← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعجاز القرآن للباقلاني
الباقلاني علوم القرآن وأصول التفسير 403 هـ
A− A+
324 · ص234
والآخر لا يبخل بحال - فهذا جيد، وليس في حمل الألفاظ على الإشارة إلى هذا شئ. والبيت الثالث، وإن كان معناه مكرراً، فلفظه مضطرب بالتأخير والتقديم، يشبه ألفاظ المبتدئين. وأما قوله: فضلٌ وإفضال وما أخذ المدى * بعد المدى كالفاضلِ المتَفَضِّلِ سارٍ. إذا ادَّلج العفاةُ إلى الندى * لا يصنع المعروف غيرَ معجَّل فالبيت الأول منقطع عما قبله، وليس فيه شئ غير التجنيس الذي ليس ببديع، لتكرره على كل لسان. / وقوله: " ما أخذ المدى [بعد المدى] (١) "، فإنه لفظ مليح، وهو كقول القائل: * قد أركبُ الآلة بعد الآلة (٢) * وروي (٣) : " الحالة بعد الحالة ". وكقول امرئ القيس: * سُمُوَّ حَبابِ الماء حالاً على حالِ (٤) * ولكنها طريقة مذللة، فهو فيها تابع. وأما البيت الثاني فقريب في اللفظ والمعنى. وقوله: " لا يصنع المعروف " ليس بلفظ محمود. وأما قوله: عالٍ على نظر الحسود كأنما * جَذَبَتْهُ أفرادٌ النجومِ بأحبُل (٥) أو ما رأيت المجدَ ألقى رحله * في آلِ طلحةَ ثم لم يتحول
(١) الزياد من ا، ب، م (٢) في اللسان ١٣ / ٤١ " والآلة: الحالة، والجمع الآل، يقال: هو بآلة سوء، قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآلة * واترك العاجز بالجداله (٣) م: " وأروى " (٤) صدره كما في ديوانه ص ١٠٨ * سموت إليها بعد ما نام أهلها * (٥) في الديوان: " نظر العيون " (*)