← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
739 · ص376 · ج1
قلت: [وقد] ١ قيد النووي -في فتاويه- المسألة بما إذا تزوج رشيدة، أما إذا تزوج سفيهة، قال: "فيجب" ولم أر هذا القيد في غير فتاويه، وقد أهمل الروياني مسائل: منها: وطء النبي صلى الله عليه وسلم فمن خصائصه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه لا يجب عليه المهر -وإن كان العقد بلفظ الهبة. ومنها: إذا أعتق المريض أمته -وهي ثلثه- وتزوج بها، ومات، وطالبت بالمهر؛ فيجب لها منه بسقط ما عتق، ويبطل النكاح بخروجها عن كونها الثلث؛ فإن الاعتبار بالثلث بعد وفاء الدين. وإذا لم تخرج من الثلث [رق] ٢ بعضها، وحينئذ لا يصح تزويجها للحر فأما إذا أعتقت عن المهر، فيصح النكاح. ومنها: إذا استرق الكافر مسلما وجعله صداق امرأته وأقبضها إياه ثم أسلما، فإن الحر ينتزع من قهرها، وجنح الرافعي -في بحثه إلى أنه لا يجب مهر [مثل] ٣. ومنها: إذا وطئ المسلم حربية بشبهة؛ فلا عقوبة؛ إذ لا إثم ولا عقر. ومنها: إذا وطئ ميتة بشبهة؛ فلا عقوبة للشبهة ولا مهر. قاعدة: كل حيض يحرم الطلاق. ويستثنى مسائل: منها: حيض الحامل -على القول- أنها تحيض وهو الأصح فإن طلاقها فيه لا يحرم، لعدم التأدية إلى طول العدة. قال الرافعي: عن إسحاق "أنها كانت ترى الدم -وجعلناه حيضًا- فقال لها: أنت طالق للسنة، لا يقع عليها الطلاق حتى تطهر". قال: وعلى هذا فللحامل حال بدعة كما للحائل. قلت: [وإذا] ٤ تم هذا كان طلاق الحائض الحاصل بدعيا عند أبي إسحاق، وبه صرح صاحب المهذب وغيره من النقلة عن أبي إسحاق، وتبعهم في الروضة؛ فإن كان الحامل له تصريح صاحب المهذب فحسن -لكنه خروج عن نظم الرافعي- فإنه لم يصرح بهذا؛ وإنما قاله فيمن قال أنت طالق للسنة": "ولعل ذلك لأن لفظ السنة محمول -عند الإطلاق- على المتعارف في الشرع -وهو غير حائض- وحيض الحامل
١ سقط في "ب". ٢ في "ب" ردت. ٣ سقط في "ب". ٤ في "ب" زاد.