← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
2291 · ص613 · ج4
مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ ". وَقَدْ رَوَى جَرِيرٌ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بن رَسُول الله وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَقَالَ: " ادْفِنُوهُ فِي الْبَقِيعِ فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ ". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِمِثْلِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَن الْبَراء وَأورد لَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَتَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: توفى إِبْرَاهِيم فَقَالَ رَسُول الله: " يَرْضَعُ بَقِيَّةَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ ". وَقَالَ أَبُو يعلى الْموصِلِي: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى الوَاسِطِيّ، حَدثنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أوفى - أَو سمعته يسْأَل - عَن إِبْرَاهِيم بن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ لَعَاشَ. وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بن سعيد الْحَافِظ، حَدثنَا عبيد بن إِبْرَاهِيم الْجعْفِيّ، حَدثنَا الْحسن بن أَبى عبد الله الْفراء، حَدثنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا ". وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُدْرِجُوهُ فِي أَكْفَانِهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ ". فَجَاءَ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ وَبَكَى حَتَّى اضْطَرَبَ لِحْيَاهُ وَجَنْبَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم.