← المكتبة ▭▭ صفحتان
توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي
ريم عبد الفتاح البحيري علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
46 · ص47
قول الله عز وجل في سورة الأعراف: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ} ١. الإمام الرازي تناول الفروق العشرة بين الآيات بالتوجيه ولم يغفل عن أي موضع من مواضع المتشابه اللفظي. قال الإمام الرازي: (وهاهنا سؤالات: السؤال الأول: لم قال في سورة البقرة: {وإِذْ قُلْنَا}، وَقَالَ فِي الْأَعْرَافِ: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ}؟ الجواب: أن الله تعالى صرح في أول القرآن بأن قائل هذا القول هو الله تعالى إزالة للإبهام ولأنه ذكر في أول الكلام: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} ٢، ثم أخذ يعدد [نعمه] نعمة نعمة فاللائق بهذا المقام أن يقول: وإذ قلنا أما في سورة الأعراف فلا يبقى في قوله تعالى وإذ قيل لهم إبهام بعد تقديم التصريح به في سورة البقرة. السؤال الثاني: لم قال في البقرة: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا} وفي الأعراف: {اسْكُنُوا}؟ الجواب: الدخول مقدم على السكون ولا بد منهما فلا جرم ذكر الدخول في السورة المتقدمة والسكون في السورة المتأخرة. السؤال الثالث: لم قال في البقرة: {فَكُلُوا} بالفاء وفي الأعراف: {وَكُلُوا} بالواو؟ والجواب هاهنا هو الذي ذكرناه في قوله تعالى في سورة البقرة: وكلا منها رغدا وفي الأعراف: {فَكُلَا}. السؤال الرابع: لم قال في البقرة: نغفر لكم خطاياكم وفي الأعراف: {نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ}. الجواب: الخطايا جمع الكثرة والخطيئات جمع السلامة فهو للقلة، وفي سورة البقرة لما أضاف ذلك القول إلى نفسه فقال: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ}، لا جرم قرن به ما يليق جوده وكرمه
١ سورة الأعراف، الآيتان: (١٦١، ١٦٢). ٢ سورة البقرة، الآية: (٢٠٠).