← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسرار البلاغة - ت محمود شاكر
الجرجاني، عبد القاهر البلاغة 471 هـ
A− A+
210 · ص212
وتُشبَّه الجداول والأنهار بالسيوف، يراد بياض الماء الصَّافي وبصيصُه، مع شكل الاستطالة الذي هو شكل السيف، كقول ابن المعتز: أعددتُ للجارِ وللعُفاة ... كُومَ الأعالي مُتَسامياتِ رَوازِقاً في المَحْلِ مُطعِمَاتِ يعني نخلاً، ثم قال بعد أبيات: تُسقَى بأنْهارٍ مُفَجَّراتِ ... على حَصَى الكافورِ فَائضاتِ بَرِيئَةِ الصَّفْوِ من القَذَاةِ ... مثلِ السُّيوفِ المتعرِّياتِ ابن بابك: فما سَيلٌ تُخلّصهُ المَحَاني ... كما سُلَّت من الخِلَلِ المناصِلْ أبو فراس: والماءُ يفصِل بين زَهْ ... رِ الرَّوْض في الشَطَّين فَصْلاَ كَبِساطِ وَشْي جَرَّدت ... أيدي القُيُونِ عليه نَصْلاَ كشاجم: وتَرَى الجداوِل كالسُّيو ... فِ لَها سَوَاقٍ كالمباردْ