← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
756 · ص187 · ج2
فَبِيعُوا الْحِرَابَ مِلْمُحَارِبِ وَاذْكُرُوا * حِسَابَكُمُ، وَاللَّهُ خَيْرُ مُحَاسِبِ وَلِيُّ امْرِئٍ فَاخْتَارَ دِينًا فَلَا يَكُنْ * عَلَيْكُم رقيبا غَيْرُ رَبِّ الثَّوَاقِبِ أَقِيمُوا لَنَا دِينًا حَنِيفًا فَأَنْتُمُ * لَنَا غَايَةٌ، قَدْ يُهْتَدَى بِالذَّوَائِبِ وَأَنْتُمْ لِهَذَا النَّاسِ نُورٌ وَعِصْمَةٌ * تُؤَمُّونَ وَالْأَحْلَامُ غَيْرُ عوازب وَأَنْتُم إِذْ مَا حُصِّلَ النَّاسُ جَوْهَرٌ * لَكُمْ سُرَّةُ الْبَطْحَاءِ شم الارانب تصونون أنسابا (١) كراما عتيقة * مهذبة الانساب غير أشائب يرى طَالِبَ الْحَاجَاتِ نَحْوَ بُيُوتِكُمْ * عَصَائِبَ هَلْكَى تَهْتَدِي بعصائب لقد علم الاقوم أَنَّ سَرَاتَكُمْ * عَلَى كُلِّ حَالٍ خَيْرُ أَهْلِ الْجَبَاجِبِ (٢) وَأَفْضَلُهُ رَأْيًا وَأَعْلَاهُ سُنَّةً * وَأَقْوَلُهُ لِلْحَقِّ وَسْطَ الْمَوَاكِبِ فَقُومُوا فَصَلُّوا رَبَّكُمْ وَتَمَسَّحُوا * بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْت بَين الأخاشب فعندكم مِنْهُ بلَاء وَمَصْدَقٌ * غَدَاةَ أَبِي يَكْسُومَ هَادِي الْكَتَائِبِ كَتِيبَتُهُ بِالسُّهْلِ تَمْشِي وَرَجْلُهُ * عَلَى الْقَاذِفَاتِ فِي رُءُوسِ الْمَنَاقِبِ فَلَمَّا أَتَاكُمْ نَصْرُ ذِي الْعَرْشِ رَدَّهُمْ * جُنُودُ الْمَلِيكِ بَيْنَ سَافٍ وَحَاصِبِ فَوَلَّوْا سِرَاعًا هاربين وَلم يؤب * إِلَى أَهله ملحبش غير عَصَائِبِ فَإِنْ تَهْلِكُوا نَهْلِكْ وَتَهْلِكْ مَوَاسِمٌ * يُعَاشُ بِهَا، قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ كَاذِبٍ * * * وَحَرْبُ دَاحِسٍ الَّتِى (٣) ذَكَرَهَا أَبُو قَيْسٍ فِي شِعْرِهِ كَانَتْ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَشْهُورَةً وَكَانَ سَبَبَهَا فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عبيد مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَغَيْرُهُ: أَنَّ فَرَسًا يُقَالُ لَهَا دَاحِسٌ كَانَتْ لِقَيْسِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ جذيمة بن رَوَاحَة الغطفانى، أجراها (٤) مَعَ فَرَسٍ لِحُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَمْرِو
(١) ابْن هِشَام: أجسادا. (٢) الجباجب: الْمنَازل. (٣) الاصل: الذى. (٤) الاصل: أجراه. وفى ابْن هِشَام بالتذكير فِي كل الْمَوَاضِع. (*)