← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الجنائز
ناصر الدين الألباني الفقه العام 1420 هـ
A− A+
151 · ص144 · ج1
رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفيرة القبر، فجعل يوصي (وفي رواية: يوميء إلى) الحافر ويقول: أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين، لرب عذق له في الجنة " (١). أخرجه أبو داود (٢/ ٨٣) والبيهقي (٣/ ٤١٤)، والرواية الأخرى له وأحمد (٥/ ٤٠٨) والسياق له، وإسناده صحيح كما قال النووي في " المجموع " (٥/ ٢٨٦) والحافظ في " التلخيص " (٥/ ٢٠١). ٩٤ - ويجوز في القبر اللحد (٢) والشق لجريان العمل عليهما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الأول أفضل، وفي ذلك أحاديث: الأول: عن أنس بن مالك قال: " لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم ". أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٢) والطحاوي (٤/ ٤٥) وأحمد (٣/ ٩٩). قلت: وسنده حسن كما قال الحافظ في " التلخيص " (٥/ ٢٠٤). وله شاهدان: الأول: عن ابن عباس. أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٩٨) وأحمد ٣٩، ٣٣٥٨) وابن سعد (٢/ ٢ / ٧٢) والبيهقي (٣/ ٤٠٧) والاخر: عن عائشة " رواه ابن ماجه وابن سعد، وإسناده كل منهما ضعيف كما قال الحافظ. لكن للاول منهما طريق أخرى بلفظ:
(١) قلت: وظاهر الامر في الحديثين يفيد وجوب ما ذكر فيهما من الاعماق والتوسعة والاحسان، والمعروف عن الشافعية وغيرهم استحباب الاعماق، وأما ابن حزم فقد صرح في " المحلى " (٥/ ١١٦) بفرضيته، واختلفوا في حد الاعماق على أقوال تراها في " المجموع " أو غيره. (٢) بفتح اللام وبالضم وسكون الحا هو الشق في عرض القبر من جهة القبلة، والشق هو الضريح وهو أن يحفر إلى أسفل كالنهر.