← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعجاز القرآن للباقلاني
الباقلاني علوم القرآن وأصول التفسير 403 هـ
A− A+
193 · ص103
إذا ما عقدنا له ذمةً * شددنا العِنَاجَ وعقد الكرب (١) وأخذه الحطيئة فقال: [قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا (٢) . / وكقول الآخر] (٣) : فدعوا نزال فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل؟ (٤) وكقول جرير: لقد كنت فيها يا فرزدق تابعا * وريش الذنابى تابع للقوادم (٥) ومثله قوله عز وجل: (إن فِرْعَونَ علا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيعَاً. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم ويَسْتَحْييِ نِسَاءَهُم، إِنَّهُ كَانَ من المفْسِدِينَ. ونُرِيدُ أن نَمُّنَّ على الذينَ استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) ، إلى قوله: (كانوا خاطئين) (٦) . وباب من البديع يسمى " الاستطراد " (٧) . فمن ذلك ما كتب إلى الحسن بن
(١) في اللسان ٣ / ١٥٤ " العناج: خيط أو سير يشد في أسفل الدلو، ثم يشد في عروتها أو عرقوتها، وربما شد في إحدى آذانها " والكرب كما في اللسان ٢ / ٢٠٨ " الحبل الذى يشد على الدلو بعد المنين - وهو الحبل الاول - فإذا انقطع المنين بقى الكرب ". (٢) البيت في اللسان ٢ / ٢٠٩، ٣ / ١٥٤ وفى ديوان الحطيئة ص ٧ ونظام الغريب ص ١٩٩ ومبادئ اللغة ص ٢١ وشرح أدب الكاتب للجواليقى ص ٢٤٠ وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب ص ١٩٢: " والخشبتان اللتان تعترضان على الدلو كالصليب هما: " العرقوتان " والسيور التى بين آذان الدلو والعراقي هي " الوذم "، " العناج " في الدلو الثقيلة: حبل أو بطان يشد تحتها، ثم يشد إلى العراقى، فيكون عونا للوذم، فإن كانت الدلو خفيفة شد الخيط في إحدى آذانها إلى العرقوة، و " الكرب " أن يشد الحبل إلى العراقى، قال الحطيئة: قوم إلخ وقال ابن السيد في الاقتضاب ص ٣٥١ " وأراد الحطيئة: أنهم إذا عقدوا عقدا أحكموه وأوثقوه كإحكام عقد الدلو إذا شد عليها العناج والكرب، وليس هناك عناج ولا كرب في الحقيقة وإنما هو مثل " (٣) الزيادة من م (٤) البيت غير منسوب في الصناعتين ص ٢٩٥ واللسان ١٤ / ١٨١ وهو لربيعة بن مقروم الضبى كما في الاغانى ١٩ / ٩٣ وفى اللسان " وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلام أركبه إذا لم أنازل الابطال عليه؟ " (٥) ديوانه ص ٥٦١ (٦) سورة القصص: ٤ - ٨ (٧) في الصناعتين ص ٣١٦ " وهو أن يأخذ المتكلم في معنى، فبينا يمر فيه يأخذ في معنى آخر وقد جعل الاول سببا إليه " (*)