← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى يسألونك
حسام الدين عفانة الفتاوى
A− A+
797 · ص98 · ج5
والذي يظهر لي رجحان قول من قال إن الأفضل في الأضحية الغنم ثم الإبل ثم البقر وهو قول المالكية ويدل على ذلك قول الله تعالى: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) سورة الصافات الآية ١٠٧. وكان الذبح العظيم كبشاً، فالله سبحانه وتعالى وصفه بالعظيم، ولم يحصل هذا الوصف لغيره. الذخيرة ٤/ ١٤٣. وقال القرطبي: [(وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)، أي ضخم الجثة سمين، وذلك كبشٌ لا جملٌ ولا بقرة] تفسير القرطبي ١٥/ ١٠٧. وقال ابن دقيق العيد: [وقد يستدل للمالكية باختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأضاحي للغنم، وباختيار الله تعالى في فداء الذبيح] إحكام الأحكام ٢/ ٢٩١. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بالغنم بل بالكباش وقد ثبت ذلك في أحاديث منها: ما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد ... وأخذ الكبش فأضجعه ... ) رواه مسلم. قال الشنقيطي: [وقد تكرر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - التضحية بالغنم، وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يضحي مكرراً ذلك عاماً بعد عام، إلا بما هو الأفضل في الأضحية، فلو كانت التضحية بالإبل والبقر أفضل لفعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك الأفضل] أضواء البيان ٥/ ٤٣٥. فعن أنس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين) رواه البخاري ومسلم. وفي قول أنس (كان يضحي) ما يدل على المداومة. وعن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتي به ليضحي به ... الخ) رواه مسلم.