← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
458 · ص112 · ج3
وَعَلَوْنَا يَوْمَ بِدْرٍ بِالتُّقَى * طَاعَةِ اللَّهِ وَتَصْدِيقِ الرُّسُلْ وَقَتَلْنَا كُلَّ رَأْسٍ مِنْهُمُ * وَقَتَلْنَا كُلَّ جحجاح رِفَلٍّ (١) وَتَرَكْنَا فِي قُرَيْشٍ عَوْرَةً * يَوْمَ بَدْرٍ وَأَحَادِيثَ الْمَثَلْ وَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا شَاهِدًا * يَوْمَ بِدْرٍ وَالتَّنَابِيلُ الْهُبُلْ (٢) فِي قُرَيْشٍ مِنْ جُمُوعٍ جُمِّعُوا * مِثْلَ مَا يُجْمَعُ فِي الْخِصْبِ الْهَمَلْ (٣) نَحْنُ لَا أَمْثَالُكُمْ وُلْدَ اسْتِهَا * نَحْضُرُ الْبَأْسَ إِذَا الْبَأْسُ نَزَلْ * * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ يَبْكِي حَمْزَةَ وَمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: نَشَجَتْ وَهَلْ لَك من منشج * وَكنت مَتى تدكر تَلْجَجِ تَذَكُّرَ قَوْمٍ أَتَانِي لَهُمْ * أَحَادِيثُ فِي الزَّمَنِ الْأَعْوَجِ فَقَلْبُكَ مِنْ ذِكْرِهِمْ خَافِقٌ * مِنَ الشَّوْقِ وَالْحُزْنِ الْمُنْضِجِ وَقَتْلَاهُمْ فِي جِنَانِ النَّعِيمِ * كِرَامُ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجِ بِمَا صَبَرُوا تَحْتَ ظِلِّ اللِّوَاءِ * لِوَاءِ الرَّسُولِ بِذِي الْأَضْوُجِ (٤) غَدَاةَ أَجَابَتْ بِأَسْيَافِهَا * جَمِيعًا بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَأَشْيَاعُ أَحْمَدَ إِذْ شَايَعُوا * عَلَى الْحَقِّ ذِي النُّورِ وَالْمَنْهَجِ فَمَا بَرِحُوا يَضْرِبُونَ الْكُمَاةَ * وَيَمْضُونَ فِي الْقَسْطَلِ المرهج (٥)
(١) الجحجاح: السَّيِّد. والرفل: الذى يجر ثَوْبه خُيَلَاء. (٢) التنابيل: الْقصار. والهبل: الَّذين ثقلوا لِكَثْرَة اللَّحْم عَلَيْهِم. (٣) الهمل: الابل الْمُهْملَة الَّتِى تركت دون رَاع. (٤) الاضوج: جمع ضوج، وَهُوَ منعطف الْوَادي. (٥) القسطل: الْغُبَار. (*)