← المكتبة ▭▭ صفحتان
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
170 · ص59 · ج2
أَنْهَارُهَا سِيَّاحَةٌ وَأَرْضُهَا فَيَّاحَةٌ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا الآفَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الطَّالَقَانُ وَإِنَّ كُنُوزَهَا لَا ذَهَبٌ وَلا فِضَّةٌ، وَلِكَّنْ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ يَقُومُونَ إِذَا قَامَ النَّاسُ وَيَنْصُرُونَ إِذَا فَشِلَ النَّاسُ. وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمِديَنَةً يُقَالُ لَهَا الشَّاشُ، الْقَائِمُ فِيهَا وَالنَّائِمُ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمِديَنَةً يُقَالُ لَهَا بُخَارَى، وَإِنَّ رَجَالَ بُخَارَى آمِنُونَ مِنَ الصَّرْخَةِ عِنْدَ الْهَوْلِ إِذَا فَزِعُوا، مُسْتَبْشِرِينَ إِذَا حَزِنُوا، فَطُوبَى لِبُخَارَى، يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِطَّلاعَةً، فَيَغْفِرُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَيَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالَ لَهَا سَمَرْقَنْدُ، بَنَاهَا الَّذِي بَنَى الْحِيرَةَ، يَتَحَامَى اللَّهُ عَنْ ذويهم وَيسمع ضوضاهم، وَيُنَادِي مُنَادٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ: طِبْتُمْ وَطَابَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ فَهَنِيئًا لِسَمَرْقَنْدَ وَمَنْ حَوْلَهُ آمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ أطاعوا. ثمَّ قَالَ على: يَا ابْن الْكواء كم بَين بوسنج وَهَرَاةَ؟ قَالَ: سِتُّ فَرَاسِخَ، قَالَ: لَا بَلْ تِسْعُ فَرَاسِخَ لَا تَزِيدُ مِيلا وَلا تَنْقُصُ، كَذِلِكَ أَخْبَرَنِي خَلِيلِي وَحَبِيبِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هُنَاكَ مَدِينَةً بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا طُوسُ، وَأَيُّ رِجَالٍ بِطُوسَ مُؤْمِنُونَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، يَقُومُونَ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ، وَيُحْيُونَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا خُوَارِزْمُ وَالنَّائِمُ فِيهَا كَالْقَائِمِ فِي أَطْوَلِ أَيَّام الصَّيف لما ينحاوهم بَنُو قَفْطُورَا. وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا جُرْجَانُ، طَابَ زَرْعُهَا، وَاخْضَرَّ سَهْلُهَا وَجَبَلُهَا، وَكَثُرَتْ مِيَاهُهَا، وَاتَّسَعَتْ بِعِبَادِ اللَّهِ مَأْكَلَتُهَا، يَتَّسِعُونَ إِذَا ضَاقَ النَّاسُ، وَيَضِيقُونَ إِذَا وَسَّعُوا، فَهُمْ بَيْنَ أَمْرِ اللَّهِ وَإِلَى طَاعَتِهِ يَتَسَارَعُونَ، فَطُوبَاهُمْ ثُمَّ طُوبَاهُمْ إِنْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا. وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمِديَنَةً يُقَالُ لَهَا قُومَسُ، وَأَيُّ رِجَالٍ بِقُومَسَ. وَذكر مافى الْحَدِيثِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَفَتَّانٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ أُلْقِيَ حَجَرَانِ