← المكتبة ▭▭ صفحتان
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
522 · ص176 · ج3
وَصَمَدٌ لَا تُطْعَمُ، وَقَيُّومٌ لَا تَنَامُ، وَجَبَّارٌ لَا تُقْهَرُ، وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ، وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ، وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ، وَعَلِيمٌ لَا تُوصَفُ، وَوَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ، وَعَدْلٌ لَا تَحِيفُ، وَغَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ، وَحَكِيمٌ لَا تَجُورُ، وَمَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ، وَمَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ، وَوَكِيلٌ لَا تُحْقَرُ، وَغَالِبٌ لَا تُغْلَبُ، وَوِتْرٌ لَا تَسْتَأْمِرْ، وَفَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ، وَوَهَّابٌ لَا تَمَلُّ، وَسَرِيعٌ لَا تُذْهلُ، وَجَوَّادٌ لَا تَبْخَلُ، وَعَزِيزٌ لَا تُذَلُّ، وَحَافِظٌ لَا تَغْفَلُ، وَقَائِمٌ لَا تَنَامُ، وَمُحْتَجِبٌ لَا تُرَى، وَدَائِمٌ لَا تَفْنَى، وَبَاقٍ لَا تَبْلَى، وَوَاحِدٌ لَا تُشْبِهُ، وَمُقْتَدِرُ لَا تُنَازَعُ. قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: والذى بعثنى لَو دعى بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ وَالأَسْمَاءِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيد لذابت، وَلَو دعى بِهَا عَلَى مَا جَار لَسَكَنَ، وَمَنْ أَبْلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَالَعَطَشُ ثُمَّ دَعَا بِهِ أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ، وَلَوْ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْن مَوضِع يُريدهُ جبل لَا نشعب لَهُ الْجَبَلُ حَتَّى يَسْلُكَهُ إِلَى الْموضع الذى يُرِيد، وَلَو دعى بِهِ عَلَى مَجْنُونٍ لأَفَاقَ، وَلَوْ دعى عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عسرَ عَلَيْهَا وَلدهَا، وَلَوْ دَعَا بِهَا وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَفِيهَا مَنْزِلُهُ لَنَجَا وَلَمْ يَحْتَرِق منزله، وَلَو دعى بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَينه وَبَين الله عزوجل، وَلَوْ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِر ثمَّ دعى بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ السُّلْطَانُ إِلَيْهِ لَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّهِ، وَمن دعى بِهَا عِنْدَ مَنَامِهِ بَعَثَ اللَّهُ عزوجل بِكُل حرف مِنْهَا سَبْعمِائة أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الرَّوْحَانِيِّينَ، وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، يُسَبِّحُونَ لَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَدْعُونَ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السِّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ. فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُول أَيُعْطِي اللَّهُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ كُلَّ هَذَا الْخَيْرِ؟ فَقَالَ: لَا تُخْبِرْ بِهِ النَّاسَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِأَعْظَمَ مِنْهَا، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَدَعُوا الْعَمَلَ وَيَقْتَصِرُوا عَلَى هَذَا. ثُمَّ قَالَ: مَنْ نَامَ وَقَدْ دَعَا بِهَا، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَغُفِرَ لأَهْلِ بَيته، وَمن دعى بِهَا قَضَى اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَاجَةٍ " وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ إِلَّا أَن