ساوي أحد أعلام (الإخوان المسلمين) ومنظريها
• عمل المستشار البهنساوي- رحمة الله عليه- على مدار 30 سنةً في مجال القانون، واعتلى مناصب عدة حيث عمل مديرًا لشئون القصر بوزارة الأوقاف في الكويت ثم مستشارًا قانونيًّا لها.
• اعتُقل سنة 1954 واعتُقل في سبتمبر سنة 1965 تنفيذًا لقرار جمال عبد الناصر 6/ 9/1965 الذي أعلنه من موسكو أثناء زيارته للاتحاد السوفيتي ضمن ثلاثين ألفًا من الإخوان المسلمين، وتنقل في السجون والمعتقلات، في أبو زعبل، والسجن الحربي، وسجن ليمان طرة، وناله من العذاب والعنَت الشيء الكثيرة وحُقِّق معه في انتقاده للشيوعية، وظلَّ في معتقله الأخير ست سنوات حتى مات جمال عبد الناصر وبدأت تصفية المعتقلات.
• يقول د توفيق الواعي: ولقد تصدى الأستاذ المستشار سالم البهنساوي- رحمة الله عليه- لأربع طبقات في الأمة:
1 - الطبقة الأولى: طبقة الموجّهين من الاستعمار من العلمانية اللادينينة، وقد تولى الرد عليها وبيان زيف إدعاءاتها.
2 - الطبقة الثانية: طبقة المخدوعين الذين لا يملكون إلا الإذعان، وهي طبقة المتدينين من الجماهير، وهولاء تولى تنويرهم وبسط الحقائق أمامهم حتى يستيقظوا وينهضوا.
3 - الطبقة الثالثة: طبقة تنتسب إلى الدعوة الإسلامية وتقتات منها، ولا مانع عندها أن تداهن وتناقض على حساب دينها، حتى إن بعضهم أفتى بأن الشيوعية لا تتعارض مع الإسلام عام 1965، وقد وقف أمامهم وأبان زيفهم وإفكَهم للقاصي والداني.
4 - الطبقة الرابعة: طبقة المغالين والمنحرفين عن النهج القويم والصراط المستقيم الذين كفَّروا المجتمع وأوغلوا في دماء المسلمين، وتولى كشف زيفهم وانحراف عقيدتهم وسوء صنيعهم بما لم يُسبق إليه.
• يقول د السيد نوح (أستاذ الحديث وعلومه بكلية الشريعة بالكويت): منطلقات سالم البهنساوي في الفكر والسلوك:
1 - أن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للبشرية من لدن آدم وحتى قيام الساعة، دين عالمي شامل لكل جوانب الحياة، صالح للتطبيق في كل زمانٍ ومكان.
2 - أن التمكين لهذا الدين لا بد أن يكون من عمل البشر، بعيدًا عن الخوارق والمعجزات من نزول ملائكة أو بين يوم وليلة، ومن هنا يكون الابتلاءُ الذي يستدعي الصبر مستشرفًا دائمًا قوله تعالى: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النور: 55).
3 - العمل للإسلام لا بد له من تكاتفٍ وتعاونٍ وعمل جماعي منظم، مع الفهم الدقيق والنقد الذاتي لتوعية المسلمين وتبصيرهم بالطريق.
4 - أن البشر مخطئون، وليس عيبًا أن تخطئ، لكن العيب أن تصر على الخطأ.
5 - معالجة الخطأ بما يناسبه من اللين والشدة.
6 - نفع النفس ونفع الغير، فكان لا يُرَى إلا مُصَالِحًا لمتخاصمين، أو مواسيًا لمصاب، أو مُشاركًا في مناسباتٍ اجتماعية، أو مجيبًا لدعوة، أو قاضيًا لأصحاب الحاجات حوائجهم.
• صفاته وأخلاقه
تقول ابنته (منال سالم البهنساوي):من صفاته حبه للإسلام، وحرصه على أداء الصلاة في المسجد وبخاصة صلاة الفجر وعلى قراءة ورده يوميًّا من القرآن الكريم وعلى زيارة المقابر والدعاء للموتى، والبشاشة والابتسامة مهما كانت الظروف، والتفاؤل حيث كان يكثر من ذكر: تفاءلوا بالخير تجدوه، والبساطة والتواضع، وحب العلم والقراءة والحرص على اقتناء الكتب، وحب الأطفال والجلوس معهم والاستماع إليهم، والاهتمام والرعاية لأولاده وأهله، والنظام والترتيب، والاهتمام بالآخرين ومساعدتهم.
• وفاته:
توفي في روسيا، إذ كان يشارك في مؤتمرٍ عن «الوسطية في الإسلام» نظمته وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت في باكو عاصمة أذربيجان
وتُوفي عن عمرٍ يناهز الـ74 عامًا، وكان ذلك فجر الجمعة 3 صفر 1427هـ الموافق 3 مارس 2006م بعد أن صلى الفجر وفرغ من ختم الصلاة ودعا الله بما شاء له أن يدعو
• كتبه ومؤلفاته
بلغت حوالي العشرين، من أشهرها:
1 - «الحكم في قضية تكفير المسلم»، وهذا الكتاب أحد مرجعيات كشْف مناهج وأفكار التكفير مقارنةً بالحكم الشرعي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الصحابة- رضوان الله عليهم- ولهذا وصف الباحثون هذا الكتاب بأنه أوسع وأشمل ما صَدَر من الكتب في كشف ودرءِ هذه الفتنة في عصرنا الحاضر، كما تميَّز بعلاج تلك المشاكل بالإنصاف والدقة.
2 - «فكر سيد قطب في الميزان» يُعدُّ مرجعًا في تأصيلِ وضبطِ فكر سيد قطب - رحمه الله -
3 - «أضواء على معالم في الطريق» فصَّل فيه ما كتبه سيد قطب في كتابه «معالم في الطريق»، وأبان جوانب الحق فيه، وفَهِم مرادَ الرجل السابق لعصره، وألَّف في ذلك كتابه. ةثم ألقى كذلك الضوءَ على تفسيره «في ظلال القرآن»، ذلك التفسير غير المسبوق في عصرنا الحاضر
4 - «سيد قطب بين العاطفة والموضوعية» أثلج الصدور، وأراح النفوس، وأضاء الحقائق، وذبَّ عن رجل مات في سبيل دينه وعقيدته رحمه الله.
5 - «غير المسلمين في المجتمع الإسلامي» وهذا الكتاب صدر باللغة العربية وتُرجم إلى الفرنسية والإنجليزية.
6 - «تهافت العلمانية في الصحافة العربية» كتاب قيِّم فضَح فيه التهافت العلماني الضالَّ في صحافة الأمة التي تُعتبر أداةَ التوجيه الكبيرة في الشعب، والتي يسيطر عليها للأسف الشديد الرءوس الداعية إلى نبذ عقائد الأمة وتبديل هويتها، فكان بحق نِدًّا قويًّا، ومحاورًا مقتدرًا عنيدًا.
7 - قوانين الأسرة.
8 - مكانة المرأة بين الإسلام والقوانين العالمية.
9 - الغزو الفكري للتاريخ والسيرة.
10 - تهافت العلمانية في الصحافة العربية.
11 - شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر.
12 - الحقائق الغائبة بين الشيعة والسنة.
13 - الخلافة الراشدة بين الشورى والديمقراطية.
14 - «السنة المفترى عليها»
15 - «الشريعة المفترى عليها»
16 - له العديدَ من المقالاتِ المتميزة مثل «رؤية لتباين الآراء حول فكر سيد قطب» و «العلاج الشيوعي للتطرف الديني .. مساوئ ومهالك» و «الأمة تختار الحاكم وتحاسبه وتعزله».