← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
220 · ص53 · ج1
فَلَمَّا دَعَا رَبَّهُ دَعْوَةً * أَنَابَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَنْتَقِمْ (١) فَهَلْ زَادَهُ رَبُّهُ قُوَّةً * وَمِثْلُ مُجَاوِرِهِ لَمْ يُقِمْ وَكَانَ دَعَا قَوْمَهُ دَعْوَةً * هَلُمُّوا إِلَى أَمْرِكُمْ قَدْ صُرِمْ فَمُوتُوا كِرَامًا بِأَسْيَافِكُمْ * أَرَى الْمَوْتَ يَجْشَمُهُ مَنْ جَشِمْ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ: وَالْحَضْرُ صَابَتْ عَلَيْهِ دَاهِيَةٌ * مِنْ فَوْقِهِ، أَيِّدٌ مَنَاكِبُهَا (٢) رَبِيَّةٌ لَمْ تُوَقِّ وَالِدَهَا * لِحِينِهِا إِذْ أَضَاعَ رَاقِبُهَا (٣) إِذْ غَبَقَتْهُ صَهْبَاءَ صَافِيَةً * وَالْخَمْرُ وَهْلٌ يَهِيمُ شَارِبُهَا (٤) فَأَسْلَمَتْ أَهْلَهَا بِلَيْلَتِهَا * تَظُنُّ أَنَّ الرَّئِيسَ خَاطِبُهَا فَكَانَ حَظّ الْعَرُوس إِذْ جشر الص * - بح دِمَاءً تَجْرِي سَبَائِبُهَا (٥) وَخُرِّبَ الْحَضْرُ وَاسْتُبِيحَ وَقَدِ * أُحْرِقَ فِي خِدْرِهَا مَشَاجِبُهَا (٦) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زيد أَيْضا: أَيهَا الشامت الْمُعير بالده * - ر أَأَنْت المبرء الموفور! أم لديك الْعَهْد الوثيق من الاي * - ام بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ * ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ؟ ! أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَنُوشِرْ * وَانَ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ! وَبَنُو الْأَصْفَرِ الْكِرَام مُلُوك ال * - روم لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ دِجْ * - لَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ
(١) اقْتصر ابْن هِشَام على هَذِه الابيات. (٢) صاب السهْم من بَاب بَاعَ، لُغَة فِي أصَاب. والايد: القوى. وَالْمعْنَى أَنَّهَا هائلة. (٣) ربية: فعيل بِمَعْنى مفعول، أَي مرباة. والحين: الْهَلَاك. والراقب: المراقب. (٤) غبقته: سقته الغبوق، وَهُوَ مَا يشرب بالعشى. والوهل: الْوَهم. (٥) جشر الصُّبْح: طلع. (٦) المشاجب: جمع مشجب. مَا تعلق بِهِ الثِّيَاب. (*)