← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
2336 · ص636 · ج3
وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُ الْجُلَاحِ: " قُتِلَ الْيَوْمَ سَيِّدُ شَبَابِ ثَقِيفٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنِ ابْن هنيدة " يعْنى الْحَارِث بن أوبس. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ يَذْكُرُ قَارِبَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَفِرَارَهُ مِنْ بَنِي أَبِيهِ وَذَا الْخِمَارِ وَحَبْسَهُ نَفْسَهُ وَقَوْمَهُ لِلْمَوْتِ: أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ غَيْلَانَ عَنِّي * وَسَوْفَ إِخَالُ يَأْتِيهِ الْخَبِيرُ وَعُرْوَةَ إِنَّمَا أُهْدِي جَوَابًا * وَقَوْلًا غَيْرَ قَوْلِكَمَا يَسِيرُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدٌ رَسُولٌ * لِرَبٍّ لَا يَضِلُّ وَلَا يَجُورُ وَجَدْنَاهُ نَبِيًّا مِثْلَ مُوسَى * فَكُلُّ فَتًى يُخَايِرُهُ مَخِيرُ (١) وَبِئْسَ الامر أَمر بنى قسى * بوج إِذا تُقُسِّمَتِ الْأُمُورُ أَضَاعُوا أَمْرَهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ * أَمِيرٌ وَالدَّوَائِرُ قَدْ تَدُورُ فَجِئْنَا أُسْدَ غَابَاتٍ إِلَيْهِمْ * جُنُودُ اللَّهِ ضَاحِيَةً تَسِيرُ نَؤُمُّ الْجَمْعَ جَمْعَ بَنِي قَسِيٍّ * عَلَى حَنَقٍ نَكَادُ لَهُ نَطِيرُ وَأُقْسِمُ لَوْ هُمُ مَكَثُوا لَسِرْنَا * إِلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ وَلَمْ يَغُورُوا فَكُنَّا أُسْدَ لِيَّةَ ثُمَّ حَتَّى * أَبَحْنَاهَا وَأَسْلَمَتِ النُّصُورُ (٢) وَيَوْمٌ كَانَ قَبْلُ لَدَى حُنَيْنٍ * فَأَقْلَعَ وَالدِّمَاءُ بِهِ تَمُورُ مِنَ الْأَيَّامِ لَمْ تَسْمَعْ كَيَوْمٍ * وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ قَوْمٌ ذُكُورُ قَتَلْنَا فِي الْغُبَارِ بَنِي حُطَيْطٍ * عَلَى رَايَاتِهَا وَالْخَيْلُ زُورٌ (٣) وَلَمْ يَكُ ذُو الْخِمَارِ رَئِيسَ قَوْمٍ * لَهُمْ عَقْلٌ يُعَاقِبُ أَوْ نَكِيرُ أَقَامَ بِهِمْ عَلَى سَنَنِ الْمَنَايَا * وَقَدْ بَانَتْ لمبصرها الامور
(١) يخايره: يزْعم أَنه خير مِنْهُ. ومخير: مغلوب فِي مخايرته. (٢) لية: مَوضِع قريب من الطَّائِف. والنصور: رَهْط مَالك بن عَوْف النصرى. (٣) زور: جمع أَزور وَهُوَ المائل. (*)