← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
508 · ص244 · ج2
البوشنجي؛ فإن قال: "يا طال" فقد توافق البوشنجي والرافعي والنووي، على الوقوع، لوقوع ذلك في النداء. وأقول: ينبغي أن لا يقع أيضًا، لكونه غير علم. مسألة: يجب بناء العلم المفرد على ما رفع به لو كان معربًا؛ فلو كانت زوجته تسمى طالقًا فقال: يا طالق "قال الأصحاب" إن قصد النداء لا تطلق وكذا إن أطلق -في الأصح- وضبط النووي في المنهاج بخطه "طالق" بسكون القاف. قال الأخ شيخنا شيخ الإسلام أبو حامد -أطال الله بقاءه: وكأنه يشير إلى أنه إن قال: يا طالق -بالضمة- فلا يقع شيء جزمًا، وإن أطلق؛ لأن بناءه على الضم يرشد إلى إرادة العلمية وإن قال: يا طالقًا -بالنصب- تعين صرفه إلى التطليق. قال: وينبغي في الحالتين أن لا ترجع إلى خلاف ذلك. قلت: وإن لم يكن اسمها طالقًا طلقت -كذا أطلقوه ولم يقيدوه بما إذا سكن- وينبغي أن لا يتقيد؛ بل سواء أسكن أم ضم لأنه وإن ضم فغايته أن يكون لاحنًا ولا قرينة تشهد بصرف الطلاق عن معناه، لأن العلمية منتفية. مسألة: مع: أصله "معي" حذفوا ياءه للتخفيف، وهو اسم لمكان الاصطحاب أو وقته على حسب ما يليق بالاسم المضاف إليه. فإذا قال: طلقة معها طلقة أو مع طلقة كانا معًا بتمام الكلام وهو الصحيح، وقيل: يتعاقبان، فلا تقع الثانيةعلى غير المدخول بها. تنبيه: حركة "مع" حركة إعراب ويجوز بناؤه على السكون على لغة لم يحفظها سيبويه وجعل ذلك من ضرورات الشعر قال: وقد جعلها الشاعر "كهل" حين اضطر فقال: منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما فرع: فانقطعت عن الإضافة نونت، نحو: قام زيد وعمرو معًا وقام الرجال معًا للجماعة كما تقع للاثنين، وغلط من خصها بالاثنين وكأنه توهم أن "ألفها" للاثنين -وذلك وهم.