← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
722 · ص360 · ج1
على غيره ولم يجئ في الوقف نظيره. وقد أثارت منزلة الوقف بين المنزلتين- ترددا في مسائل: منها: البيع بشرط العتق صحيح على الصحيح، وبشرط الوقف فيه وجهان: "قال الرافعي: أصحهما لا". ومنها: الصحيح -في عتق الراهن- الفرق بين الموسر والمعسر، وفي وقفه طريقان: أحدهما كالعتق، وأظهرهما: القطع بالمنع. ومنها: بيع المبيع قبل قبضه باطل، وعتقه الأصح صحته، ولو وقفه ففي التتمة: "إن قلنا: يفتقر إلى القبول، فكالبيع؛ وإلا فكالعتق". وقال الماوردي: "إنه كالعتق" وكذلك قال في الصدقة، وخالفه الشيخ الإمام فيها -إذا لم تصل بالقبض، ولم يكن بإذن بائع له حق الحبس، ولم تتلف في يد المتصدق عليه. ومنها: عتق أحد العبدين صحيح، وفي وقفه وجهان: أصحهما الصحة. فائدة: هل الصدقة مثل الوقف لأنه صدقة، أو دونه؟ " لا أحفظ فيه؛ إلا أن الماوردي قال: "لو تصدق بالمبيع -قبل قبضه كان كما لو وقفه" ووافقه الشيخ الإمام "إذا اتصلت الصدقة بالقبض وكانت بإذن البائع، أو حيث لم يبق له حق الحبس، أو تلفت في يد المتصدق عليه. قال: "أما بدون ذلك فلا" قال: "وإباحة الطعام للفقراء كالصدقة". قلت: فأفهم قوله: "للفقراء" أن مسألة الماوردي مختصة بالصدقة على الفقراء، وهو محتمل. ويحتمل أن يقال: إذا كان من أصلنا الصدقة على الغنى وأنها قوية؛ فلا فرق، والصدقة على الغنى كالوقف، فينبغي إباحة الطعام؛ فإن إطعام الطعام من حيث هو- قربة. أصل: اختلف الأصحاب في أن الوديعة عقد أو إذن مجرد: قال الإمام "ليس له فائدة حكمية" وقال ابن الرفعة: "بل له فوائد" ذكر الإمام- نفسه منها فائدتين في باب الزيادة في الرهن". قلت: ونحن نجمع ما يحضرنا منها.