1338 هـ - 9 محرم 1430 هـ = 6 إبريل 1920م - 6 يناير 2009)
نائب رئيس جامعة الأزهر - سابقاً، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومجمع البحوث الإسلامية والمركز الدولي للسيرة والسنة بوزارة الأوقاف المصرية، وخبير أول السُنّة بمركز بحوث السُنّة والسيرة - جامعة قطر
نشأته
- من مواليد قرية أسنيت مركز بنها بمحافظة القليوبية بجمهورية مصر العربية.
- نشأ في أسرة مستورة الحال وحفظ القرآن الكريم في كتاب القرية في مكتب سيدي سالم الذي كان جدا له من جهة أمه وقام عليه أخوه الأكبر جودة
- تابع تعليمه بالمعاهد الأزهرية إلى أن حصل على الثانوية الأزهرية التي أهلته للإلتحاق بكلية أصول الدين فحصل على الشهادة العالية (الليسانس) منها عام 1946 م ثم حصل على شهادة العالية مع إجازة التدريس (الماجستير) من كلية اللغة العربية عام 1948 ثم شهادة العالمية (الدكتوراه) في التفسير والحديث من كلية أصول الدين عام 1965 م.
- اختارته إدارة المعاهد الأزهرية مدرسا للتفسير والحديث لمدة عشرين عاما تقريبا (1948 - 1965).
- اختارته جامعة الأزهر مدرسا بقسم الحديث بكلية أصول الدين منذ عام 1965 وتدرج في سلك الجامعة أستاذا مساعدا للتفسير والحديث (1971 - 1982)، أستاذا ورئيسا لقسم الحديث عام 1976 م، وعميدا للكلية (1979 - 1982). - تقديرا لمكانته العلمية عين رئيسا للجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة في أقسام الحديث والتفسير والدعوة 1977 - 1984
- وفي عام 1979 تقلد منصب نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبخوث بالانتداب كما تقلد منصب رئيس المركز الدولي للسيرة والسنة بالمركز الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف منذ عام 1994 م وحتى وفاته.
إعارته
في أثناء عمله بالمعاهد الأزهرية والجامعة أعير للعمل في الكويت والسعودية (جامعة أم القرى وجامعة الإمام محمد بن سعود) وقطر وليبيا والصومال (جامعة أم درمان).
إنجازاته
نشر الدعوة الإسلامية في الإذاعات المرئية والمسموعة بنحو ألف حلقة في مصر ونحو خمسمائة حلقة في قطر وخمسين حلقة بالسعودية وعشرين حلقة بالإذاعة البريطانية كما أثرى الصحافة بما يزيد على ألف فتوى وخمسين مقالة ورد علمي في مصر وعشر مقالات في صحافة قطر وخمسة مقالات في صحافة السعودية.
من مؤلفاته:
1 - فتح المنعم شرح صحيح مسلم. طبع الشروق 10 مجلدات من القطع الكبير.
2 - قصص من الحديث النبوي. مجلدان بالاشتراك مع كريمته الدكتورة أماني والدكتور خضر السويدي من قطر.
3 - تيسير البخاري. 3 مجلدات.
4 - صحيح البخاري في نظم جديد 4 مجلدات
5 - تيسير تفسير النسفي في تفسير القرآن الكريم. 15 جزءا
6 - تحقيق وتعليق على صحيح مسلم بالاشتراك مع تلميذه أحمد عمر هاشم. 5 مجلدات
7 - السنة والتشريع.
8 - السنة كلها تشريع.
9 - تيسير معاني القرآن.
10 - المبسط في مصطلح الحديث.
11 - تجديد الدين.
12 - الحصون المنيعة في الدفاع عن الشريعة.
13 - "السلسبيل الجاري في شرح صحيح البخاري" يسر الله إكماله وطبعه
14 - المنهل الحديث في شرح أحاديث البخاري
15 - اللآليء الحسان في علوم القرآن.
16 - الموسوعة المختصرة للأحاديث النبوية، إصدار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
17 - علم الحديث
جوائز وأوسمة
* درع وزارة الداخلية وشهادة تقدير منها عام 1982 لجهوده في تصحيح المفاهيم المغلوطة لجماعات التكفير والهجرة،
* وسام جمهورية مصر العربية للعلوم والفنون والأداب من الطبقة الأولى عام
وهذا مقال للدكتور محمد المختار محمد المهدي عن الدكتور موسى شاهين لاشين - رحمه الله -، نشر في مجلة التبيان الصادرة عن الجمعية الشرعية الرئيسية بالقاهرة عدد صفر 1430 هـ:
(وداعا شيخ علماء السنة موسى شاهين لاشين):
قليل من يجمع بين علوم القرآن وعلوم الحديث بفقه عميق، وفهم دقيق، وأقل منه من يعبر عن علمه بهما بأسلوب رشيق، ولفظ رقيق يدخل إلى القلوب بلا استئذان بأسلوبٍ عصري ملتزم بالأصالة الأزهرية، وسهل ممتنع، مشبع بروح الدعوة مستوعب لتطورات المجتمع، مدرك لمؤامرات الأعداء في تزييف الحقائق وإلقاء الشبهات، مبطل لكل شبهة بالبرهان القاطع والدليل الساطع، وأندر منه من يستمر مع القلم والمحبرة إلى آخر لحظةٍ من عُمُره ....
ولقد كان شيخُنا العلامة فضيلة الأستاذ الدكتور / موسى شاهين لاشين رحمه الله رحمة واسعة
رئيس المركز الدولي للسيرة والسنة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأستاذ الحديث والتفسير بجامعة الأزهر ونائب رئيس الجامعة الأسبق _ من هذه الصفوة النادرة _ تبوأ عرش البحث العميق في مجال السنة وعلومها كما تنسم قمة الدرس الواعي لتفسير كتاب الله الخالد، وأفحم كل من تعرض لكتاب الله أو لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغمز أو لمز؛ مُظهرَاً جهله الفاضح وعمالته الخائنة لمعسكر الحقد على هذا الدين ...
ظل رحمه الله في عطائه العلمي المتميز حتى آخر لحظة في حياته المباركة؛ فلقد كان في آخر يوم عاشه يكمل كتابه الرائع: "السلسبيل الجاري في شرح صحيح البخاري " .. إذ كان في هذا اليوم الذي صعدت فيه روحه إلى السماء يكتب الجزء لسادس منه ... ويختم الله له بهذا العمل الصالح ليكون ذلك علامة بارزة على مكانته في جنة الخلد بإذن الله تعالى، وحين أراد أن يستريح من السهر مع هذا الجهد العلمي توضأ وصلى ونام على جنبه الأيمن مستقبلا قبلة الإسلام ويشأ الله أن يمسك روحه وهو نائم على تلك الهيئة التي أوصى بها من كان يخدم سنته صلى الله عليه وسلم .. فيا له من ختام ينم عن لحوقه بمن أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
نحسبه والله حسيبه ممن جاهد في الله حق جهاده، ووقف مواقف مشرفة للأزهر وللعلماء، ولم يخش في الله لومة لائم، وترك منصبه نائبا لرئيس جامعة الأزهر بسبب إعلانه حكم الله فيما كان يراد فرضه على الأمة مخالفا لشرع الله في مجال الأحوال الشخصية .... كما قارع بالحجة الدامغة دعاوى القرآنيين والتكفيريين والشيعيين، وصحح المفاهيم الغلوطة في أذهان الكثيرين عن طريق الإذاعات المرئية والمسموعة في أكثر من ألف حلقة في مصر، وخمسمائة في قطر، وله أكثر من ألف فتوى وسبعين مقالة صحفية وطاف في العالم العربي أستاذا في جامعاته المختلفة: في الكويت والسعودية وليبيا والصومال وقطر، كما تولى رياسة اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة في أقسام الحديث والفسير والدعوة بجامعة الأزهر، وناقش أكثر من مائتي رسالة جامعية في جامعات الأزهر والإسكندرية وأم القرى بمكة المكرمة ومحمد بن سعود بالرياض وأم درمان بالسودان.
حصل على وسام العلوم والفنون والأدب من الطبقة الأولى في جمهورية مصر العربية سنة 1997م.
ومما يذكر للشيخ صبره الفريد عندما فجع في غرق زوجته وكريمته، وعندما أصابه المرض لم يستسلم لهذا أو ذاك بل كان شديد الإإيمان بالله، وقد لمست ذلك بنفسي كما لمست فيه الحس الإداري المنضبط الذي يتوخى فيه إتقان العمل ممن يتولى أمره بحب ومودة وبسمة لا تفارقه؛ تحمل أحيانا علامات الرضا، وأحيانا أخرى تنبيء عن العتاب والملام.
لقد كنت قريبا منه جدا ... أثناء توليه عمادة كلية أصول الدين وأثناء توليه منصب نائب رئيس جامعة الأزهر فكانت الدقة الحكيمة والإلمام النادر في مشايخنا بالقانون واللوائح، وعاصرته في ليبيا وهو معار إلى جامعة الإمام محمد بن علي السنوسي الإسلامية في البيضاء؛ فكان مُشَرِّفَاً للأزهر والأزهريين علما وخلقا وعزة، وكم استفدت منه في حكمته في معالجة الأمور الشائكة بحكم قربي منه ومن أسرته الفاضلة طيلة ثلاث سنوات من 1966 م إلى 1969 م وبحكم اتفاقنا في البيئة التي نشأنا فيها بمركز كفر شكر محافظة القليوبية، وبحكم تلمذتي على كتبه في الحديث أثناء دراستي الثانوية الأزهرية.
لقد ترك الشيخ / موسى شاهين لاشين علما ينتفع به الملايين وأولادا صالحين وتلامذة نابهين يعترفون بفضله وعلمه، ويدعون له ليل نهار، كما ترك صدقة جارية في السماح للجمعية الشرعية بطبع كتابه الذائع:"المنهل الحديث" وكتابه الرائع:"اللآليء الحسان في علوم القرآن" وتوزيعها على طلبة معاهد الجمعية الشرعية بثمن التكلفة الحقيقية فاستوفى بذلك كل ما تحدث عنه حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم: {إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له} فلم يمت الشيخ موسى إذن؛ بل سيظل حيا بآثاره وأفضاله.
وإذا كان لنا أن نُعَرِّفَ بعض ما أسداه إلى المكتبة الإسلامية من دراسات موسوعية عميقة فيكفينا التنويه بما يأتي نصيحة لطلاب العلم وشيوخه أيضا، أن ينهلوا مما فيها من علم موثق:
(ثم ذكر عامة الكتب المذكورة سابقا)
هكذا بارك الله في حياة شيخنا التي بدأت في السادس من أبريل 1920 م وانتهت في ليلة عاشوراء المحرم 1430 هـ الموافق 6 من يناير 2009 م.
فاللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأكرم نزله ووسع مدخله وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله، وأفسح له في قبره مد بصره وعوضنا فيه خيرا ...