← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات
أبو الصلت الأندلسي البلدان والرحلات 529 هـ
A− A+
14 · ص18 · ج1
وانظر لماء النيل في مده … كأنما صندل أو مسكا أو كما قال غيره من أهل العصر، من قصيدة يصف فيها أرض مصر: ولله مجرى النيل منها إذا الصّبا … أرتنا به في مرها عسكراً مجرا ١ فشط يهز السمهرية ذبلا … وموج يهز البيض هندية تبرا إذا مدّ حاكى الورد غضا وإن صفا … حكى ماءه لونا ولم يعده نشرا ٢ وهذا نظير ما أنشدنيه عبد الله بن سرية لنفسه: راقني النهر صفاء … بعد شوقي لصفائه كان مثل الورد غضا … ثم قد صار كمائه ولأبي بكر الصنوبري ٣ في مثل هذا المعنى: ولقد طربت إلى الفرا … ت بكل ذي كرم ومجد والشمس عند غروبها … صفراء مذهبة الفرند والماء حاشيتاه … خضراوان من آس ورند ٤ تحبوه أيدي الريح إن … هبت على قرب وبعد بطرائف من فضة … وطرائف من لازورد والسفن كالطير انبرت … في الجو من مثنى وفرد حتى إذا جزر الفرا … ت مضى وأعقبه بمدّ ٥
١ يقال للجيش العظيم: مجر، لثقله وضخمه. ٢ حكى ماءه، أي أشبه ماء الورد في لونه. وفي الأصل: «حكى ماؤه نافلم» تحريف. ٣ هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن بن المرار، المعروف بالصنوبرى الحلبي. قال السمعاني في الورقة (٣٥٥): نسبة إلى الصنوبر. وانظر تعليلا آخر في مختصر تاريخ دمشق (١: ٤٥٦). ووفاته سنة ٣٣٤ هـ. كما في شذرات الذهب. وانظر فوات الوفيات (١: ٧٧). ٤ الرند: شجر من أشجار البادية طيب الرائحة، ويقال للآس «رند». وفي الأصل: «ورود»، ولا وجه له. ٥ في الأصل: «بورد»، ووجهه ما أثبت.