← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
1389 · ص345 · ج3
وَقَالَ عبد الله بن إِدْرِيس: عَن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر، قَالَ: لما كَانَ افْتِتَاح خَيْبَر فِي عقيب الْمُحَرَّمِ، وَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ صَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ نُمَيْلَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيَّ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خُثَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فِي خَيْبَر وَقَدِ اسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ يَعْنِي الْغَطَفَانِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي صَلَاة الصُّبْح فِي الرَّكْعَة الاولى كهيعص وَفِي الثَّانِيَة ويل لِلْمُطَفِّفِينَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَيْلٌ لِفُلَانٍ إِذَا اكْتَالَ [اكْتَالَ] بِالْوَافِي وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ. قَالَ: فَلَمَّا صلى رددنا شَيْئًا حَتَّى أَتَيْنَا خَيْبَرَ وَقَدِ افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ نفر من بني غفار قَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَذَكَرَهُ. * * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى خَيْبَر سلك على عصر وَبنى لَهُ فِيهَا مَسْجِدا ثُمَّ عَلَى الصَّهْبَاءِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِجَيْشِهِ حَتَّى نَزَلَ بِهِ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الرَّجِيعُ، فَنَزَلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَطَفَانَ، لِيَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَنْ يمدوا أهل خَيْبَر، كَانُوا لَهُمْ مُظَاهِرِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ غَطَفَانَ لَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ جَمَعُوا ثُمَّ خَرَجُوا لِيُظَاهِرُوا الْيَهُودَ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا سَارُوا مَنْقَلَةً سَمِعُوا خَلْفَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ حِسًّا، ظَنُّوا أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَالَفُوا إِلَيْهِمْ فَرَجَعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ فَأَقَامُوا فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَخَلَّوْا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ خَيْبَرَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ