← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
503 · ص242 · ج1
فصل: أما وقف التبين: فهو الذي يصدر العقد فيه من أهله باطنا لا ظاهرا. وإن شئت. قل: هو الموقوف على أمر تبين وجوده فيما مضى. ولا يخفى أنه أقرب إلى الصحة من القسم قبله ولذلك كان صحيحا؛ إما جزما وإما على الصحيح. وفيه مسائل: منها: بيع مال الأب الميت المظنون الحياة، الصحيح الصحة. وقد تقدم الكلام في وفي نظائره -في القواعد المطلقة- في قاعدة: هل العمل بالظاهر أو بما في نفس الأمر؟ ومنها: الطلاق المبهم؛ فإن تزوج يمنع من قربان زوجته إلى أن يتبين وكذلك في مسألة الغراب. ثم التعيين إن لم يكن طلاقا -وهو الصحيح- فالوقف وقف تبين. ومنها: لو قال: بعتك هذه الصبرة بعشرة كل صاع بدرهم ولا يدري أنها عشرة آصع؛ فالصحيح الفساد، للجهل بالمقابلة. وعلى القول بالصحة فهو موقوف لتحقق المقابلة وهو من وقف البيان. ومنها: في الربا لو باع صبرة بصيرة متساوية وخرجتا متساويتين صح؛ وإلا فالأصح البطلان وعلى الصحة يوقف لبيان المماثلة. ومنها: إذا قال أحد الشريكين المعسرين: إن كان هذا الطائر غرابا فنصيبي حر، وقال الآخر: إن لم يكن فنصيبي حر، ولم يعرف -لا يحكم عتق نصيب واحد منهما، والولاء موقوف١، أو بان حكم بعتق النصف. ولنا بحث سنذكره عند ذكر المسألة -إن شاء الله تعالى- في قسم أصول الدين في مسألة لازم النقيضين في أن هذا الوقف، هل هو وقف تبين؟ ومنها: أصح الأقوال في مال المرتد أنه موقوف.
١ في "ب" زيادة فإن اشتراه أحدهما.