضى الراهب بذلك ، فقال لهم : اصعدوا و أوتروا القسى لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح ، فإنه كره الدخول على فى الصومعة لمكانكم . فلما صعدوا و أوتروا القسى إذا هم بلبوة قد أقبلت ، فلما دنت من سعيد تحككت به # و تمسحت به ، ثم ربضت قريبا منه ، و أقبل الأسد فصنع مثل ذلك ، فلما رأى الراهب ذلك و أصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه و سنن رسوله W ففسر له سعيد ذلك كله ، فأسلم الراهب و حسن إسلامه ، و أقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه و يقبلون يديه و رجليه ، و يأخذون التراب الذى وطئه بالليل فصلوا عليه ، فيقولون : يا سعيد ، حلفنا الحجاج بالطلاق و العتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه ، فمرنا بما شئت . قال : امضوا لأمركم ، فإنى لائذ بخالقى و لا راد لقضائه ، فساروا حتى بلغوا واسطا ، فلما انتهوا إليها قال لهم سعيد : يا معشر القوم ، قد تحرمت بكم و صحبتكم و لست أشك أن أجلى قد حضر ، و أن المدة قد انقضت ، فدعونى الليلة آخذ أهبة الموت ، و أستعد لمنكر و نكير ، و أذكر عذاب # القبر و ما يحثى على من التراب ، فإذا أصبحتم فالميعاد بينى و بينكم المكان # الذى تريدون . و قال بعضهم : لا نريد أثرا بعد عين . و قال بعضهم : قد بلغتم # أمنكم و استوجبتم جوائزكم من الأمير ، فلا تعجزوا عنه . فقال بعضهم : يعطيكم ما أعطى الراهب ، ويلكم ، أما لكم عبرة بالأسد كيف تحككت به ، و تمسحت و حرسته إلى الصباح ؟ و قال بعضهم : هو على أدفعه إليكم إن شاء الله . فنظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه و شعث رأسه و اغبر لونه ، و لم يأكل و لم يشرب و لم يضحك منذ يوم لقوه و صحبوه ، فقالوا بجماعتهم : يا خير أهل الأرض ، ليتنا لم نعرفك و لم نسرح إليك ، الويل لنا ويلا طويلا ، كيف ابتلينا بك ؟ اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر ، فإنه القاضى الأكبر و العدل الذى لا يجور . فقال سعيد : ما أعذرنى لكم و أرضانى لما سبق من علم الله فى ! . فلما فرغوا من البكاء و المجاوبة و الكلام فيما بينهم قال كفيله : أسألك بالله يا سعيد لما زودتنا من دعائك و كلامك ، فإنا لن نلقى مثلك أبدا ، و لا نرى أنا نلتقى إلى يوم القيامة . قال : ففعل ذلك سعيد ، فخلوا سبيله ، فغسل رأسه و مدرعته و كساءه و هم محتفون الليل كله ينادون بالويل و اللهف ، فلما انشق عمود الصبح جاءهم سعيد بن جبير فقرع الباب ، فقالوا : صاحبكم ورب الكعبة ، فنزلوا إليه و بكوا معه طويلا ، ثم ذهبوا به إلى الحجاج # و آخر معه ، فدخلا على الحجاج ، فقال الحجاج : أتيتمونى بسعيد بن جبير ؟ قالوا : نعم ، و عاينا منه العجب . فضرب بوجهه عنهم ، فقال : أدخلوه على ، فخرج المتلمس فقال : أستودعك الله و أقرأ عليك السلام . قال : فأدخل عليه فقال له : ما اسمك ؟ قال : سعيد بن جبير . قال : أنت شقى بن كسير . قال : بل أمى كانت أعلم باسمى منك . قال : شقيت أنت و شقيت أمك . قال : الغيب يعلمه غيرك . قال : لأبدلنك بالدنيا نارا تلظى . قال : لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلها . قال : فما قولك فى محمد ؟ قال : نبى الرحمة إمام الهدى . قال : فما قولك فى على ، فى الجنة هو أم فى النار ؟ قال : لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت من فيها . قال : فما قولك فى الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل . قال : فأيهم أعجب إليك ؟ قال : أرضاهم لخالقى . قال : فأيهم أرضى للخالق . قال : علم ذلك عند الذى يعلم سرهم # و نجواهم . قال : أبيت أن تصدقنى . قال : إنى لم أحب أن أكذبك . قال : فما بالك لم تضحك ؟ قال : و كيف يضحك مخلوق خلق من الطين ، و الطين تأكله النار . قال : فما بالنا نضحك ؟ قال : لم تستو القلوب . قال : ثم أمر الحجاج باللؤلؤ # و الزبرجد و الياقوت ، فجمعه بين يدى سعيد بن جبير ، فقال له سعيد : إن كنت جمعت هذا لتفتدى به من فزع يوم القيامة فصالح ، و إلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت ، و لا خير فى شىء جمع للدنيا إلا ما طاب و زكا . ثم دعا الحجاج بالعود و الناى ، فلما ضرب بالعود و نفخ فى الناى بكى سعيد بن جبير ، فقال له : ما يبكيك هو اللهو ؟ قال سعيد : بل هو الحزن ، أما النفخ فذكرنى يوما عظيما ، يوم ينفخ فى الصور ، و أما العود فشجرة قطعت فى غير حق ، و أما الأوتار فإنها أمعاء الشاء يبعث بها معك يوم القيامة . فقال الحجاج : ويلك يا سعيد . فقال سعيد : الويل لمن زحزح عن الجنة و أدخل النار . قال الحجاج : اختر يا سعيد ، أى قتلة تريد أن أقتلك ؟ قال : اختر لنفسك يا حجاج ، فوالله ما تقتلنى قتلة إلا قتلتك مثلها فى الآخرة . قال : فتريد أن أعفو عنك ؟ قال : إن كان العفو فمن الله ، و أما أنت فلا براءة لك و لا عذر . قال : اذهبوا به فاقتلوه . فلما خرج من الباب ضحك ، فأخبر الحجاج بذلك ، فأمر برده فقال : ما أضحكك ؟ قال عجبت من جرأتك على الله ، و حلم الله عنك . فأمر بالنطع فبسط فقال : اقتلوه . فقال سعيد : * ( وجهت وجهى للذى فطر السماوات و الأرض حنيفا مسلما ، و ما أنا من المشركين ) * قال : شدوا به لغير القبلة . قال سعيد : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * . قال : كبوه لوجهه . قال سعيد : * ( منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى ) * قال الحجاج : اذبحوه . قال سعيد : أما إنى أشهد و أحاج أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمد عبده و رسوله ، خذها منى حتى تلقانى يوم القيامة . ثم دعا سعيد الله و قال : اللهم ، لا تسلطه على أحد يقتله بعدى . فذبح على النطع ـ رحمة الله عليه ـ قال : و بلغنا أن الحجاج عاش بعده خمس عشرة ليلة ، و وقعت الأكلة فى بطنه ، فدعا بالطبيب لينظر إليه ، فنظر إليه ، ثم دعا بلحم منتن ، فعلقه فى خيط ثم أرسله فى حلقه فتركه ساعة ثم استخرجه و قد لزق به # من الدم ، فعلم أنه ليس بناج . و بلغنا أنه كان ينادى بقية حياته : ما لى # و لسعيد بن جبير ، كلما أردت النوم أخذ برجلى ؟ . # و به ، قال : حدثنا أبو حامد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا هارون ابن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن مسلمة بن هشام بن إسماعيل أبو هشام المخزومى قال : حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن كاتب الحجاج ـ يقال له : يعلى قال مالك : هو أخ لأبى سلمة الذى كان على بيت المال ـ قال : كنت أكتب للحجاج و أنا يومئذ غلام ، حديث السن ، يستخفنى و يستحسن كتابتى ، و أدخل عليه بغير إذن ، فدخلت عليه يوما بعدما قتل سعيد بن جبير ، و هو فى قبة لها أربعة أبواب ، فدخلت عليه مما يلى ظهره ، فسمعته يقول : ما لى و لسعيد بن جبير ؟ . # فخرجت رويدا و علمت أنه إن علم بى قتلنى ، فلم ينشب الحجاج بعد ذلك إلا يسيرا ، يعنى : حتى مات . # و به ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ، و أحمد بن محمد بن موسى ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف ، قال : حدثنا إبراهيم بن يزيد الصفار ، قال : حدثنا حوشب عن الحسن ، قال : لما أتى الحجاج بسعيد بن جبير قال : أنت الشقى بن كسير . قال : أنا سعيد بن جبير . # قال : بل أنت الشقى بن كسير . قال : كانت أمى أعرف باسمى منك ، قال : و ما تقول فى محمد ؟ قال : تعنى النبى W ؟ قال : نعم . قال : سيد ولد آدم البنى المصطفى ، خير من بقى ، و خير من مضى . قال : فما تقول فى أبى بكر ؟ قال : الصديق خليفة رسول الله ، مضى حميدا ، و عاش سعيدا ، مضى على منهاج نبيه W لم يغير و لم يبدل . قال : فما تقول فى عمر ؟ . قال : عمر الفاروق خيرة الله و خيرة رسوله ، مضى حميدا على منهاج صاحبه ، لم يغير و لم يبدل . قال : فما تقول فى عثمان ؟ . قال : المقتول ظلما ، المجهز جيش العسرة ، الحافر بئر رومة ، المشترى بيته فى الجنة ، صهر رسول الله W على ابنتيه ، زوجه النبى W بوحى من السماء . قال : فما تقول فى على ؟ . قال : ابن عم رسول الله W و أول من أسلم ، و زوج فاطمة ، و أبو الحسن و الحسين . قال : فما تقول فى معاوية ؟ . قال : شغلتنى نفسى عن تصريف هذه الأمة ، و تمييز أعمالها . قال : فما تقول فى ؟ . قال : أنت أعلم و نفسك . قال : بث بعلمك . قال : إذا يسؤك و لا يسرك . قال : بث بعلمك . # قال : اعفنى . قال : لا عفا الله عنى إن أعفيك . قال : إنى لأعلم أنك مخالف لكتاب الله ، ترى من نفسك أمورا تريد بها الهيبة و هى تقحمك الهلك ، و سترد غدا # فتعلم . قال : أما والله لأقتلنك قتلة ، لم أقتلها أحدا قبلك ، و لا أقتلها أحدا بعدك . قال : إذا تفسد على دنياى و أفسد عليك آخرتك . قال : يا غلام ، السيف و النطع . فلما ولى ضحك ، قال : أليس قد بلغنى أنك لم تضحك ؟ . قال : قد كان ذلك . قال : فما أضحكك عند القتل ؟ . قال : من جرأتك على الله ، و من حلم الله عنك . قال : يا غلام ، اقتله . فاستقبل القبلة فقال : * ( وجهت وجهى للذى فطر السماوات و الأرض حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين ) * . فصرف وجهه عن القبلة فقال : * ( أينما تولوا فثم وجه الله ) * قال : اضرب به الأرض ، قال : # * ( منها خلقناكم و فيها نعيدكم ، و منها نخرجكم تارة أخرى ) * . قال : اذبح عدو الله فما أنزعه لآيات القرآن منذ اليوم . # و به ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمر بن سعيد ـ و هو ابن أبى حسين ـ قال : دعا سعيد بن جبير ابنه حين دعى ليقتل ، فجعل ابنه يبكى ، فقال : ما يبكيك ؟ ما بقاء أبيك بعد سبع و خمسين سنة ؟ . # إلى هنا عن أبى نعيم ، عن شيوخه . # و قد روى أن الحجاج مات بعده بستة أشهر . # و قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبرى : هو ثقة ، إمام حجة على المسلمين ، قتل فى شعبان سنة خمس و تسعين ، و هو ابن تسع و أربعين سنة . # روى له الجماعة . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E4 / 13 : # و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان فقيها عابدا فاضلا ورعا ، و كان يكتب # لعبد الله بن عتبة بن مسعود ـ حيث كان على قضاء الكوفة ـ ثم كتب لأبى بردة بن أبى موسى ، ثم خرج مع ابن الأشعث فى جملة القراء ، فلما هزم ابن الأشعث هرب سعيد بن جبير إلى مكة ، فأخذه خالد القسرى بعد مدة و بعث به إلى الحجاج ، فقتله الحجاج سنة خمس و تسعين ، و هو ابن تسع و أربعين سنة ، ثم مات الحجاج بعده بأيام ، و كان مولد الحجاج سنة أربعين . # و قال الآجرى : قلت لأبى داود : سمع سعيد بن جبير من عبد الله بن معقل ؟ فقال : # لا ، إنما هو مرسل . و قيل لأبى داود : سمع سعيد من عدى بن حاتم ؟ قال : # لا أراه ، قيل له : سمع من عمرو بن حريث ؟ قال : نعم . # و قال ابن أبى حاتم فى " المراسيل " : كتب إلى عبد الله بن أحمد قال : سئل أبى عما روى سعيد بن جبير عن عائشة ؟ فقال : لا أراه سمع منها . # و سئل أبو زرعة : سمع ابن جبير من على ؟ فقال : هو مرسل . # و قال أبو حاتم : لم يسمع سعيد من عائشة . # و قال البخارى : قال أبو معشر ، عن سعيد بن جبير قال : رأيت عقبة بن عمرو . # قال البخارى : و لا أحسبه حفظه ، لأن سعيد بن جبير لم يدرك أيام على ، و مات # أبو مسعود أيام على . # و قال الدورى : قلت لابن معين : سمع سعيد من أبى هريرة ؟ قال : لم يصح أنه سمع منه . # و قال أبو بكر البزار : و لا أحسب سعيد بن جبير سمع من أبى موسى . # و قال ابن أبى خيثمة : رأيت فى كتاب على ـ يعنى : ابن المدينى ـ : قال يحيى بن # سعيد : مرسلات سعيد بن جبير أحب إلى من مرسلات عطاء و مجاهد . # و كان سفيان يقدم سعيدا على إبراهيم فى العلم ، و كان أعلم من مجاهد و طاووس . # و قيل : إن قتله كان فى آخر سنة أربع و تسعين . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: أحد الأعلام
[رتبة]: ثقة ثبت فقيه
[special.sqlite#2283]

Quick facts
Sourcespecial.sqlite
Hadith appearances0
No timeline events recorded for this scholar yet.
No network connections recorded for this scholar yet.
Fiqh Opinions
No fiqh opinions recorded.
Theological Positions
No theological positions recorded.
Ijazahs Granted
No ijazahs granted recorded.
Ijazahs Received
No ijazahs received recorded.
الخزانة
جدول المحتويات