← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الجنائز
ناصر الدين الألباني الفقه العام 1420 هـ
A− A+
60 · ص53 · ج1
٥ - عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر ماله؟ فقال: لا شئ له، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي وجهه ". أخرجه النسائي (٢/ ٥٩) وإسناده جيد كما قال المنذري (١/ ٢٤). ٦ - قوله صلى الله عليه وسلم: " قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ، وهو للذي أشرك ". رواه ابن ماجه في " الزهد " من حديث أبي هريرة واسناده صحيح شرط مسلم، وقد أخرجه في " صحيحه " (٨/ ٢٢٣) حوه. ٣١ - ويستحب لمن غسله يغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم " من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ ". أخرجه أبو داود (٢/ ٦٢ - ٦٣) والترمذي (٢/ ١٣٢) وحسنه، وابن حبان في صحيحه (٧٥١ - موارد) والطيالسي (٢٣١٤) وأحمد (٢٨٠، ٤٣٣، ٤٥٤، ٤٧٢). من طرق عن أبي هريرة، وبعض طرقه حسن، وبعضه صحيح على شرط مسلم، (١) وقد ساق له ابن القيم في " تهذيب السنن " إحدى عشر طريقا عنه، ثم قال: " وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ ". قلت: وقد صححه ابن القطان، وكذا ابن حرم في " المحلى " (١/ ٢٥٠، ٢/ ٢٣ - ٢٥) والحافظ في " التلخيص " (٢/ ١٣٤ - منيرية) وقال: وظاهر الامر يفيد الوجوب، وإنما لم نقل به لحديثين: الأول قوله صلى لله عليه وسلم: " ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ".
(١) وقد بينت ذلك بيانا شافيا في كتابي " الثمر المستطاب " - " كتاب الغسل ".