← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
490 · ص235 · ج2
وإن كان الثاني عامًا فقط فالأول داخل فيه؛ لأنه بعض أفراده -سواء المعرف والمنكر- ويلتحق بهذا القسم في دخول الأول في الثاني إن كانا عامين والأول نكرة كقوله تعالى: {لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} ، [أي لا يملكون شيئًا من الرزق فابتغوا عند الله كل رزق] ١، أو جنس الرزق. وإن كانا خاصين -بأن يكونا معرفتين بأداة عهدية- فكذلك بحسب القرينة الصارفة إلى المعهود. باب المضمر: مسألة: من المضمرات أنت -بفتح التاء للمذكر، وكسرها للمؤنث، وقد تعكس -بتقدير الذات أو نحوها- ويحتاج إلى ذلك عند الصلاة على ميت مجهول أذكر هو أم أنثى بقوله: اللهم اغفر له وارحمه؛ ينبغي عود الضمير على شخص الميت- رجلًا كان أو امرأة. ولو قال لرجل: زنيت -بكسر التاء- أو للمرأة بفتحها كان قذفًا -على ما قاله الرافعي- أو اللعان قال: وكذا زان للمرأة، وزانية للرجل وفيه قول قديم. مسألة: الضمير المسمى عند البصريين فصلًا وعند الكوفيين عمادًا صيغة ضمير مرفوع منفصل يتوسط بين المبتدأ والخبر نحو: هو من قولك: زيد هو القائم أو ما أصله المبتدأ أو الخبر نحو: كان زيد هو القائم وإن زيدًا هو القائم. مسألة: إذا سبق الضمير مضاف ومضاف إليه، وتعذر عوده إلا إلى واحد منهما تعين عوده إلى المضاف لأنه المتحدث عنه، دون المضاف إليه، لأنه جاء استطرادًا بطريق [التبع]- وهو تعريف المضاف أو تخصيصه، وكذا قاله شيخنا أبو حيان وجماعات، وهو معتمد أئمتنا في ردهم على الظاهرية حيث زعموا -في قوله تعالى: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} ٢ إن الضمير للخنزير لا للحمه محتجين بأنه أقرب مذكور، وجوابهم أن
١ سقط في "ب". ٢ سورة الأنعام آية: ١٤٠.