← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
495 · ص238 · ج1
إذا تحقق انتفاء شرط تحقيق انتفاء الصحة، وإن شك فيه [يحتمل] ١ القطع بانتفاء الصحة، ويحتمل الشك والوقف فيها إلى البيان. مثال الأول: بيع الفضولي يحقق انتفاء الملكية فالجديد بطلانه. ومثال الثاني: بيع مال الأب على ظن أنه حي فإذا هو ميت، وأكثر المسائل أنه هل يعتبر الظاهر، أو ما في نفس الأمر؟ وقد قدمناه في القواعد المطلقة. غير أنا نقول -هنا- أن القولين فيها وفي بيع الفضولي -يعبر عنهما بقولي: وقف العقود، ويقال: الوقف وقفان: وقف صحة، كما في بيع الفضولي على القول به -فالموقوف منه كون العقد صحيحا. وفاقا للشيخ الإمام، وخلافا للإمام؛ حيث قال: الصحة ناجزة، والموقوف على الإجازة؛ إنما هو الملك ونقله عن الرافعي ساكتا عليه. وقد تكلم الشيخ الإمام [الوالد] ٢ رحمه الله في باب التفليس من تكملة شرح المهذب -على وقف العقود كلاما مبسوطا، أنا ألخصه هنا مع زيادات. [فأقول] ٣: جعل الإمام -على ما تحصل من كلامه في بيع الغرر، وفي الكلام على عتق الراهن- الوقف أصنافا بيع الفضولي، وبيع مال الأب الحي المظنون الحياة، وبيع الغاصب، وبيع الراهن والمرهون، ويقرب منه بيع المفلس، المريض. ويظهر أن يقال: إذا أورد العقد على غير قابل لمقصوده فهو باطل قطعا، ولا وقف فيه كما لو باع خمرا، أو نكح معتدة؛ فلا يقال: إنه متوقف على تخلله أو انقضاء عدتها، بل يجزم ببطلانه. وإن كان المعقود عليه قابلا للمورد؛ فهو الذي يدخل فيه الموقف والتحقيق: أن الوقف وقفان؛ وقف صحة، ووقف تبيين، ولا يلزم من فساد الأول فساد الثاني؛ إذ الأول أجدر بالفساد. أما وقف الصحة: فهو الذي لم يصدر العقد فيه من أهله، أو صدر من أهله؛ ولكن مع قيام مانع. ولك أن نقول: هو الموقف على أمر يوجد في المستقبل.
١ في "ب" فيحتمل. ٢ سقط في "ب". ٣ سقط في "ب".