← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسرار البلاغة - ت محمود شاكر
الجرجاني، عبد القاهر البلاغة 471 هـ
A− A+
339 · ص341
واستُجدَّ له من المِعرَض، وكُسي من دَلّ التعرض، داخلاً في قبيل الخاصّ الذي يُتملَّك بالفكرة والتعمُّل، ويُتوصَّل إليه بالتدبُّر والتأمُّل، وذلك كقولهم، وهم يريدون التشبيه: سلبْن الظِّباء العيونَ، كقول بعض العَرَب: سَلَبْنَ ظباءَ ذي نَفَرٍ طُلاها ... ونُجْلَ الأَعيُن البَقَرَ الصِّوارا وكقوله: إنَّ السحابَ لَتَسْتَحيى إذا نَظَرت ... إلى نَداك فقاسته بما فِيها وكقوله: لم تَلْقَ هذا الوَجْهَ شمسُ نهارنا ... إلاّ بوَجْهٍ ليس فيه حَيَاء وَكقوله: وَاهتَزَّ في وَرَقِ النَّدَى فتحيَّرَتْ ... حَرَكاتُ غصْنِ البَانَة المُتأوِّدِ وكقوله: فَأفْضيتُ من قُرْبٍ إلى ذِي مَهَابةٍ ... أُقابِلُ بَدْرَ الأُفْق حِين أقابلُهْ إلى مُسْرفٍ في الجود لو أنّ حاتماً ... لَدَيْه لأَمْسَى حاتمٌ وهو عاذِلُهْ