س ق ) : أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصارى ، النجارى ، أبو حمزة المدنى ، نزيل البصرة ، صاحب رسول الله W ، و خادمه . # و أمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام . # خدم رسول الله W عشر سنين ، مدة مقامه بالمدينة . اهـ . # و قال المزى : # قال أبو القاسم البغوى : أمه أم سليم بنت ملحان ، قال : و قال على ابن المدينى : اسمها مليكة بنت ملحان ، و أمها الرميصاء . # و قال جابر الجعفى ، عن خيثمة البصرى ، عن أنس بن مالك : كنانى رسول الله # W ، ببقلة كنت أجتنيها . # و قال الزهرى ، عن أنس بن مالك : قدم رسول الله W المدينة ، # و أنا ابن عشر سنين ، و توفى و أنا ابن عشرين سنة ، و كن أمهاتى يحثثننى على خدمته . # و قال على بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب : قال أنس : قدم رسول الله # W المدينة ، و أنا ابن ثمانى سنين ، فذهبت بى أمى إليه ، فقالت : يا رسول الله إن رجال الأنصار ، و نساءهم قد أتحفوك غيرى ، و إنى لم أجد ما أتحفك به إلا ابنى هذا فاقبله منى ، يخدمك ما بدا لك ، قال : فخدمت # رسول الله W عشر سنين ، لم يضربنى ضربة ، و لم يسبنى ، و لم يعبس فى وجهى . # و قال جعفر بن سليمان الضبعى ، عن ثابت ، عن أنس : جاءت بى أم سليم إلى النبى W ، و أنا غلام . فقالت : يا رسول الله ، أنيس ، ادع له ، فقال النبى W : " اللهم أكثر ماله و ولده ، و أدخله الجنة " قال : فقد رأيت اثنتين ، و أنا أرجو الثالثة . # و قال عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، عن أنس بن مالك : جاءت بى أم سليم إلى رسول الله W ، قد أزرتنى بنصف خمارها ، # و ردتنى ببعضه . فقالت : يا رسول الله ، هذا أنيس ابنى ، أتيتك به يخدمك ، فادع الله له ، فقال : " اللهم أكثر ماله و ولده " ، قال أنس : فوالله إن مالى لكثير ، و إن ولدى ، و ولد ولدى يتعادون على نحو من مئة اليوم . # و قال الحسين بن واقد ، و غيره ، عن ثابت ، عن أنس : دعا لى رسول الله W ، فقال : " اللهم أكثر ماله و ولده ، و أطل حياته " . # فأكثر الله مالى ، حتى إن لى كرما يحمل فى السنة مرتين ، و ولد لصلبى مئة و ستة أولاد . # و قال ابن أبى عدى ، عن حميد ، عن أنس : دخل رسول الله W ، على أم سليم ، فأتته بتمر و سمن ، و كان صائما . فقال : " أعيدوا تمركم فى وعائه و سمنكم فى سقائه " ، ثم قام إلى ناحية البيت ، فصلى ركعتين ، و صلينا معه ، ثم دعا أم سليم . و لأهلها بخير ، فقالت أم سليم : يا رسول الله ، إن لى خويصة ، قال : ما هى ؟ قالت : خادمك أنس . قال : فما ترك خير آخرة و لا دنيا ، إلا دعا لى به ، و قال : " اللهم ارزقه مالا و ولدا ، و بارك له فيه " . قال : فما من الأنصار إنسان أكثر مالا منى ، و ذكر أنه لا يملك ذهبا ، و لا فضة غير خاتمه ، قال : و ذكر أن ابنته الكبرى أمينة . أخبرته : أنه دفه من صلبه إلى مقدم الحجاج نيف على عشرين و مئة . # أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخارى ، و أبو الغنائم بن علان ، و غير واحد ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو على بن المذهب قال : أخبرنا أبو معمر بن مالك القطيعى ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال حدثنى أبى قال : حدثنا ابن أبى عدى ، فذكره . # و قال محمد بن عبد الله الأنصارى : حدثنا أبى ، عن جميلة مولاة أنس ، قالت : كان ثابت إذا جاء إلى أنس قال : يا جميلة ، ناولينى طيبا أمس به يدى ، فإن # ابن أبى ثابت ، لا يرضى حتى يقبل يدى . يقول : يد مست يد رسول الله W . # أخبرنا بذلك الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبى عمر بن قدامة ، و ابن أخته # أبو محمد بن عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك ، و أبو الحسن ابن البخارى ، و أبو الغنائم بن علان ، و أحمد بن شيبان بن تغلب ، و أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن أبى عصرون التميمى ، و أم أحمد زينب بنت مكى بن على الحرانى ، # و إسماعيل بن أبى عبد الله بن حماد بن العسقلانى ، و أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن محمد بن سليمان العامرى ، و محمد بن عبد المنعم بن غدير بن القواس ، # و أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان ، و أبو المرجى المؤمل ابن محمد بن على البالسى ، و أبو المرهف المقداد بن أبى القاسم بن المقداد # القيسى ، و ست العرب بنت يحيى بن قايماز الكندى بدمشق ، و أبو بكر محمد بن إسماعيل بن الأنماطى بمصر . # قال ابن شيبان و من قبله : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد و أبو اليمن زيد بن الحسن الكندى . # و قال المقداد : أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر و قال ابن أبى عصرون ، و بنت مكى : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد . # و قال الباقون : أخبرنا أبو اليمن الكندى ، قالوا : أخبرنا القاضى أبو بكر محمد ابن عبد الباقى الأنصارى ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكى ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسى ، قال : أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، فذكره . # و بهذا الإسناد إلى الأنصارى ، قال : حدثنا حميد ، عن أنس ، قال : لما قدم # رسول الله W المدينة ، أخذت أم سليم بيدى ، فقالت : # يا رسول الله ، هذا أنس ، غلام لبيب ، كاتب ، يخدمك ، قال : فقبلنى رسول الله W . # و به ، قال : حدثنى حميد ، عن أنس : أن الربيع بنت النضر ، عمته : لطمت جارية فكسرت سنها ، فعرضوا عليهم الأرش ، فأبوا ، فطلبوا العفو . فأبوا ، فأتوا # النبى W ، فأمرهم بالقصاص ، فجاء أخوها أنس بن النضر ، فقال : يا رسول الله ، أتكسر سن الربيع ؟ ! و الذى بعثك بالحق ، لا تكسر سنها ، قال : يا أنس ، كتاب الله القصاص . فعفا القوم ، فقال رسول الله W : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره . # رواه البخارى فى صحيحه ، عن الأنصارى ، و هو أحد ثلاثياته ، فوافقناه فيه بعلو . # و قال عمر بن شبة النميرى : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، عن أبيه ، عن ثمامة بن أنس ، قال : قيل لأنس : أشهدت بدرا ؟ قال : و أين أغيب عن بدر ، # لا أم لك ! # و قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدثنا أبى ، عن مولى لأنس بن مالك ، أنه قال لأنس : شهدت بدرا ؟ قال : لا أم لك ، و أين أغيب عن بدر ! # قال محمد بن عبد الله الأنصارى : خرج أنس بن مالك مع رسول الله W ، حين توجه إلى بدر ، و هو غلام ، يخدم النبى W . # هكذا قال الأنصارى ، و لم يذكر ذلك أحد من أصحاب المغازى . # و قال عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن أنس ، قال : شهدت مع # رسول الله W الحديبية ، و عمرته ، و الحج ، و الفتح ، و حنينا و الطائف ، و خيبر . # و قال على بن الجعد : أخبرنا شعبة ، عن ثابت ، قال : قال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه صلاة ، برسول الله W من ابن أم سليم ـ يعنى أنس . # أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخارى و زينبت بنت مكى ، قالا : أخبرنا أبو حفص # ابن طبرزد قال : أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطى ، قال : أخبرنا # عبد الله بن محمد الصريفينى ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوى ، قال : حدثنا على بن الجعد ، فذكره . # و قال أبو داود الطيالسى : حدثنا شعبة ، عن أنس بن سيرين ، قال : كان أنس أحسن الناس صلاة ، فى السفر و الحضر . # أخبرنا بذلك أبو الغنائم بن علان فى جماعة ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا أبو على ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر # ابن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبى قال : حدثنا أبو داود ، فذكره . # و قال محمد بن سعد ، عن الأنصارى ، عن أبيه ، عن ثمامة بن عبد الله : كان أنس يصلى ، فيطيل القيام ، حتى تفطر قدماه دما . # و قال أبو عبد الله ميمون بن أبان الجشمى ، عن ثابت البنانى ، قال أنس : # يا أبا محمد ، خذ عنى ، فإنى أخذت عن رسول الله W ، و أخذ # رسول الله عن الله ، و لن تأخذ عن أحد أوثق منى . # و قال أبو نعيم الحلبى : حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : سمعت أنس ابن مالك يقول : ما بقى أحد ممن صلى القبلتين غيرى . # قال أبو نعيم : و القبلتين بالمدينة ، بطرف الحرة ، قبلة إلى بيت المقدس ، # و قبلة إلى الكعبة . # أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخارى ، و غير واحد بدمشق ، و أبو الفضل # عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن خطيب المزة بمصر ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر ابن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى الأنصارى ، قال : أخبرنا الحسن بن على الجوهرى ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندى ، قال : حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبى ، فذكره . # و قال جعفر بن سليمان ، عن ثابت البنانى : كنت مع أنس ، فجاء قهرمانه ، فقال : يا أبا حمزة عطشت أرضنا ، قال : فقام أنس ، فتوضا ، و خرج إلى البرية ، فصلى ركعتين ، ثم دعا ، فرأيت السحاب يلتئم ، قال : ثم مطرت حتى ملأت كل شىء ، فلما سكن المطر ، بعث أنس بعض أهله ، فقال : انظر أين بلغت السماء ؟ فنظر ، فلم تعد أرضه إلا يسيرا ، و ذلك فى الصيف . # و روى الأنصارى ، عن أبيه ، عن ثمامة ، عن أنس شبيها بذلك . # و قال ابن عون ، عن ابن سيرين : كان أنس بن مالك ، قليل الحديث عن رسول الله W ، فكان إذا حدث ، أو قل ما تحدث إلا قال حين يفرغ : # " أو كما قال رسول الله W " . # و قال حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس بن مالك : حدث بحديث عن رسول الله # W . فقال رجل : أنت سمعته من رسول الله W ، فغضب غضبا شديدا ، و قال : و الله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله # W ; و لكن كان يحدث بعضنا بعضا و لا يتهم بعضنا بعضا . # أخبرنا بذلك أبو الحسن على بن أحمد ابن البخارى ، و أحمد بن شيبان ، قالا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضى أبو بكر محمد # ابن عبد الباقى الأنصارى ، قال أخبرنا الحسن بن على الجوهرى ، قال : أخبرنا # أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقى ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابى ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامى ، قال : حدثنا حماد بن سلمة . فذكره . # و قال عمران بن خالد الخزاعى ، عن ثابت البنانى : كنا عند أنس بن مالك ، # و جماعة من أصحابه ، فالتفت إلينا ، فقال : و الله لأنتم أحب إلى من عدتكم من ولد أنس ، إلا أن يكونوا فى الخير أمثالكم . # و قال الأنصارى : حدثنا ابن عون ، عن موسى بن أنس : أن أبا بكر لما استخلف . بعث إلى أنس بن مالك ، ليوجهه إلى البحرين ، على السعاية ، قال : فدخل عليه عمر فقال له أبو بكر : إنى أردت أن أبعث هذا إلى البحرين ، و هو فتى شاب ، قال : فقال له عمر : ابعثه ، فإنه لبيب كاتب ، قال : فبعثه ، فلما قبض أبو بكر قدم على عمر ، فقال له عمر : هات يا أنس ما جئت به ، قال : يا أمير المؤمنين ، البيعة أولا ، فقال : نعم ، قال : فبسط يده ، قال : على السمع و الطاعة . # قال ابن عون : فما أدرى ، قال : ما استطعت ، أو قال أنس : ما استطعت ، قال : فأخبرته ما جئت به . # قال : فقال : أما ما كان من كذا و كذا ، فاقبضوه ، و ما كان من المال ، فهو لك قال : فأتيت إلى زيد بن ثابت ، و هو جالس على الباب ، فقال : ألق على ما أعطاك أمير المؤمنين ، قال : فألقيت عليه ، فحسب . # قال ابن عون : فلا أدرى ، أقصر على بنى النجار ، أو قال : أنت أكثر خزرجى فيها مالا . # و قال حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن أبى بكر عن أنس : استعمله أبو بكر على الصدقة ، فقدمت ، و قد مات أبو بكر ، فقال عمر : يا أنس ، أجئتنا بظهر ؟ ، قلت # : نعم ، وفى رواية : قلت : البيعة ، ثم الخبر ، فقال عمر : وفقت ، قال : فبايعته ، فقال : جئتنا بالظهر و المال لك ، قال : قلت : هو أكثر من ذلك ، قال : و ان كان هو لك ، قال : و كان المال أربعة آلاف ، قال : فكنت أكثر أهل المدينة مالا . # و قال ثابت ، عن أنس : صحبت جرير بن عبد الله ، فكان يخدمنى ، و كان أسن من أنس و قال : إنى رأيت الأنصار ، يصنعون برسول الله ، شيئا ، لا أرى أحد منهم إلا أكرمته . # و قال أبو كريب ، عن أبى بكر بن عياش ، عن الأعمش : شكونا الحجاج بن يوسف ، فكتب أنس إلى عبد الملك : إنى خدمت النبى W تسع سنين ، و الله لو أن اليهود و النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه . # و قال جعفر بن سليمان ، عن على بن زيد : كنت بالقصر مع الحجاج و هو يعرض الناس ليالى ابن الأشعث ، فجاء أنس بن مالك ، فقال الحجاج : هى يا خبيث ، جوال فى الفتن ، مرة مع على بن أبى طالب ، و مرة مع ابن الزبير ، و مرة مع ابن الأشعث ; أما و الذى نفس الحجاج بيده ، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة ، و لأجردنك كما يجرد الضب ، قال : يقول أنس : من يعنى الأمير ؟ قال : إياك أعنى ، أصم الله سمعك . قال : فاسترجع أنس ، و شغل الحجاج ، و خرج أنس فتبعناه إلى الرحبة ، فقال : لولا أنى ذكرت ولدى و خشيته عليهم بعدى لكلمته بكلام فى مقامى ، لا يستحيينى بعده أبدا . # و قال عبد الله بن سالم الأشعرى ، عن أزهر بن عبد الله الحرازى : كنت فى الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك ، و كان فيمن يؤلب على الحجاج ، و كان مع عبد الرحمن ابن الأشعث ، فأتوا به الحجاج ، فوسم فى يده : " عتيق الحجاج " . # و قال زياد بن أيوب ، عن أبى بكر بن عياش ، عن الأعمش : كتب أنس بن مالك ، إلى عبد الملك بن مروان : يا أمير المؤمنين ، إنى قد خدمت محمدا صلى الله عليه # وسلم تسع سنين ، و إن الحجاج يعرض بى حوكة البصرة ، فقال : اكتب إليه يا غلام : ويلك قد خشيت أن لا تصلح على يدى أحد ، فإذا جاءك كتابى هذا ، فقم إليه ، حتى تعتذر إليه ، قال الرسول : فلما جئت . قرأ الكتاب ، ثم قال : أمير المؤمنين ، كتب بما ها هنا ؟ قلت : إى و الله ، و ما كان فى وجهه أشد من هذا . # قال : سمع و طاعة ، فأراد أن ينهض إليه . قال : قلت له : إن شئت أعلمته ، فأتيت أنسا ، فقلت : ألا ترى قد خافك ، و أرد أن يقوم إليك ، فنظرت لك ، فقم إليه ، فأقبل يمشى حتى دنا منه ، فقال : يا أبا حمزة ، غضبت ؟ قال : أغضب ، تعرضنى لحوكة البصرة ؟ قال : يا أبا حمزة . إنما مثلى و مثلك ، كقول الذى قال : إياك أعنى و اسمعى يا جارة ، أردت أن لا يكون لأحد على منطق . # و قال أحمد بن عبد الله العجلى : لم يبتل أحد من أصحاب النبى W ، إلا رجلين : معيقيب ، كان به هذا الداء الجذام ، و أنس بن مالك ، كان به وضح . # و قال عمرو بن دينار ، عن أبى جعفر محمد بن على : رأيت أنس بن مالك أبرص ، و به وضح شديد ، و رأيته يأكل فيلقم لقما كبارا . # و قال البخارى : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أمه : أنها رأت أو زارت امرأة كانت تحت أبيه ، ضرة لها فتزوجها بعد أبيه أنس بن مالك ، فنظرت إلى أنس متخلقا بالخلوق ، و به برص ، فقلت : لهذا أجلد من سهل بن سعد ، و هو أكبر من سهل ، فسمعنى ، فقال : إن # رسول الله W دعا لى . # أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن على بن سرور المقدسى قال : أخبرنا القاضى أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبى الفضل الأنصارى ، قال : أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المشكانى إذنا ، قال : أخبرنا أبو منصور النهاوندى ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسين بن زنبيل ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد القاضى المعروف بابن الأشقر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى ، فذكره . # و قال خليفة بن خياط : قال أبو اليقظان : مات لأنس بن مالك فى الجارف ثمانون ابنا ، و يقال : سبعون ، ـ يعنى سنة تسع و ستين ـ . # و قال عمران بن حدير ، عن أيوب : ضعف أنس بن مالك عن الصوم ، فصنع جفنة من ثريد ، و دعا ثلاثين مسكينا فأطعمهم . # و قال على ابن المدينى : آخر من بقى بالبصرة من أصحاب النبى W ، أنس بن مالك . # و قال محمد بن سعد ، عن على بن محمد ، عن شعبة ، عن موسى السنبلانى : أتيت أنس ابن مالك ، فقلت : أنت آخر من بقى من أصحاب رسول الله W ، قال قد بقى قوم من الأعراب ، فأما من أصحابه ، فأنا آخر من بقى . # و قال محمد بن عبد الله الأنصارى : مات أنس ، و هو ابن مئة و سبع سنين . # و قال فى موضع آخر : اختلف علينا مشيختنا فى سن أنس ، فقال : بعضهم : بلغ مئة # و ثلاث سنين . و قال بعضهم : بلغ مئة و سبعا . # وقال فى موضع آخر : عاش مئة سنة و ست سنين . # و قال عبد العزيز بن زياد : هلك و هو ابن ست و تسعين سنة . # و قال الواقدى : ذكر لنا أنه كان يوم مات ابن تسع و تسعين سنة . # و قال وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه : مات أنس بن مالك ، سنة تسعين ، و أنا ابن خمس سنين . # و كذلك قال حماد بن زيد ، عن جرير بن حازم ، عن شعيب بن الحبحاب . # وقال الهيثم بن عدى ، و أبو عبيد القاسم بن سلام : مات سنة إحدى و تسعين . # و كذلك قال همام ، عن قتادة . # و قال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد القطان : مات سنة إحدى أو اثنتين و تسعين و قال الواقدى ، عن عبد الله بن يزيد الهذلى : مات سنة اثنتين و تسعين . # و كذلك قال معن بن عيسى عن ابن لأنس بن مالك . # و قال إسماعيل ابن علية ، و سعيد بن عامر ، و أبو نعيم ، و خليفة بن خياط ، # و غير واحد : مات سنة ثلاث و تسعين . # قال أبو نعيم و غيره : مات أنس بن مالك ، و جابر بن زيد ، فى جمعة واحد . # و قال البخارى فى " التاريخ الكبير " : قال لى نصر بن على : أخبرنا نوح بن قيس ، عن خالد بن قيس ، عن قتادة : لما مات أنس بن مالك ، قال مورق : ذهب اليوم نصف العلم . قيل : كيف ذاك يا أبا المعتمر ؟ قال : كان الرجل من أهل الأهواء ، إذا خالفنا فى الحديث ، قلنا : تعال إلى من سمعه من النبى W . # روى له الجماعة . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ # E1 / 378 : # فى قول الأنصارى : أن أنسا عاش مئة و سبع سنين نظر ، لأن أكثر ما قيل فى سنه إذ قدم النبى صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين ، و أقرب ما قيل فى وفاته سنة ثلاث و تسعين . # فعلى هذا غاية ما يكون عمره مئة سنة و ثلاث سنين ، و قد نص على ذلك خليفة بن خياط فى " تاريخه " فقال : مات سنة ثلاث و تسعين ، و هو ابن ثلاث و مئة سنة . # و أعجب من قول الأنصارى قول الواقدى : أنه مات سنة اثنتين و تسعين ، و له تسع # و تسعون سنة . # و كذا قال معتمر عن حميد ، إلا أنه جزم بأنه مات سنة إحدى و تسعين ، فهذا أشبه ، و قول خليفة أصح . # و حكى الحذاء فى " رجال الموطأ " : أنه يكنى أبا النضر . اهـ . # ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
[رتبة الذهبي]: F
[رتبة]: F
[special.sqlite#566]