442 · ص108 · ج3
فَمَهْمَا يُهِمُّ النَّاسَ مِمَّا يَكِيدُنَا * فَنَحْنُ لَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ أَوْسَعُ
فَلَوْ غَيْرُنَا كَانَتْ جَمِيعًا تكيده الْبَريَّة قَدْ أَعْطَوْا يَدًا وَتَوَزَّعُوا نُجَالِدُ لَا تَبْقَى عَلَيْنَا قَبِيلَةٌ * مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يَهَابُوا وَيُفْظَعُوا وَلَمَّا ابْتَنَوْا بِالْعِرْضِ قَالَتْ سَرَاتُنَا * عَلَامَ إِذًا لَمْ نَمْنَعِ الْعِرْضَ نَزْرَعُ (١) وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ نَتْبَعُ أَمْرَهُ * إِذَا قَالَ فِينَا الْقَوْلَ لَا نتظلع (٢) تَدَلَّى عَلَيْهِ الرُّوحُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ * يُنَزَّلُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ وَيَرْفَعُ نُشَاوِرُهُ فِيمَا نُرِيدُ وَقَصَرْنَا (٣) * إِذَا مَا اشْتَهَى أَنَّا نُطِيعُ وَنَسْمَعُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا بَدَوْا لَنَا * ذَرُوا عَنْكُمُ هَوْلَ الْمَنِيَّاتِ وَاطْمَعُوا وَكُونُوا كَمَنْ يَشْرِي الْحَيَاةَ تَقَرُّبًا * إِلَى مَلِكٍ يُحْيَا لَدَيْهِ وَيُرْجَعُ وَلَكِنْ خُذُوا أَسْيَافَكُمْ وَتَوَكَّلُوا * عَلَى اللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لِلَّهِ أَجْمَعُ فَسِرْنَا إِلَيْهِمْ جَهْرَةً فِي رِحَالِهِمْ * ضُحِيًّا عَلَيْنَا الْبَيْضُ لَا نَتَخَشَّعُ بِمَلْمُومَةٍ فِيهَا السَّنَوَّرُ وَالْقَنَا * إِذَا ضَرَبُوا أَقْدَامَهَا لَا تَوَرَّعُ (٤) فَجِئْنَا إِلَى مَوْجٍ مِنَ الْبَحْرِ وَسْطَهُ * أَحَابِيشُ مِنْهُمْ حَاسِرٌ وَمُقَنَّعُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَنَحْنُ نصية * ثَلَاث مئين إِن كَثرْنَا فأربع (٥) نُغَاوِرُهُمْ تَجْرِي الْمَنِيَّةُ بَيْنَنَا * نُشَارِعُهُمْ حَوْضَ الْمَنَايَا وَنَشْرَعُ تَهَادَى قِسِيُّ النَّبْعِ فِينَا وَفِيهِمُ * وَمَا هُوَ إِلَّا الْيَثْرِبِيُّ الْمُقَطَّعُ (٦) وَمَنْجُوفَةٌ حَرْمِيَّةٌ صَاعِدِيَّةٌ * يذر عَلَيْهَا السم سَاعَة تصنع (٧)
(١) الْعرض: سفح الْجَبَل.
وَهُوَ جبل أحد.
(٢) لَا نتظلع: لَا نَمِيل عَنهُ (٣) قَصرنَا: غايتنا.
(٤) الملمومة: الكتيبة.
والسنور: السِّلَاح.
لَا تورع: لَا تكف.
(٥) النصية: الْخِيَار من الْقَوْم.
(٦) النبع: شجر للقسى والسهام ينْبت فِي قلَّة الْجَبَل.
واليثربى: الْوتر الْمَنْسُوب إِلَى يثرب.
(٧) المنجوفة: السِّهَام.
والحرمية: المنسوبة إِلَى الْحرم.
والصاعدية: منسوبة إِلَى صاعد، كَانَ يصنعها (*)