← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
574 · ص277 · ج1
ولو باع النصاب في أثناء الحول، ثم استرده بسبب جديد، لم يقل أحد بأنه كالذي لم يزل حتى تجب الزكاة في ذلك الحول؛ فلذلك قضى الشيخ الإمام [بعدم] ١ اطراد القاعدة، ولم يرها أصلا يعتمد، وخرج ابن الرفعة عليها الوجهين فيما لو أدى الضامن الدين ثم وهبه رب الدين منه، هل يرجع على الأصيل [المضمون] ٢ عنه؛ فإن قلنا: كالذي لم يزل، لم يرجع على الأصيل المضمون عنه وإلا رجع. وضعف بناء [الرافعي] ٣ أياهما على القولين، فيما لو وهبت الصداق من الزوج، ثم طلقها قبل الدخول، من حيث إن الهبة لو فقدت ووقع الطلاق؛ لكان الشطر عائدا: للزوج بعينه، قال: فهبته منه تعجيل ما٤ سيجب، وهذا المعنى لا يتحقق فيما نحن فيه. قلت: وتخريج القولين -في هبة الصداق- على القاعدة ظاهرة، ولهذا يظهر تخريج مسألة الضمان عليهما. فإن قلت: فلم احتجب إلى الواسطة. قلت: لعله لما ذكره ابن الرفعة. قاعدة: لا فرق في ضمان المتلف بين العلم والجهل. ولا يرد ما إذا استعمل العارية -بعد الرجوع- جاهلا به؛ حيث لا تجب عليه الأجرة فيما إذا ذكر القفال: "وإذا أمر السلطان رجلا بقتل رجل -بغير حق- والمأمور لا يعلم؛ حيث لا دية على القاتل. وإذا جن المحرم، ثم قتل صيدا؛ حيث لا جزاء واجب في الأظهر من القولين. وإذا قتل مسلما -ظن كفره- بدار الحرب؛ فالأصح لا تجب الدية. وإذا رمى إلى مسلم تترس به المشركون؛ حيث لا دية إذا جهل إسلامه. وإذا باشر الولي [القصاص] ٥ من الحامل جاهلا بحملها فالأصح أن الدية على السلطان.
١ في "ب" بعد. ٢ في "ب" المعتمد. ٣ سقط من "ب". ٤ في "ب" لما. ٥ في "ب" الاقتصاص.