← المكتبة ▭▭ صفحتان
معاني القرآن للنحاس
أبو جعفر النحاس علوم القرآن وأصول التفسير 338 هـ
A− A+
112 · ص21 · ج1
هذا العرض إنما هو في أيام الدنيا والمعنى أيضا بين أنه على ذلك لانه قال جل وعز: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) ثم دل على أن هذا قبل يوم القيامة بقوله: (ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب (١)) فدل على أن الاول بمنزلة عذاب القبر (٢) . (معاني النحاس) . (ج) وفي قوله سبحانه في سورة فصلت: (قالتا أتينا طائعين (٣)) لم يرتض قول الفراء: أتينا بمن فينا طائعين قال: والاحسن في هذا - وهو مذهب جلة النحويين - أنه جل وعز لما أخبر عنها بأفعال ما يعقل جاء فيها بما يكون من يعقل كما قال تعالى: (إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (٤)) فأما الكسائي فأجاز في كل شئ أن يجمع بالواو والنون وبالياء والنون قال: وهذا لا يعرج عليه (٥) . (معاني النحاس) . (د) كما نراه يرجح بين أقوال السلف بما يتفق مع قواعد اللغة العربية..انظر إليه وهو ينقل آراء السلف في قوله سبحانه (ريحا صرصرا في أيام نحسات (٦)) فيقول: قال مجاهد: (صرصرا) شديدة السموم وقال قتادة: باردة. وقول قتادة أبين وكذا قال عطاء لان (صرصرا) مأخوذ من صبر والصبر في كلام العرب: البرد كما قال الشاعر:
(١) سورة غافر الآية: ٤٦. (٢) معاني القرآن الكريم للنحاس سورة غافر وتسمى أيضا سورة المؤمن. (٣) الآية رقم ١٠ من سورة فصلت. (٦) سورة فصلت الآية: ١٦. (٤) سورة يوسف الآية: ٤. (٥) معاني القرآن الكريم سورة فصلت. (*)